أكد معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، في معرض تعقيبه على تقرير شؤون التعليم والثقافة والشباب والرياضة والإعلام بالمجلس، بشأن سياسة الحكومة في تعزيز دور ومكانة اللغة العربية كلغة رسمية للدولة ومكون أساسي للهوية الوطنية، أن اللغة العربية تعد ركناً أصيلاً من أركان الهوية الوطنية، وركن أساسي من مكونات التنشئة الوطنية الصحيحة.

وقال، غباش خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي اليوم: "إن اختيار المجلس الوطني لهذا الموضوع للبحث والمناقشة جاء انطلاقاً من واقع ومشاهدات نعيشها في واقعنا اليومي داخل الأسرة وفي المدارس وفي الفضاء الرقمي، حيث نلاحظ تراجع حضور اللغة العربية بين بعض أبنائنا وأحفادنا وفي قدرتهم على التعبير بها بثقة وعمق.

وأضاف معالي صقر غباش: "لسنا هنا بسبب الخوف على اللغة العربية ذاتها فهي لغة راسخة ومحفوظة بمكانتها ورسالتها، ولكن الخوف الحقيقي هو من ضعفها في ألسنة أبنائنا وأحفادنا ومن أن تنشأ أجيال تعرف اللغة العربية معرفة سطحية ولا تملكها امتلاكاً يربطها بهويتها ووجدانها الوطني".

وتابع: "إن مناقشة التقرير لا يتم بوصفه إجراء برلماني معتاد، بل بوصفه مسؤولية وطنية تتصل بمستقبل أجيالنا وقدرتنا على حماية لغتهم العربية وتعزيز الانتماء والولاء للوطن، ولهذا مناقشتنا اليوم ستكون مختلفة عن المناقشات التي اعتدنا عليها في المجلس".

وفي ختام الجلسة، جرى اعتماد توصيتين لتعزيز اللغة العربية، التوصية الأولى تمثلت في إعداد تشريع مستقل بحماية اللغة العربية، بما يعزز حضورها في التعليم والمؤسسات والخدمات والفضاء الرقمي ويجعل حمايتها التزاما وطنياً ومؤسسياً واضحاً، والتوصية الثانية بشأن إنشاء مجلس وطني للهوية الوطنية واللغة العربية يتولى تنسيق الجهود الوطنية ومتابعة السياسات ذات الصلة بما يضمن تكامل بين الجهات ويحفظ للغة العربية مكانتها بوصفها ركيزة من ركائز الوطنية والانتماء الوطني.