تسلّم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أمس، شهادة تجديد الاعتراف بالشارقة مدينة صديقة للطفل، من قبل منظمة الأمم المتحدة للطفولة الـ«يونيسف».
جاء ذلك خلال استقبال سموه، لنا الوريكات، مدير المنظمة لدول مجلس التعاون الخليجي، وذلك في دارة الدكتور سلطان القاسمي بالمدينة الجامعية.
وأشار سموه إلى أن إمارة الشارقة تعمل منذ عقود طويلة ضمن برامجها المتنوعة في مختلف المجالات والاتجاهات، وفق خطط منهجية وعلمية وعملية لدعم الأسرة والعناية بالطفل والأم، إيماناً بأن بناء المجتمع يبدأ من تنشئة الطفل بطريقة صحيحة وتربيته التربية الصالحة.
وأثنى سموه على التعاون مع المؤسسات الدولية العاملة في مجالات الطفل والأسرة مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» ما يسهم في تطوير إمكانيات إمارة الشارقة، ودفع برامجها لتكون على أعلى المستويات والمواصفات العالمية وذلك لتحقيق كافة الأهداف الموضوعة للطفل والأسرة، مشيداً سموه بالجهود التي تبذلها كافة الجهات والمؤسسات في إمارة الشارقة للمحافظة على الإنجازات الخاصة بالطفل والأسرة.
وتناول اللقاء عدداً من الموضوعات المتنوعة والخاصة بالمشروعات والبرامج التي تعمل عليها إمارة الشارقة في مجالات الطفولة، وحرصها على تبنّي أرقى الممارسات الصديقة للطفل، والالتزام باستدامة المعايير الدولية. كما استعرض اللقاء الخطط والبرامج الخاصة باليونيسف وجهودها الدولية، وأهمية التواصل والتعاون بين المؤسسات المختصة بمجال الطفولة ما يسهم في الارتقاء ببرامجها وتطويرها.
من جانبها هنأت لنا الوريكات، صاحب السمو حاكم الشارقة، على تجديد شهادة الاعتراف بالشارقة مدينة صديقة للطفل، ما يجسّد التزاماً مؤسسياً راسخاً ومستداماً من إمارة الشارقة بجعل حقوق الطفل ورفاهيته محوراً أساسياً في السياسات والخطط التنموية، يقوم على مواصلة الاستثمار في الأطفال، وتعزيز دورهم كشركاء فاعلين في المجتمع، والاستجابة لاحتياجاتهم المتغيرة في ظل عالم سريع التحول.
وأشارت الوريكات إلى أن الشارقة نجحت في ترجمة هذا الالتزام إلى واقعٍ عملي، من خلال إشراك الأطفال واليافعين في المبادرات المجتمعية والحوارات المحلية، بما يُسهم في تطوير سياسات وبرامج أكثر ارتباطاً بواقعهم وأكثر قدرة على تلبية تطلعاتهم، لافتة إلى أن الـ«يونيسف» تعتز بشراكتها مع الشارقة، وتتطلع دوماً إلى البناء على هذا التقدم والتعاون لتعزيز نموذج مُلهم على مستوى المنطقة والعالم، يُمكّن كل طفل من تحقيق إمكاناته الكاملة والمساهمة في بناء مجتمعه.
توقيع تعاون
وشهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، أمس، توقيع اتفاقية تعاون بين هيئة الشارقة الصحية والـ«يونيسف». وقعها كل من: الدكتور عبدالعزيز سعيد المهيري رئيس الهيئة، ولنا الوريكات مدير الـ«يونيسف» لدول مجلس التعاون الخليجي.
وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون المشترك في مجالات حماية حقوق الطفل، وتبادل الخبرات التقنية والإحصائية، وإطلاق مبادرات ميدانية تخدم المجتمع بصورة مباشرة ومستدامة.
ويأتي توقيع الاتفاقية امتداداً لمذكرة التفاهم الأولى التي أُبرمت في نوفمبر 2018، وأسهمت في ترسيخ مكانة إمارة الشارقة كبيئة نموذجية توفر للأجيال القادمة أفضل فرص النمو والتمكين، وتعزز جهود الإمارة في توفير منظومة مجتمعية متكاملة تضمن رفاه الأطفال وأسرهم.
وبموجب الاتفاقية ستعمل الشارقة على تطوير وتنفيذ استراتيجيات تُعنى بحقوق الأطفال من مختلف الجنسيات والفئات العمرية والقدرات، في إطار تعزيز مكانتها كأول مدينة صديقة للطفل في المنطقة، بما يضمن رفاه الأطفال وتنميتهم وصون حقوقهم وفق أعلى المعايير والمبادئ العالمية.
كما تسعى الاتفاقية إلى تحقيق الأهداف المشتركة بين الطرفين من خلال دعم طلب اعتماد الشارقة ضمن مبادرة «اليونيسف» للمدن الصديقة للطفل، وتعزيز الحوكمة المحلية بما يسهم في جعل المدن أكثر استجابة لاحتياجات الأطفال والإنصات لآرائهم، إلى جانب تبادل الأبحاث والتوجيهات الخاصة بالمبادرة، وتقديم التدريب والدعم الفني، ووضع آليات فعالة للرصد والتقييم، وإبراز التعاون القائم من خلال الموقع الإلكتروني والمنصات الإعلامية.
وبحسب الاتفاقية سيعمل الطرفان على تنفيذ خطة العمل المعتمدة وفق جدول زمني محدد، ومتابعة التقدم في تحقيق الأهداف والمؤشرات، وجمع البيانات ذات الصلة لرصد التحديات المحتملة ومعالجتها، بما يضمن تحقيق الأهداف الاستراتيجية وتعزيز التنسيق المستمر بين الجانبين.