وسعت الشارقة نطاق خدمة «حافلة تحت الطلب»، لتتحول من مجرد وسيلة نقل إلى منظومة ذكية تستجيب بـ«ضغطة زر» لاحتياجات الركاب لحظة بلحظة، وتدعم مستهدفات «عام الأسرة» من خلال توفير تنقل آمن وسهل يختصر الوقت ويعزز جودة الحياة.

وأعلنت هيئة الطرق والمواصلات في الشارقة عن التوسع في الخدمة التي أطلقتها في يونيو 2025، ضمن استراتيجية تطوير منظومة النقل الجماعي الذكي، حيث تتيح للمستخدمين حجز الحافلة عبر التطبيق الذكي لتصل إلى أقرب نقطة لهم داخل المناطق المشمولة بالخدمة، مع إمكانية تتبع الرحلة ومعرفة وقت الوصول بشكل فوري، بما يسهم في تقليل أوقات الانتظار والازدحام، ورفع كفاءة التنقل داخل الإمارة.

وكشفت الهيئة عن تحقيق الخدمة نتائج تشغيلية لافتة منذ إطلاقها، إذ نفذت نحو 2664 رحلة لخدمة 2758 راكباً حتى نهاية مارس 2026، فيما سجل عدد المستخدمين نمواً بنسبة 24% خلال الربع الأول من العام الجاري، في مؤشر يعكس تزايد ثقة المتعاملين واعتمادهم على الخدمة كخيار يومي للتنقل.

وتُدار الخدمة عبر تطبيق «Bus On Demand Sharjah» الذي يتيح حجز الرحلات بسهولة، مع تحديد المسار واحتساب زمن الوصول بصورة مباشرة، اعتماداً على تقنيات تحليل البيانات التشغيلية التي تسهم في تحسين الأداء وتطوير الخدمة باستمرار.

وشمل التوسع الجديد إضافة مناطق المدينة الجامعية، والجرينة، والنوف إلى جانب منطقتي مويلح التجارية والجادة، بما يعزز الربط بين الأحياء والمناطق الحيوية، ويخدم مختلف شرائح المجتمع، وفي مقدمتهم الطلبة والموظفون، بتعرفة موحدة تبلغ 8 دراهم للرحلة، مع خصم بنسبة 25% للمرافقين، تشجيعاً على استخدام وسائل النقل الجماعي.

وأكد المهندس يوسف خميس العثمني، رئيس هيئة الطرق والمواصلات بالشارقة، أن توسع خدمة «حافلة تحت الطلب» يجسد توجهات الهيئة نحو بناء منظومة نقل جماعي ذكية ومستدامة، توفر حلولاً مرنة تلبي احتياجات المجتمع اليومية، وتسهم في دعم استقرار الأسرة وتعزيز جودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «عام الأسرة».

وأشار إلى أن الهيئة تواصل تبني أحدث التقنيات والحلول الذكية التي تعزز كفاءة النقل العام، وترفع مستوى انسيابية الحركة المرورية، وتوفر تجربة تنقل آمنة ومريحة تواكب تطلعات سكان الإمارة وزوارها.

من جانبه، أوضح عبدالعزيز محمد راشد الجروان، مدير شؤون المواصلات في الهيئة، أن الخدمة تمثل إضافة نوعية لمنظومة النقل العام، إذ تتيح الوصول إلى المناطق التي لا تغطيها خطوط الحافلات التقليدية، كما تسهّل انتقال الركاب إلى محطات النقل العام لاستكمال رحلاتهم بكفاءة وسلاسة.