آمنة الضحاك:

المشروع يرسخ الأمن الغذائي ويحافظ على الثروة النباتية والتنوع البيولوجي في الدولة

غرامة بين 50 ألفاً و3 ملايين درهم لممارسة النشاط بلا ترخيص

وافق المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته الثانية عشرة من دور انعقاده العادي الثالث من الفصل التشريعي الثامن عشر، التي عقدها أمس برئاسة مريم بن ثنية، النائب الثاني لرئيس المجلس، على مشروع قانون اتحادي في شأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، بحضور معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة.

ويعمل القانون على إنشاء بنك أو أكثر لجينات الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة على أن تتولى اللائحة التنفيذية لهذا القانون تحديد الضوابط العامة لإنشاء هذه البنوك واختصاصاتها.

وحسب مشروع القانون، فإنه يعاقب القانون بالحبس مدة لا تجاوز 3 سنوات وغرامة لا تقل عن 50 ألف درهم ولا تزيد على 3 ملايين درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من مارس نشاطاً من الأنشطة المتعلقة بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة أو مشتقاتها دون الحصول على ترخيص، أو أخرج أياً من الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة أو مشتقاتها إلى خارج الدولة بدون اتفاقية نقل المواد سارية المفعول، أو أدخل الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة أو المواد الوراثية أو مشتقاتها إلى الدولة دون ترخيص، أو لم يقم بالإفصاح لموظفي الجمارك عما بحيازته من الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة أو المواد الوراثية أو مشتقاتها.

وتضمنت الأفعال المعاقب عليها: جمع الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة داخل مواقعها الطبيعية أو مشتقاتها أو معارفها التقليدية أو الابتكارات دون ترخيص، أو حصل على الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة من داخل الدولة أو مشتقاتها بدون إبرام اتفاقية نقل المواد سارية المفعول، ونص القانون على أنه تضاعف العقوبة في حال تكرار ارتكاب أي من الأفعال المشار إليها في هذه المادة خلال سنة واحدة من تاريخ ارتكاب الفعل السابق، أو إذا ترتب على الفعل إلحاق ضرر جسيم بالتنوع الأحيائي في الدولة.

أهداف

وأكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك الشامسي، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن مشروع القانون الاتحادي بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة يأتي في إطار تحديث المنظومة التشريعية للدولة، بما يواكب المعايير والاتفاقيات الدولية، ويعزز التزام دولة الإمارات بحماية الموارد الوراثية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

وأوضحت أن صيانة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة واستخدامها يتم تنظيمهما على المستوى الدولي من خلال المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بما يسهم في حماية هذا القطاع الحيوي، مشيرة إلى أن مشروع القانون الجديد يترجم هذه الالتزامات إلى إطار تشريعي وطني متكامل.

وأضافت أن إعداد مشروع القانون جاء بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية في الدولة، ويستهدف تنظيم عمليات إدخال وإخراج الموارد الوراثية النباتية ومشتقاتها من وإلى الدولة، ووضع إطار يضمن التقاسم العادل للمنافع الناتجة عن استخدامها، فضلاً عن تشجيع الباحثين والعاملين في هذا المجال على الاستفادة من هذه الموارد بما يدعم استدامتها ويحافظ عليها.

وأكدت معاليها أن المشروع سيحقق العديد من الآثار الإيجابية، من أبرزها حماية الموارد الوراثية النباتية وتنظيم آليات الحصول عليها واستخدامها، بما يعزز الإدارة المستدامة لهذا المورد الحيوي.

وفي الجانب الاقتصادي، أوضحت أن القانون سيسهم في تعزيز ريادة الأعمال وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص للاستثمار في مجال الموارد الوراثية النباتية، فضلاً عن كونه سيساعد على رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي.

أما على الصعيد البيئي، فأشارت إلى أن مشروع القانون سيدعم جهود الدولة في مواجهة التحديات البيئية، وفي مقدمتها آثار التغير المناخي وفقدان التنوع البيولوجي، من خلال تعزيز الاستخدام المستدام والعادل للموارد الطبيعية، بما يرسخ الأمن الغذائي ويحافظ على الثروة النباتية والتنوع البيولوجي في الدولة.

ويهدف مشروع القانون إلى رصد وجمع وتصنيف وتقييم وتوثيق وحماية الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ومشتقاتها والمعارف التقليدية وصيانتها واستكشافها وتنظيم الحصول عليها، واستدامة الاستفادة منها، وتنظيم إدخال وإخراج الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة والمواد الوراثية ومشتقاتها من وإلى الدولة.

وحظر مشروع القانون ممارسة أي نشاط من الأنشطة المتعلقة بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ومشتقاتها دون ترخيص، وتُحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون أنواع الأنشطة، وشروط وإجراءات الترخيص وحالات وقفه وإلغائه وتجديده والتنازل عنه.

كما حظر إدخال الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة أو المواد الوراثية أو مشتقاتها إلى الدولة إلا بترخيص، وحظر إخراج أية موارد وراثية نباتية للأغذية والزراعة أو المواد الوراثية أو مشتقاتها خارج حدود الدولة بدون اتفاقية نقل المواد سارية المفعول، ووفقاً لما تُحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

وبالنسبة لحقوق المزارعين، نص مشروع القانون، على أنه يكون للمزارعين كافة الحقوق الناشئة عن مساهماتهم في صيانة وحفظ وتداول وتنمية الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة بما فيها الأنواع والأصناف المحلية ومشتقاتها وتحسينها وإتاحتها.

ووفقاً لمشروع القانون فإنه يمنح المزارع حق المعارف التقليدية المرتبطة بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، وحق اقتسام المنافع الناشئة عن استخدام الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، والحق في إبداء مرئياتهم بشأن المسائل المرتبطة بصيانة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة واستخدامها المستدام.