أطلق سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، «استراتيجية شركات الإمارات من أجل الخير 2031».

وذلك خلال فعالية نظمها «مجرى - الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية» في قصر الوطن بأبوظبي على هامش اجتماع المجلس الوزاري للذكاء الاصطناعي والتنمية.

وتُشكّل الاستراتيجية إطاراً وطنياً شاملاً لتعزيز مساهمة القطاع الخاص في تحقيق الأثر المستدام، وترسيخ اقتصاد الأثر، ودعم تنافسية منظومة المسؤولية المجتمعية. وكرم سمو الشيخ منصور بن زايد، الجهات الفائزة بـ«وسام الأثر المجتمعي» - الفئة البلاتينية، تقديراً لإسهاماتها في تحقيق أثر مجتمعي مستدام.

وأكد سموه، خلال التكريم، أن المسؤولية المجتمعية والأثر المستدام يمثلان ركيزة أساسية في رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، بما يخدم ازدهار الإنسان والمجتمع.

وأوضح سموه أن هذا النهج يعكس رؤية الدولة الرامية إلى ترسيخ التلاحم المجتمعي، وتعزيز القيم الإنسانية، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وخدمة المجتمع.

وقال سموه: «أطلقنا العديد من المبادرات والمشاريع الوطنية الهادفة إلى تعزيز المسؤولية المجتمعية، وترسيخ الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين الحكومي والخاص، والمؤسسات الأكاديمية، والشركات، والمؤسسات غير الربحية ذات الأثر الاجتماعي.

وقد أسهم هذا التوجه في رفع مستوى الوعي بالمسؤولية المجتمعية لدى مختلف شرائح المجتمع، وتعزيز اقتصاد وطني يحقق أثراً إيجابياً ومستداماً».

وأضاف سموه، أن وسام الأثر المجتمعي يمثل تكريماً مستحقاً للمؤسسات الوطنية والشركات التي تحقق أثراً مستداماً، وتسهم بفاعلية في ترسيخ مكانة دولة الإمارات بوصفها نموذجاً رائداً في مجالات الاستدامة المجتمعية والعمل الخيري.

مشيراً إلى أن دور هذه المؤسسات لا يقتصر على تحقيق النمو الاقتصادي، بل يمتد إلى إحداث أثر مستدام يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز استدامة المجتمع والبيئة.

وتفصيلاً، شهدت الفعالية إعلان «مجرى - الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية» أسماء الشركات والمنشآت الفائزة بـ«وسام الأثر المجتمعي» ضمن دورة 2027-2025.

حيث شملت قائمة الفائزين 3 فئات رئيسية وهي: الفئة البلاتينية، الفئة الذهبية، والفئة الفضية، بما يعكس اتساع نطاق تبنّي المسؤولية المجتمعية وترسيخ اقتصاد الأثر في دولة الإمارات.

التزام

وقالت سارة شو، المدير التنفيذي لمجرى - الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية، إن إطلاق «استراتيجية شركات الإمارات من أجل الخير 2031»، يمثل محطة نوعية في مسيرة دولة الإمارات نحو ترسيخ منظومة الأثر المستدام، من خلال توفير إطار وطني شامل يمكّن القطاع الخاص من تعظيم مساهماته في تحقيق الأثر المستدام، وترسيخ اقتصاد الأثر بما يدعم الأولويات الوطنية للدولة.

وأضافت أن وسام الأثر المجتمعي يجسد التزام دولة الإمارات بتكريم المؤسسات التي تدمج المسؤولية المجتمعية ضمن استراتيجياتها المؤسسية، وتمكين القطاع الخاص ليكون شريكاً فاعلاً في تحقيق التنمية المستدامة وإحداث أثر موثوق وقابل للقياس.

وأكدت أن مجرى يواصل دوره بوصفه المُمكّن الوطني لمنظومة المسؤولية المجتمعية، من خلال توحيد الجهود الوطنية، وتطوير الأدوات والمنهجيات التي تساعد الشركات على تحقيق أثر مستدام وموثوق وقابل للقياس، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، ويوجه مساهمات القطاع الخاص نحو دعم الأولويات الوطنية، انسجاماً مع مستهدفات «نحن الإمارات 2031» وأهداف التنمية المستدامة.

وشهدت دورة 2025 - 2027 تلقي 160 طلباً للحصول على «وسام الأثر المجتمعي»، حصلت بموجبها 114 شركة على الوسام بمختلف فئاته بعد تقييمها وفق معايير وسام الأثر، بما يعكس اتساع نطاق الأثر المستدام وتنامي وعي القطاع الخاص بأهمية قياس الأثر، وتعزيز دوره شريكاً رئيسياً في تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ اقتصاد وطني قائم على الأثر.