أكدت حكومة دبي أن العمل في مشروع تطوير مطار آل مكتوم الدولي يتواصل وفق الجدول الزمني المعتمد، مع إحراز تقدم مستمر في تنفيذ الحزم الرئيسية، واستكمال الاستعدادات اللازمة لطرح الحزم المستقبلية وترسيتها، بما يدعم مستهدف بدء تشغيل مرحلته الأولى في عام 2032 ضمن الرؤية الشاملة طويلة الأمد للمشروع.

مشيرة إلى تسجيل برنامج تطوير المطار تقدماً ملحوظاً عبر مختلف مسارات التنفيذ، شمل أعمال التمكين، والبنية التحتية لمدارج الطائرات، والهياكل التحتية الأولية لمباني المسافرين والبوابات، في إطار منظومة تنفيذية متكاملة تعكس حجم المشروع وأهميته الاستراتيجية.

وقد أثنى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، على جهود الفريق المعني بإنجاح هذا المشروع الاستراتيجي الكبير، بقيادة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مطارات دبي، رئيس مؤسسة مدينة دبي للطيران رئيس مؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية.

مؤكداً سموه أن مشروع تطوير مطار آل مكتوم الدولي يعكس رؤية دبي المستقبلية في بناء بنية تحتية عالمية المستوى تدعم النمو الاقتصادي المستدام وتعزز تنافسية الإمارة على المدى الطويل.

وغرد سموه على منصة «إكس»: «تواصل فرق دبي العمل على تنفيذ مشروع تطوير مطار آل مكتوم الدولي وفقاً للبرنامج الزمني المعتمد، الذي يستهدف تشغيل المرحلة الأولى في عام 2032... ويجري حالياً تنفيذ عقود بقيمة 13 مليار درهم.

فيما تم إنجاز أكثر من 10 ملايين ساعة عمل خلال الأشهر الـ15 الماضية، وستتسارع وتيرة التنفيذ خلال المرحلة المقبلة مع طرح مشاريع استراتيجية ضمن المطار تتجاوز قيمتها 55 مليار درهم خلال الأشهر القليلة المقبلة... في دبي، نبني اليوم مطار المستقبل بطاقة استيعابية تتجاوز ربع مليار مسافر سنوياً، ليشكل بوابة جديدة لمستقبل الإمارة ومحركاً رئيسياً لنموها الاقتصادي لعقود مقبلة...

وبتوجيهات ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تمضي دبي في تنفيذ مشاريعها الكبرى بثقة وثبات... وستبقى بإذن الله وبجهود المخلصين، تحلق أبعد برؤيتها، وأعلى بطموحاتها، وأسرع بإنجازاتها».

وقال سموه إن تطوير مطار آل مكتوم الدولي يشكّل استثماراً استراتيجياً في مستقبل دبي، وخطوة محورية ذات أثر إيجابي كبير في مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في الإمارة.

لافتاً سموه إلى أن هذا المشروع يأتي في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى استباق متطلبات النمو المستقبلي، وتوفير بنية تحتية متقدمة وقادرة على مواكبة التحولات العالمية وتعزيز جاهزية دبي للفرص الاقتصادية الجديدة، بما يخدم مختلف القطاعات الحيوية ويسهم في تحقيق أعلى مستويات كفاءتها.

وأضاف سموه: «يمثّل مشروع مطار آل مكتوم الدولي دعامة رئيسة لتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، برفع الطاقة الاستيعابية لقطاع الطيران وتعزيز كفاءة منظومة النقل والخدمات اللوجستية، بما يسهم في استقطاب الاستثمارات النوعية، وتوسيع نطاق الأعمال، وخلق فرص اقتصادية مستدامة تدعم مسيرة التنمية لعقود مقبلة».

مرحلة التنفيذ الإنشائي

وفي السياق ذاته، أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم أن مشروع تطوير مطار آل مكتوم الدولي يواصل تقدمه بثبات وفق الجدول الزمني المُعتمد، مع دخوله مرحلة التنفيذ الإنشائي واسع النطاق، في خطوة تجسّد رؤية دبي الاستراتيجية لترسيخ مكانتها العالمية الرائدة كمركز رئيس ومحوري لقطاعيّ الطيران والخدمات اللوجستية.

وقال سموه: «يمثّل مطار آل مكتوم الدولي أحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي ترسم ملامح مستقبل دبي الاقتصادي، ويجسّد رؤية قيادتنا الرشيدة في الاستثمار طويل الأمد ببنية تحتية عالمية المستوى، قادرة على مواكبة النمو المتسارع في حركة السفر والتجارة والخدمات اللوجستية.

انتقال المشروع إلى مرحلة التنفيذ الإنشائي واسع النطاق، مع حزم قيد التنفيذ تتجاوز قيمتها 13 مليار درهم، والاستعداد لترسية مشاريع استراتيجية بأكثر من 55 مليار درهم خلال المرحلة المقبلة، يعكس مستوى التقدم المتحقق والزخم الكبير الذي يشهده المشروع».

وأضاف سموه: «سوف يشكل مطار آل مكتوم الدولي عند اكتماله ركيزة محورية في دعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، وتعزيز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً رائداً للتجارة والسياحة والخدمات اللوجستية والربط الدولي، بما يرسخ جاهزية دبي للمستقبل، ويعزز مساهمة قطاع الطيران في دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام لعقود مقبلة».

رؤية استباقية

عبدالرحمن آل صالح

وفي هذا الإطار، قال معالي عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لمالية دبي: «إن مشروع مطار آل مكتوم الدولي، الذي وصفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأنه «مطارنا العالمي الجديد»، يجسّد رؤية دبي الاستباقية لترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للحركة الاقتصادية والخدمات اللوجستية، من خلال تطوير منظومة متكاملة قائمة على الكفاءة التشغيلية، والاستدامة، والجاهزية لمتطلبات المستقبل».

وأشار معاليه إلى أن المشروع يعكس توجيهات القيادة الرشيدة في الاستثمار طويل الأمد في البنية التحتية النوعية، بما يدعم الاستدامة المالية العامة، ويحفّز النمو الاقتصادي عبر قطاعات حيوية متعددة، ويعزز قدرة دبي على استشراف التحولات المستقبلية والاستفادة منها.

وأضاف معاليه: «يمثل هذا المشروع ركيزة محورية ضمن استراتيجية حكومة دبي لتعزيز الاستدامة المالية، من خلال تطوير أصول سيادية قادرة على توليد قيمة مضافة مستدامة، واستقطاب استثمارات نوعية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما يعكس التقدم المتحقق التزام حكومة دبي بتنفيذ المشاريع الكبرى وفق أعلى معايير الحوكمة والانضباط المالي، بما يضمن تحقيق التوازن بين الطموحات التنموية وكفاءة تخصيص الموارد، ويعزز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين في متانة اقتصاد دبي وقدرته على مواكبة التحولات العالمية بثقة ومرونة».

نموذج تشغيلي متكامل

خليفة الزفين

وقال خليفة سهيل الزفين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران، إن مطار آل مكتوم الدولي يمثل مشروعاً تحولياً يشكّل حجر الزاوية في مستقبل قطاع الطيران في دبي، ومحركاً استراتيجياً لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الإمارة على المدى الطويل.

مؤكداً مواصلة العمل على تطوير نموذج تشغيلي متكامل يواكب النمو المتوقع في حركة المسافرين والشحن خلال العقود المقبلة، ويؤسس لمرحلة جديدة من الكفاءة التشغيلية والجاهزية المستقبلية.

وأضاف: «لا يقتصر مطار آل مكتوم الدولي على كونه توسعة للبنية التحتية للطيران، بل يمثل منصة عالمية متكاملة تعيد تعريف تجربة السفر والخدمات اللوجستية وفق مفاهيم المستقبل.

ويرتكز تصميم المطار على تقديم تجربة سفر سلسة وذكية تعتمد على أحدث التقنيات والأنظمة المتقدمة، بما يشمل الأتمتة المتكاملة، والذكاء التشغيلي، والتكامل بين مختلف أنظمة المطار ووسائط النقل.

كما نعمل على ضمان انتقال سلس ومنظم للعمليات من مطار دبي الدولي إلى المطار الجديد، بما يحافظ على مستويات الخدمة العالمية التي تشتهر بها دبي، ويعزز قدرتنا على استيعاب النمو المتزايد بكفاءة ومرونة عاليتين».

تقدّم متسارع

سوزان العناني

من جانبها، أكدت المهندسة سوزان العناني، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية، أن الأعمال الإنشائية في مطار آل مكتوم الدولي تشهد تقدماً متسارعاً، حيث تتجاوز قيمة الحزم الإنشائية الجاري تنفيذها حالياً 13 مليار درهم.

وأوضحت أن الأعمال الجارية تشمل إنشاء أكثر من 17 ألف وتد خرساني وعمليات حفر تتجاوز 45 مليون متر مكعب، إلى جانب استكمال أعمال المدرج الثاني تمهيداً لإعادة تأهيل المدرج الحالي.

كما تتضمن الأعمال حزمة الهياكل التحتية والتي تشمل تنفيذ ما يقارب 4.5 ملايين متر مكعب من الأعمال الخرسانية، في مؤشر يعكس حجم وتيرة التنفيذ بالمشروع وتسارعها.

وأضافت إن إجمالي ساعات العمل المُنفَّذة تجاوز عشرة ملايين ساعة خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية، فيما يبلغ عدد القوى العاملة في الموقع حالياً نحو تسعة آلاف عامل، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو 120 ألف شخص عند وصول الطاقة الإنشائية للمشروع إلى ذروتها.

وأشارت إلى أن الفترة المقبلة تمثل محطة محورية في مسار تنفيذ برنامج تطوير مطار آل مكتوم الدولي، مع الاستعداد لترسية عدد من الحزم الرئيسة بحلول نهاية العام الجاري بقيمة إجمالية تتجاوز 55 مليار درهم، تشمل أعمال الهياكل التحتية لمبنى المسافرين الغربي ومبنى بوابات الطائرات الرابع، إلى جانب مشروعي نظام النقل الآلي للركاب ونظام مناولة الأمتعة، وأعمال الهياكل العلوية لمبنى المسافرين الغربي ومباني بوابات الطائرات الأول والثاني والثالث.

كما تشمل هذه الحزم الهياكل الفراغية للمباني التي تغطي مساحة تقارب 1.5 مليون متر مربع، بالإضافة إلى أعمال البنية التحتية لساحة المطار في الجهة الجنوبية ومحطات الطاقة والتبريد المركزي الداعمة لأعمال الإنشاء.

وأضافت: «من المخطط كذلك ترسية حزم الواجهات والأسقف خلال العام الجاري، بما يعكس استمرار التقدم في تنفيذ مستهدفات المشروع وفق الجدول الزمني المعتمد».

ويجري تطوير مطار آل مكتوم الدولي ليكون أكبر مركز طيران في العالم، بطاقة استيعابية سنوية تتجاوز 260 مليون مسافر و12 مليون طن من الشحن الجوي عند اكتمال مرحلته النهائية.

وسوف يضم المطار خمسة مدارج متوازية بعمليات تشغيل مستقلة، ومبنيَين للمسافرين، وسبعة مبانٍ للبوابات تضم أكثر من 430 موقف طائرات متصل بها، علاوة على نظام نقل آلي متكامل للركاب وربط سلس متعدد الوسائط يشمل النقل الجوي والنقل بالسكك الحديدية والنقل البري.

تطوير وتحديث

وتواصل مؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية تنفيذ برنامج شامل لتطوير وتحديث البنية التحتية الحالية لقطاع الطيران، يتضمن مطار دبي الدولي ودبي وورلد سنترال، في إطار رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية، ورفع الطاقة الاستيعابية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في حركة الطيران ويعزز جاهزية القطاع للمرحلة المقبلة.

ويشمل هذا البرنامج عدداً من المشاريع الجارية والمستقبلية، والتي تتضمن توسعة مبنى المسافرين ومرافق الصعود إلى الطائرات المتصلة بالمبنى الحالي في دبي وورلد سنترال، وتحديثها، وذلك لدعم عمليات «فلاي دبي» واستيعاب خطط توسعة أسطولها بطائرات «بوينغ 787» عريضة البدن.

وفي مطار دبي الدولي، يجري تنفيذ عدد من المشاريع التحسينية الحيوية التي تشمل تطوير جسر الوصول إلى المبنى رقم 3، وتحسين الطرق والمداخل المؤدية إلى المبنيين 1 و3، وتنفيذ أعمال تطوير المهابط لتعزيز المرونة التشغيلية، إلى جانب عمليات التوسعة والتحديث لمرافق الصعود إلى الطائرات عن بُعد وأنظمة مناولة الأمتعة.

وقد خُصص لهذه الأعمال موازنة إجمالية تبلغ 16 مليار درهم، تم حتى الآن ترسية عقود بقيمة تتجاوز 7.5 مليارات درهم منها، بما يعكس التقدم المستمر في تنفيذ البرنامج التطويري، واستمرار الاستثمار في تطوير البنية التحتية لقطاع الطيران في الإمارة.

ولي عهد دبي:

نبني اليوم مطار المستقبل بطاقة استيعابية تتجاوز ربع مليار مسافر سنوياً

المطار بوابة جديدة للإمارة ومحرك رئيسي لنموها الاقتصادي لعقود مقبلة

دبي تحلّق أبعد برؤيتها وأعلى بطموحاتها وأسرع بإنجازاتها

تطوير مطار آل مكتوم الدولي استثمار استراتيجي لمستقبل دبي

المشروع يسهم في استقطاب الاستثمارات النوعية وتوسيع نطاق الأعمال

خلق فرص اقتصادية مستدامة تدعم مسيرة التنمية لعقود مقبلة

أحمد بن سعيد:

دبي ترسّخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً للتجارة والسياحة والربط الدولي

الطاقة الاستيعابية السنوية للمطار تتجاوز 260 مليون مسافر و12 مليون طن

المطار أحد أهم المشاريع الاستراتيجية لرسم ملامح مستقبل دبي الاقتصادي

حزم مشاريع سيتم طرحها:

• أعمال الهياكل التحتية لمبنى المسافرين الغربي

• مبنى بوابات الطائرات الرابع

• مشروعا نظام النقل الآلي للركاب

• نظام مناولة الأمتعة

• أعمال الهياكل العلوية لمبنى المسافرين الغربي

• مباني بوابات الطائرات الأول والثاني والثالث

• الهياكل الفراغية للمباني التي تغطي مساحة تقارب 1.5 مليون متر مربع

• أعمال البنية التحتية لساحة المطار في الجهة الجنوبية

• محطات الطاقة والتبريد المركزي الداعمة لأعمال الإنشاء

• ترسية حزم الواجهات والأسقف