وهذا المشروع لا يقتصر على وسيلة نقل حديثة بسرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، بل يشكل قفزة نوعية تختزل الزمن وتغير خريطة العيش والعمل والاستثمار بين مختلف إمارات الدولة، فالسكك الحديدية ستمتد، عند اكتمال الشبكة، على طول 900 كيلومتر، لتربط بين 11 مدينة ومنطقة حيوية، من الغويفات وصولاً إلى الفجيرة.
زمن
وذلك بفضل الاختصار القياسي عبر الأنفاق الجبلية، في الوقت الذي يصل فيه زمن الرحلة من أبوظبي إلى الرويس إلى 70 دقيقة. ومع استهداف نقل 10 ملايين راكب سنوياً، ستتحول المحطات الإحدى عشرة إلى مراكز جذب استثماري وعقاري وسياحي.
وسيتم إطلاق خدمات قطار الركاب على مراحل، بدءاً بتشغيل تمهيدي بين أبوظبي والفجيرة اعتباراً من اليوم الثلاثاء الموافق 30 يونيو 2026، مع افتتاح محطة دبي ومحطة الذيد في 30 سبتمبر 2026، ومحطات الظفرة في 30 ديسمبر 2026، ومحطة الشارقة في 30 مارس 2027.
تجربة
حيث صُممت المحطات لضمان سهولة التنقل، مع توفير لافتات إرشادية واضحة يسهل تتبعها، ومناطق انتظار مريحة، وكوادر موجودة باستمرار لتقديم الدعم والمساعدة.
وعلى متن القطارات، صُممت التجربة لتمكين الركاب من استثمار وقتهم بشكل أفضل من خلال مقاعد مخصصة لكل راكب، ومساحة مريحة للساقين، وخدمة واي فاي ومنافذ طاقة متوفرة عند كل مقعد.
السلامة
كما تستند خدمات الركاب إلى ثقافة السلامة والانضباط المؤسسي ذاتها المعتمدة في عمليات الشحن، وهو ما يرسخ أحد أهم الركائز الاستراتيجية التي تعمل بها قطارات الاتحاد، وهي أن السلامة تبقى الاعتبار الأسمى دائماً.
ويتيح هذا النهج التدريجي تقديم الخدمات بصورة مدروسة، واختبارها بدقة، وتوسيع نطاقها بمسؤولية، وذلك انطلاقاً من إيماننا بأن منظومة قطارات الركاب الناجحة تُبنى وفق رؤية طويلة الأمد تضمن استدامتها واستمراريتها.