أعلنت وزارة الثقافة أن العام الجاري سيشهد صدور قانون اللغة العربية إلى جانب لائحته التنفيذية، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور اللغة العربية وترسيخ مكانتها في مختلف مناحي الحياة. وقالت شذى أمين الملا، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الهوية الوطنية والفنون في وزارة الثقافة، خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي اليوم إن القانون الجديد سيغطي 10 مجالات رئيسية تتضمن الأسرة والمجتمع والحوكمة وغيرها، بما يضمن تكاملاً في تطبيقاته على المستويين المؤسسي والمجتمعي.
وأوضحت الملا أن القانون يستهدف رفع معايير اختيار وتعيين معلمي اللغة العربية، إلى جانب تعزيز معايير النشر، مشيرةً إلى أنه سيتضمن نصوصا تُلزم باستخدام اللغة العربية في جميع الإعلانات والحملات الدعائية الموجهة للجمهور، فضلاً عن إلزامية توفير الترجمة في المؤتمرات التي يشارك فيها متحدثون من غير الناطقين بالعربية.
وبيّنت أن القانون سيُلزم كذلك بتعيين موظفين ناطقين بالعربية في أقسام استقبال الجمهور، وضمان وجود اللغة العربية في أنظمة الشركات، إضافة إلى نصوص تستهدف الأسرة، تؤكد حق الطفل في تكوين لغته العربية وتلقيها. وتوقعت وزارة الثقافة أن تصدر اللائحة التنفيذية للقانون خلال العام الجاري، بما يدعم آليات التطبيق ويعزز الأثر المنشود على أرض الواقع.
أجندة
ومن جانب آخر أعلنت وزارة الثقافة أن أجندة مشاريعها التطويرية للفترة 2026–2027 تتضمن حزمة من المشاريع والمبادرات النوعية التي تهدف إلى تطوير المشهد الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية، وذلك بحسب ما ورد في تقرير عرضته الوزارة أمام المجلس الوطني الاتحادي.
وأوضحت الوزارة أن هذه المشاريع تشمل إعداد خارطة طريق وطنية لملف القراءة، وصياغة سياسات ثقافية موجهة للطفل والأسرة، إلى جانب إطلاق برامج متخصصة للمراكز الثقافية التابعة للوزارة، وبرامج ثقافية وطنية تعنى بالتوثيق والترويج الثقافي.
وأفادت بأن الاستثمار والاهتمام الحكومي بملف اللغة العربية يشهدان نمواً مستمراً، مؤكدةً أنه على المستوى المحلي هناك اهتمام بتوفير البنية التحتية والبيئة الحاضنة للغة العربية والصناعات القائمة عليها، والتي تشمل المكتبات العامة والمتخصصة، والمسارح، والمنابر الإعلامية، والمؤسسات والمعاهد البحثية، والمجامع ومراكز اللغة العربية، إلى جانب منصات الاحتفاء باللغة العربية، ومعارض الكتب، والجوائز، والسياسات التعليمية، ومبادرات دعم المحتوى والإنتاج العربي والأدبي.
وعلى المستوى الاتحادي، أشارت الوزارة إلى وجود اهتمام حكومي متواصل بملف اللغة العربية من خلال التدخلات والمبادرات الوطنية وتطوير التشريعات ذات الصلة، لافتةً إلى إطلاق باقة من المبادرات التحولية في عام 2012، أبرزها ميثاق اللغة العربية، والمجلس الاستشاري، وجائزة محمد بن راشد للغة العربية، وتحدي القراءة الوطني، إضافة إلى صدور القانون الوطني للقراءة عام 2016.
كما شهد عام 2018، بحسب التقرير، إطلاق مجموعة من المبادرات الهادفة إلى تعزيز الحوار الإقليمي حول تحديات اللغة العربية، وفي مقدمتها تقرير اللغة العربية، والقمم الوزارية، وإعلان اللغة العربية، بينما تم في عام 2023 إطلاق قانون تنظيم الإعلام الجديد الذي حل محل قانون المطبوعات والنشر الصادر عام 1980.
ولفتت وزارة الثقافة إلى أنها قادت مؤخراً، في ظل التحديات الراهنة، حراكاً جديداً لتأسيس الأطر التنظيمية والإدارية لملف اللغة العربية على المستوى الاتحادي، ما أسهم في تحقيق عدد من الإنجازات، تضمنت المؤشرات الوطنية لمعدلات استخدام اللغة العربية، واستراتيجية الهوية الوطنية، ونموذج الحوكمة الوطني من خلال لجنة الهوية الوطنية، إضافة إلى إعداد دراسة جدوى لقانون خاص باللغة العربية، واستراتيجية تنمية القطاع الأدبي. وعلى الصعيد الدولي، أشارت الوزارة إلى عدد من الإنجازات البارزة، من بينها جائزة البردة وتسجيل الخط العربي على قائمة التراث الثقافي غير المادي في منظمة اليونسكو.