أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، النتائج السنوية لأعمال مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" لعام 2025، حيث بلغ إجمالي إنفاق المؤسسة، الأكبر من نوعها في المنطقة في مجال العمل الخيري والإنساني والإغاثي والمجتمعي، أكثر من 2.3 مليار درهم، أحدثت أثراً إيجابياً في حياة نحو 165 مليون مستفيد في 122 دولة حول العالم.
وتمكنت مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" من زيادة عدد المستفيدين من مبادراتها بواقع 16 مليون مستفيد مقارنة بعام 2024، كما توسعت في تقديم برامجها وحملاتها ومشاريعها الإغاثية والمجتمعية لتشمل 122 دولة بزيادة 4 دول مقارنة بعدد الدول التي غطتها في عام 2024.
وجاء إعلان نتائج تقرير أعمال مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، خلال ترؤس سموه اجتماع مجلس الأمناء لمؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم النائب الثاني لحاكم دبي، وسموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، وسموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الإماراتية، وسموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، وسموّ الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم.
كما حضر الاجتماع معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء الأمين العام لمؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" ومعالي سعيد العطر المدير التنفيذي لمؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، وسعادة الدكتور علوي الشيخ علي رئيس مجلس أمناء مؤسسة نور دبي، ومعالي سعيد محمد الطاير رئيس مجلس أمناء مؤسسة سقيا الإمارات، ومعالي محمد المر رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي مطر محمد الطاير رئيس مجلس أمناء حي محمد بن راشد الوقفي، ومعالي عبدالله البسطي رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية، وسعادة مروان بن غليطة نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة بنك الإمارات للطعام، وسعادة منى غانم المرّي رئيس جائزة الإعلام العربي، وسعادة جمال بن حويرب المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة.
قوة الأمل
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "ترأست اليوم اجتماع مجلس الأمناء لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية.. استعرضنا خلاله نتائج عام 2025.. بلغ إجمالي إنفاق المؤسسة 2.3 مليار درهم في كافة المجالات الإغاثية والصحية والتعليمية والمجتمعية".
وأضاف سموه: "أعمالنا الإنسانية وصلت 122 دولة حول العالم والأثر الذي تصنعه المؤسسة سيكون دائماً بإذن الله عبر أوقاف مستدامة تتجاوز 7 مليارات درهم وتنظيم مؤسسي مستدام".
وتابع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "ليس الأثر في ما نعلنه، بل في ما يتغيّر فعلاً في حياة الناس.. وأنفع الناس للناس أقربهم لرب العباد .. وبلادنا محفوظة بالخير الذي نصنعه"
محطات نوعية
بدوره أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية تمثل نموذجاً متقدماً في العمل الإنساني، ينتقل من تقديم المساعدة إلى بناء القدرات، ومن الاستجابة للأزمات إلى الوقاية منها عبر حلول مستدامة وشراكات مؤثرة”.
وأضاف سموه: “ما حققته مؤسسة المبادرات في عام 2025 يعكس رؤية استراتيجية واضحة ترتكز على الابتكار في العمل الخيري، واستدامة الموارد وتعظيم أثرها، وقد أثبتت المؤسسة أن العمل الإنساني ليس مقيداً بحدود الزمان أو المكان، حيث تجاوز إجمالي الإنفاق على المبادرات والمشاريع والبرامج ضمن مختلف قطاعات عمل المؤسسة الأكبر إقليمياً أكثر من 2.3 مليار درهم.. هذا ليس مجرد رقم، وإنما مسيرة متواصلة ساهمت في بناء مجتمعات وتغيير حياة ملايين البشر؛ مسيرة شاركنا فيها نحو 186 ألف متطوع حول العالم، جنباً إلى جنب مع 990 موظفاً، ساهموا جميعاً من خلال جهودهم في صناعة قصص أمل ملهمة، عبر عشرات المبادرات والبرامج والمشاريع والحملات الإغاثية والإنسانية والصحية والمعرفية".
وتابع سموه: "شهد عام 2025 محطات نوعية في مسيرة المؤسسة، من أبرزها إطلاق حي محمد بن راشد الوقفي، كنموذج حضري متكامل يجمع بين السكن العصري والبيئة التجارية والخدمات الصحية والتعليمية في مكان واحد، إلى جانب إطلاق حملة وقف الأب تكريماً للآباء في المجتمع الإماراتي، بحيث يذهب ريعه لتوفير العلاج للفئات الهشة ودعم المنظومات الصحية في المناطق الأقل حظاً، كما احتفلنا بأكبر حراك معرفي من خلال تحدي القراءة العربي في موسمه التاسع بمشاركة أكثر من 32 مليون طالب وطالبة، جعلونا نطمئن إلى أن مستقبل أمتنا بأيديهم بخير".
وقال سموه: "كل مبادرة، وكل مشروع، وكل برنامج، وكل حملة، تمثل خطوة جديدة نحو توسيع دائرة الأثر، وكل استثمار في العمل الإنساني يشكل "وقفاً" حقيقياً يعزز جودة الحياة ويمنح الأمل لكل من يحتاج إلى دعمنا دون استثناء.. وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "عملنا من أجل الإنسان والإنسانية لن يتوقف، وشعلة الأمل التي نحملها لن تنطفئ، بإذن الله".
شراكات نوعية
من جانبه قال معالي محمد عبد الله القرقاوي الأمين العام لمؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية": "برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تواصل مؤسسة المبادرات ترسيخ نموذج مؤسسي متكامل للعمل الإنساني والتنموي، يقوم على الاستدامة، وقياس الأثر، وبناء الشراكات النوعية محلياً وعالمياً.. وما حققناه في عام 2025 من الوصول إلى 165 مليون مستفيد في 122 دولة يعكس فاعلية هذا النهج وقدرته على تحويل الموارد إلى نتائج ملموسة تُحدث أثراً طويل الأمد في حياة الإنسان أينما كان".
وأضاف معاليه: "إن التوسع في برامج المؤسسة والارتفاع الملحوظ في أعداد المستفيدين يعكسان تطوراً منهجياً في الأداء، يرتكز على توجيه الموارد بكفاءة نحو أولويات تنموية واضحة، وتنفيذ مبادرات ذات قيمة مضافة في مجالات التعليم والرعاية الصحية وتمكين المجتمعات الأكثر احتياجاً"، مثمناً معاليه الجهود الكبيرة التي بذلها فريق عمل المؤسسة والمتطوعون، الذين كان لإسهاماتهم دور أساسي في إنجاح برامج ومشاريع المؤسسة في 2025".
واختتم معاليه بالقول: “مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ماضية في تطوير أدواتها وتعزيز شراكاتها العالمية، لترسيخ مكانة دولة الإمارات مرجعاً في العمل الإنساني المبتكر.. رسالتنا تتجاوز تقديم الدعم الآني إلى بناء منظومات مستدامة تُمكّن الإنسان من صناعة مستقبله بثقة واقتدار".
صناعة الأمل
وتعكس نتائج الأعمال الخاصة بمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، المنجز الإنساني والتنموي والمجتمعي الذي حققته المبادرات والمشاريع والبرامج والمؤسسات التي تندرج تحت مظلة المؤسسة الأم خلال العام 2025.
وأثبتت برامج ومبادرات ومشاريع المؤسسة نجاحها في مأسسة العمل الإنساني للارتقاء بواقع المجتمعات، وتسخير كافة الموارد والإمكانات المتاحة لرفع المعاناة عن الإنسان في كافة أرجاء العالم، وإحداث تغيير شامل مستدام لتحقيق الرفاه العام والاستقرار، وبما يترجم رسالة المؤسسة المتمثلة في صناعة الأمل وصياغة المستقبل وبناء عالم أكثر استقراراً ونماء.
المتطوعون
واستقطبت مختلف مبادرات المؤسسة عدداً كبيراً من المتطوعين، ممن شكلت مساهماتهم دعماً حيوياً في تنفيذ العديد من المشاريع والبرامج والحملات الإنسانية والإغاثية والصحية، والمعرفية، والثقافية، والمجتمعية، وإلى جانب كادر المؤسسة البالغ عددهم 990 موظفاً، بلغ إجمالي عدد المتطوعين في مختلف المبادرات والمشاريع المنضوية تحت محاور وقطاعات عمل المؤسسة 185670 متطوعاً، بالمقارنة مع عام 2024 الذي شهد مشاركة 171892 ألف متطوع.
وتشجيعاً للعمل الخيري والإنساني والتنموي والإغاثي والمجتمعي، قدمت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في العام 2025 جوائز تقديرية وتحفيزية للعمل الإنساني والتنموي بقيمة إجمالية بلغت 30.3 مليون درهم.
وتضم مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية تحت مظلتها أكثر من 30 مؤسسة ومبادرة تنفذ برامج ومشاريع في مجالات إنسانية وصحية وتعليمية ومعرفية ومجتمعية واقتصادية، تستهدف معالجة التحديات التنموية عبر حلول عملية قابلة للاستمرار على المستويين الإقليمي والعالمي، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
ويندرج نطاق عمل المؤسسات والمبادرات التابعة لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ضمن خمسة محاور رئيسية، هي: المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات.
محور المساعدات الإنسانية والإغاثية
ويأتي محور المساعدات الإنسانية والإغاثية في صميم منظومة العمل التي تعتمدها مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حيث يجسّد التزامها الراسخ بالعمل الإنساني المنظّم والمستدام، القائم على الاستجابة الفاعلة لاحتياجات الإنسان أينما كان، وينطلق هذا المحور من رؤية شمولية تُعلي من قيمة التضامن الإنساني، وتسعى إلى تحويل العطاء من مبادرات آنية إلى مسارات مؤثرة تُحدث فرقاً ملموساً في حياة الأفراد والمجتمعات.
ويركّز المحور على تقديم الدعم الإنساني والإغاثي في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث، إلى جانب تنفيذ برامج تنموية متكاملة تستهدف معالجة الأسباب الجذرية للتحديات الإنسانية في المجتمعات الأكثر احتياجاً، لاسيما تلك التي تواجه ظروفاً معيشية صعبة. ومن خلال نهج يقوم على تكامل الجهود وتوحيد الموارد وبناء الشراكات، تعمل المؤسسة على تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود والتعافي وتحسين جودة الحياة وترسيخ مقومات العيش الكريم على المدى الطويل.
وبلغ إجمالي إنفاق المبادرات والبرامج والمشاريع المنضوية تحت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ضمن محور المساعدات الإنسانية والإغاثية أكثر من 625 مليون درهم، استفاد منها أكثر من 53 مليون شخص حول العالم.
وضمن هذا المحور، عملت المؤسسة في العام 2025 على تنفيذ عدد كبير من المبادرات والمشاريع والبرامج والحملات التي قدمت المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة الطارئة إلى المناطق المنكوبة أثناء الأزمات والكوارث، إضافة إلى إطلاق مشاريع تنموية مستدامة بالشراكة مع منظمات وهيئات إقليمية ودولية.
وأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في أكتوبر 2025، مشروع حي محمد بن راشد الوقفي، أحد الاستثمارات الاستراتيجية لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ليشكّل وجهة حضرية رائدة ونموذجاً متقدّماً ينسجم مع رؤية دبي لمدن المستقبل، ويعكس نقلة نوعية في توظيف أدوات الوقف ضمن مشاريع تنموية متكاملة ومستدامة.
وتبلغ المساحة الكلية للحي الوقفي، الأول من نوعه في المنطقة، مليوني قدم مربعة، باستثمارات تصل إلى 4.7 مليار درهم، منها 330 مليون درهم على شكل مساهمات من عدد من المستثمرين. وسيوجّه العائد الاستثماري لمرافق الحي المتنوعة السكنية والصحية والتعليمية بما يضمن استدامة الخير، من خلال تسخير موارده لدعم مجالات التعليم والرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم.
وفي يوليو 2025 تم الإعلان عن إنجاز مبادرة "مليار وجبة" التي انطلقت في رمضان 2022، حيث تم توزيع مليار وجبة في 65 دولة منذ إطلاقها.
وأطلقت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في نوفمبر 2025 مبادرة تجهيز "سفينة محمد بن راشد الإنسانية" لتوفير أكثر من 10 ملايين وجبة غذائية، استجابة للاحتياجات العاجلة لسكان قطاع غزة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة، وذلك بالتعاون مع عملية "الفارس الشهم 3" التي أطلقتها دولة الإمارات لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، وتلبية الاحتياجات العاجلة لأهالي القطاع.
وفي يناير 2025، وعلى هامش مشاركتها في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، تعهدت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية بتقديم نحو 36.7 مليون درهم (10 ملايين دولار) لدعم برامج ومشاريع مستدامة للمجتمعات النازحة من خلال المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ليصل بذلك إجمالي التعهدات المقدمة من المؤسسة إلى 172.7 مليون درهم منذ العام 2021.
وفي المنتدى ذاته، استعرضت المؤسسة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" النتائج المحققة بعد مرور عام على تعهدها بتقديم مساهمة بقيمة 30 مليون درهم (8.1 مليون دولار) لصندوق تغذية الطفل (CNF)، وهي آلية تمويل مبتكرة صُمّمت لتسريع تنفيذ السياسات والبرامج الموجهة لإنهاء ظاهرة هزال الأطفال. ومن المتوقع أن يتيح هذا الدعم توفير مكملات غذائية ووجبات علاجية لأكثر من 371 ألف طفل وامرأة حتى نهاية العام 2027، بما يعزز جهود مكافحة الجوع وسوء التغذية في المجتمعات الأكثر هشاشة.
كذلك أرسلت "دبي الإنسانية"، المندرجة تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، في العام 2025، نحو 789 طناً مترياً من المساعدات الإنسانية، استفاد منها أكثر من 2.8 مليون شخص، شملت فلسطين، وأفغانستان، وميانمار، وسريلانكا.
وبلغ عدد المستفيدين من جميع مبادرات مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم الخيرية في العام 2025 أكثر من 1.3 مليون شخص على المستويين المحلي والدولي، حيث تواصل المؤسسة جهودها في دعم الفئات الأقل حظاً من الفقراء والمرضى والأرامل والأيتام والمحتاجين محلياً ودولياً، ما جعلها واحدة من أبرز المؤسسات الفاعلة في ميادين العمل الخيري والإنساني.
وقدّم بنك الإمارات للطعام أكثر من 32 مليون وجبة خلال العام 2025، ونجح في الحدّ من وصول 9491 طناً من الغذاء إلى مكبّات النفايات، وذلك بدعم 4950 متطوعاً و795 جهة.
وتسعى مؤسسة "سقيا الإمارات" إلى ابتكار وتطوير حلول مستدامة للتصدي لتحديات شحّ المياه، وضمان توفير مياه شرب آمنة للمجتمعات التي تواجه نقصاً في المياه أو تعاني من تلوثها. وقد نجحت المؤسسة خلال عقد من العمل في تنفيذ مشاريع مياه مستدامة استفاد منها نحو 15 مليون شخص في 37 دولة.
ونجحت مؤسسة "سقيا الإمارات"، بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، في تخطي مستهدفات مشاريعها في جمهورية تنزانيا الاتحادية، حيث استفاد نحو مليون شخص من وصول مياه الشرب إليهم عبر حفر وصيانة 140 بئراً حتى نهاية العام 2025.
ويقوم مركز محمد بن راشد العالمي لاستشارات الوقف والهبة منذ إطلاقه بدور محوري في ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي للأوقاف والهبات، وتقديم الدعم الاستشاري المتخصص للمؤسسات الراغبة في إنشاء وإدارة الأوقاف والهبات وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، والمساهمة في توجيه الجهود الخيرية وتعزيز أثرها الاجتماعي.
ودعماً للعمل الوقفي المستدام، ومساندة للأسر محدودة الدخل، وحفاظاً على التراث الزراعي المحلي، أطلق المركز مبادرة "وقف التمور" الهادفة إلى جمع فائض التمور من أصحاب المزارع وتوزيعه على الأسر المستحقة وفق احتياجاتها وعدد أفرادها، بمشاركة 100 مزارع محلي.
وفي أغسطس 2025، اختتمت النسخة الثانية من الحملة المجتمعية الإنسانية "ثلاجة الفريج" فعالياتها، محققة مستهدفها بتوزيع مليوني عبوة من المياه والعصائر والمثلجات على العمال في مختلف مناطق إمارة دبي خلال شهرين، ضمن جهودها لتخفيف تأثيرات حرارة الصيف وتعزيز مبادئ التراحم والعطاء بين فئات المجتمع.
واستهدفت الحملة، التي نظّمتها "فرجان دبي" بدعم من مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ومؤسساتها التابعة سقيا الإمارات وبنك الإمارات للطعام، عمال النظافة والبناء وسائقي توصيل الطلبات وعمال الزراعة في الشوارع والطرق، للإسهام في الحدّ من المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة مثل الجفاف والإجهاد الحراري.
محور الرعاية الصحية ومكافحة المرض
ويُشكّل محور الرعاية الصحية ومكافحة المرض إحدى الدعائم الجوهرية في منظومة العمل الإنساني والتنموي لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حيث تنطلق برامجه ومبادراته من رؤية شمولية تؤمن بأن الصحة أساس التنمية، وأن الاستثمار في الإنسان يبدأ بحماية حياته وكرامته. ومن هذا المنطلق، تتبنى المؤسسة نهجاً متكاملاً لمعالجة التحديات الصحية الأكثر إلحاحاً، عبر الوقاية والعلاج وبناء القدرات، مع تركيز خاص على المجتمعات الأقل حظاً والفئات الأشد احتياجاً حول العالم.
ويغطي هذا المحور طيفاً واسعاً من التدخلات الصحية، بدءاً من التصدي للأمراض السارية والأوبئة، مروراً بتوفير خدمات الرعاية الأولية والعلاجية، ووصولاً إلى دعم تخصصات طبية دقيقة مثل صحة العيون وأمراض القلب وزراعة الأعضاء وعلاج السرطان. ولا تقتصر الجهود على التدخل العلاجي المباشر، بل تمتد لتشمل إطلاق حملات وقائية وتوعوية، وتطوير برامج متابعة صحية طويلة الأمد، إلى جانب دعم البحث العلمي وتأهيل الكوادر الصحية وبناء الشراكات الدولية، بما يرسخ أنظمة صحية أكثر استدامة وكفاءة.
وبلغ إجمالي إنفاق مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية خلال العام 2025 ضمن محور الرعاية الصحية ومكافحة المرض نحو 872 مليون درهم، اسـتفاد منها أكثر من 396 ألف شخص.
وامتداداً لسلسلة الحملات الرمضانية الإنسانية التي تنطلق سنوياً تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في 21 فبراير 2025، حملة وقف الأب، بهدف تكريم الآباء في دولة الإمارات من خلال إنشاء صندوق وقفي مستدام يخصص ريعه لتوفير العلاج والرعاية الصحية للفقراء والمحتاجين، ودعم المنظومة الصحية في المجتمعات الأقل حظاً.
وحققت حملة وقف الأب إنجازاً غير مسبوق، حيث تجاوزت مستهدفها الأولي البالغ مليار درهم ونجحت في جمع 3.72 مليار درهم، بمشاركة مجتمعية واسعة ضمّت أكثر من 277 ألف مساهم، إلى جانب مساهمات نوعية من مؤسسات كبرى في القطاع الخاص. ويُوجّه ريع الوقف إلى دعم وتطوير البنية التحتية الصحية، بما يشمل إنشاء المستشفيات وتأهيلها، وتوفير الأجهزة الطبية والأدوية الأساسية، وتحديث غرف العمليات ومرافق العلاج، إضافة إلى دعم البحث الطبي وبرامج التدريب وبناء القدرات في المجتمعات التي تعاني محدودية الخدمات الصحية.
كما احتفت مؤسسة الجليلة في عام 2025 بـ 55 من المانحين الداعمين لمستشفى حمدان بن راشد للسرطان، وأعلنت إضافة أسماء 18 مانحاً إلى أقسام ومرافق المستشفى، بما يعكس عمق الشراكة المجتمعية في دعم هذا المشروع الصحي الاستراتيجي.
والتزاماً منها بدعم الأبحاث وتمكين الكوادر الطبية، واصلت مؤسسة الجليلة خلال عام 2025 استثماراتها في دعم المنح الطبية، حيث دعمت 47 منحة طبية في مجالات الطب العام، وطب الأسنان، والعلوم الطبية الحيوية، والتوليد، وعلم الاجتماع، وعلم السمع والنطق، وغيرها من التخصصات في جامعات محلية وعالمية. كما موّلت المؤسسة، عبر برنامجها للمنح البحثية الطبية، 12 مشروعاً بحثياً نشطاً في مجال السرطان، دعماً لتطوير المعرفة الطبية وتعزيز الابتكار في مجالات التشخيص والعلاج.
وفي العام 2025، واصلت مبادرة "العيادات المتنقلة"، التابعة لمؤسسة الجليلة، توسيع نطاق الرعاية الصحية المجانية عبر حملات ميدانية شملت مناطق متعددة في دبي، مستهدفة كبار السن والعمال والفئات الأقل حظاً. وقدمت المبادرة خدمات الفحص والاستشارات والتحويل الطبي، بدعم من فرق متخصصة من 248 متطوعاً، ليستفيد منها 4902 شخص ضمن 23 فعالية، في إطار التزام المؤسسة بإيصال الرعاية الصحية إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها وتعزيز الوقاية وجودة الحياة في المجتمع.
وفي السياق ذاته، أسهم برنامج "عاون" التابع لمؤسسة الجليلة في التخفيف من الأعباء المالية عن المرضى المقيمين في دولة الإمارات غير القادرين على تحمّل تكاليف العلاج، لا سيما مرضى السرطان والكلى وأمراض القلب وغيرها من الأمراض الخطرة. وخلال العام 2025، ساهم البرنامج في دعم 3605 مرضى، من بينهم 816 طفلاً، وذلك بتكلفة إجمالية وصلت إلى 143 مليون درهم.
وعلى الصعيد الدولي، واصلت "نور دبي" توسيع نطاق برامجها في مجال صحة العيون، ليصل حضورها إلى 25 دولة حول العالم حتى نهاية العام 2025، في خطوة تعكس تصاعد أثرها الإنساني وقدرتها على الوصول إلى المجتمعات المحرومة عبر برامج فحص وعلاج متقدمة تسهم في الوقاية من العمى وتحسين جودة الحياة.
وخلال العام 2025، واصلت المؤسسة تعزيز خدماتها محلياً وعالمياً، لا سيما عبر مشروع "إبصار – التطبيب عن بُعد" في نيبال، الذي حقق نمواً كبيراً في عدد المستفيدين خلال عام واحد فقط، حيث ارتفع العدد من 10178 مستفيداً في العام 2024 إلى 63747 مستفيداً في العام 2025، ما يعكس توسعاً ملموساً في نطاق التغطية والقدرة على الوصول إلى المجتمعات النائية. ويُنفذ المشروع على مدى ثلاث سنوات في 15 مركزاً صحياً بالشراكة مع منظمة نيبال نيترا جيوتي سانغ (NNJS) ومعهد إل في براساد للعيون، بهدف إحداث نقلة نوعية في الوصول إلى خدمات رعاية العيون عبر توظيف التقنيات الرقمية والذكية في تقديم الرعاية.
وفي سيراليون، أطلقت "نور دبي" في فبراير 2025 "برنامج الحملات الجراحية لعلاج إعتام عدسة العين (المياه البيضاء)" وذلك في إطار جهودها الرامية إلى الحد من العمى الممكن تفاديه وتعزيز استدامة خدمات رعاية العيون. ويهدف البرنامج، الممتد على ثلاث سنوات، إلى إجراء نحو 60 ألف فحص طبي و6000 عملية جراحية مجانية لعلاج إعتام عدسة العين مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجاً، وبناء القدرات المحلية في مجال طب العيون.
وخلال عامه الأول، حقق البرنامج نتائج ملموسة؛ إذ تم فحص 9117 شخصاً، حصل 684 شخصاً منهم على الأدوية اللازمة، وخضع 1449 مريضاً لعمليات جراحية لاستعادة البصر، إضافة إلى تنفيذ 109 إجراءات تخصصية أخرى في مجال طب العيون. كما تم تدريب 17 طبيباً وممرضاً من الكوادر الوطنية، بما يعزز استدامة الخدمات ويضمن استمرار تقديم الرعاية المتخصصة على المدى الطويل في سيراليون.
وفي بنغلاديش واصل "برنامج باريسال لصحة العيون"، الذي تنفذه "نور دبي" منذ العام 2021، مساعيه الرامية إلى توسيع نطاق خدمات رعاية العيون الشاملة والمستدامة في ولاية باريسال. ويركّز البرنامج على الكشف المبكر عن اعتلال الشبكية السكري وعيوب الإبصار الانكسارية، إلى جانب توفير الفحوصات والعلاجات اللازمة، وتزويد المرافق الصحية بالمعدات التخصصية وتنفيذ برامج توعوية وتدريبية لبناء القدرات المحلية.
وخلال العام 2025، حقق البرنامج نتائج ملموسة، حيث استفاد منه 20051 شخصاً، وشملت الجهود فحص 7819 مريضاً بالسكري للكشف عن اعتلال الشبكية السكري، وتلقى 132 شخصاً علاجات الليزر لمنع تفاقم حالتهم والحفاظ على بصرهم، إضافة إلى فحص 11000 من الطلبة والبالغين للكشف عن عيوب البصر الانكسارية ومعالجة مشاكل الرؤية غير المصححة، وتوزيع 1100 نظارة طبية. كما أسهم البرنامج في تعزيز استدامة الخدمات من خلال تدريب الأطباء والممرضين وتزويد المراكز الصحية بالمعدات المتخصصة.
وضمن جهودها الدولية لمكافحة أمراض العيون واضطراباتها، تابعت "نور دبي" العمل ضمن مخيماتها الطبية المتنقلة للعيون في المناطق النائية في آسيا وأفريقيا، حيث تعاني المجتمعات من محدودية الوصول إلى خدمات رعاية العيون بسبب ضعف البنية التحتية الصحية وانتشار الفقر ونقص الإمكانيات.
وخلال العام 2025، حقق "برنامج الرعاية الصحية الدولية" أثراً واسعاً في خمس دول، إذ تم إجراء فحوصات طبية للعيون لـ 17393 مستفيداً وتنفيذ 2504 عمليات جراحية لاستعادة البصر. كما شهد العام الماضي توسعاً جغرافياً نوعياً بوصول البرنامج إلى الهند وأوزبكستان للمرة الأولى، ما عزز فرص الحصول على خدمات عيون متخصصة في مجتمعات جديدة محرومة، من خلال توفير الفحوصات الشاملة والعمليات الجراحية والنظارات الطبية والأدوية.
وفي أوزبكستان، عالج المخيم حالات متعددة من ضعف البصر مثل إعتام عدسة العين (المياه البيضاء) والظفرة وغيرها من أمراض العيون القابلة للعلاج، حيث تم فحص 994 شخصاً، وإجراء 300 عملية جراحية، وتوزيع 300 نظارة طبية. أما في الهند، فقد استفاد 3286 شخصاً من الفحوصات الطبية، ونُفذت 548 عملية جراحية لاستعادة البصر.
وفي الفلبين، خضع 1062 شخصاً لفحوصات طبية، وأُجريت 552 عملية جراحية، فيما شهدت نيجيريا فحص 4229 مستفيداً وتنفيذ 541 عملية جراحية. أما في بنغلاديش، فقد تم فحص 7822 شخصاً، وإجراء 563 عملية جراحية، وتوزيع 1093 نظارة طبية، بما يعكس استمرار التزام "نور دبي" بتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات رعاية العيون المنقذة للبصر في المجتمعات الأكثر احتياجاً.
ومحلياً، واصلت "نور دبي" تنفيذ "برنامج الفحوصات الوطني" بوصفه مبادرتها الرائدة في مجال صحة العيون داخل دولة الإمارات، حيث توفر فحوصات بصرية متكاملة ومجانية عبر عيادة متنقلة مجهزة بأحدث التقنيات، تصل إلى مواقع العمل وسكن العمال ومقار الشركات في مختلف إمارات الدولة. ويسهم البرنامج في تعزيز الكشف المبكر عن أمراض العيون وضمان التدخل العلاجي في الوقت المناسب، بما يحمي البصر ويرتقي بجودة الحياة. وقد حقق البرنامج نمواً بنسبة 47% في عدد الفحوصات المجانية، حيث تم إجراء 7262 فحصاً وتوفير 1347 نظارة طبية مجانية، كما ارتفعت مشاركة المتطوعين بنسبة 61%، ما يعكس تنامي روح المسؤولية المجتمعية لدعم صحة العيون.
وواصلت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية خلال عام 2025 تنفيذ مشروعها المشترك مع منظمة الصحة العالمية، الذي أُعلن عنه في العام 2024 لدعم الاستجابة الصحية في قطاع غزة والضفة الغربية، بقيمة 37 مليون درهم (10 ملايين دولار)، ومن المتوقع أن يخدم نحو 600 ألف شخص.
محور نشر التعليم والمعرفة
وتواصل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ترسيخ التعليم والمعرفة كركيزة أساسية للتنمية المستدامة، انطلاقاً من إيمانها بدور التعليم في تمكين الإنسان وتعزيز استقرار المجتمعات. ومن هذا المنطلق تنفّذ المؤسسة منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات النوعية التي توسّع فرص التعلّم وتدعم الوصول إلى المعرفة، لا سيما في المجتمعات الأقل حظاً حول العالم.
وتشمل جهود المؤسسة تمكين فئة الشباب، وبناء قدرات المعلمين، وتحسين البيئات التعليمية، إلى جانب إطلاق مشاريع معرفية وتعليمية تواكب التحولات الرقمية وتوازن بين أنماط التعلّم التقليدية والحديثة، وتعزّز التفكير العلمي والوعي المجتمعي. وتهدف هذه المبادرات إلى إعداد جيل قادر على مواكبة المتغيرات المتسارعة والإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وبناء مستقبل قائم على المعرفة.
وبلغ إجمالي إنفاق مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية على محور نشر التعليم والمعرفة خلال العام 2025 نحو 419 مليون درهم، استفاد منها نحو 106 ملايين شخص حول العالم.
وخلال عام 2025 رسخت "دبي العطاء"، تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، مكانتها الريادية في دعم قطاع التعليم عالمياً؛ إذ نجحت في الوصول إلى نحو 117 مليون مستفيد في 60 دولة حول العالم منذ تأسيسها في العام 2007، وذلك من خلال شراكاتها مع 143 مؤسسة أسهمت في تنفيذ 264 برنامجاً و48 مبادرة و40 برنامجاً بحثياً على مستوى العالم، عبر حزمة متكاملة من البرامج والمبادرات شملت دعم الصحة المدرسية، وتأهيل الكوادر التعليمية، والاستجابة الإنسانية العاجلة، فضلاً عن مشاريع تطوير البنية التحتية.
وقد بلغت قيمة المنح المقدمة من مؤسسة "دبي العطاء" بحلول نهاية العام 2025 نحو 1.27 مليار درهم (346 مليون دولار)، ما أسهم في توسيع نطاق الحصول على التعليم السليم والتغذية والمهارات لملايين الأطفال والشباب، فضلاً عن مواصلة المؤسسة دعمها للمناطق المتضررة من الأزمات في لبنان وقطاع غزة. ومن خلال تعزيز التعاون مع المانحين والشركاء في مختلف القطاعات الرئيسية، حصلت المؤسسة على التزامات حيوية لمبادرات طويلة الأمد مثل "تبنّي مدرسة" وتبنّي مكتبة"، مما يضمن إحداث تغيير مستدام للأجيال القادمة.
وضمن جهود مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في نشر المعرفة وتعزيز ثقافة القراءة، رسّخ تحدي القراءة العربي خلال العام 2025 حضوره بعد عقد من انطلاقه، حيث شارك في الدورة التاسعة أكثر من 32 مليون طالب وطالبة من 50 دولة، و132 ألف مدرسة، و161 ألف مشرف ومشرفة، واختُتمت الدورة التاسعة من التحدي، بتتويج التوأم بيسان وبيلسان كوكة من تونس بالمركز الأول.
واختتمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة عام 2025 بحصيلة من الإنجازات النوعية عبر مبادراتها ومشروعاتها وفعالياتها المتخصصة التي واصلت تنفيذها خلال العام، مما أسهم في توسيع حضور المعرفة محلياً وإقليمياً ودولياً، ودعم بناء مجتمعات معرفية قائمة على العلم والتقنية، بما يعزّز حضور دولة الإمارات في المشهد المعرفي العالمي.
وتتويجاً لعقد من التأثير في مجال المعرفة، نظّمت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الدورة العاشرة من قمة المعرفة تحت شعار "أسواق المعرفة: تطوير المجتمعات المستدامة"، بمشاركة خبراء وصنّاع قرار من أكثر من 100 دولة، حيث استقطبت أكثر من 35 ألف مشارك حضورياً ورقمياً.
وفي مجال التعليم الرقمي، واصلت المدرسة الرقمية توسيع نطاق أثرها عالمياً، حيث استفاد من برامجها حتى العام 2025 أكثر من 800 ألف طالب من 39 دولة، عبر مكتبة تضم أكثر من 35 ألف درس رقمي متاح بسبع لغات، بما يعزز الشمول وتكافؤ الفرص التعليمية عالمياً.
وعلى صعيد تعزيز المحتوى التعليمي باللغة العربية، أتاحت منصة مدرسة مع نهاية العام 2025 أكثر من 7800 فيديو تعليمي، وحققت أكثر من 183 مليون مشاهدة، ووصلت إلى أكثر من 80 دولة. كما أبرمت شراكة مع منصة "تيك توك" لإتاحة مكتبتها التعليمية ضمن موجز (STEM) في دولة الإمارات، بهدف توفير أكبر مكتبة دروس تعليمية مجانية باللغة العربية بصيغ رقمية قصيرة تستهدف فئات الشباب، وتواكب أنماط استهلاك المحتوى لدى الأجيال الجديدة.
وخلال العام 2025، نظمت مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم 186 فعالية ونشاطاً استقطبت 21018 مشاركاً، كما بلغ إجمالي عدد زوار المكتبة 710425 زائراً، فيما سجلت 2600 عضوية جديدة خلال العام. كما تم ترميم 63 مادة من الكتب والمصاحف والمخطوطات النادرة، وأصدرت المكتبة 10 كتب في مجالي الترجمة والتأليف، إلى جانب ثمانية مطبوعات توثيقية ومنشورات معرفية.
وكرّمت جائزة محمد بن راشد للغة العربية، في دورتها التاسعة، نخبة من المشاريع والشخصيات المؤثرة التي أسهمت في الارتقاء بمكانة اللغة العربية عالمياً.
محور ابتكار المستقبل والريادة
وتضع مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية محور ابتكار المستقبل والريادة في صميم استراتيجيتها التنموية، باعتباره ركيزة أساسية لاستشراف المستقبل وبناء نماذج اقتصادية ومعرفية متقدمة. وينطلق هذا المحور من رؤية طموحة تُركّز على تمكين العقول المبدعة، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتعزيز ثقافة البحث والتطوير، بما يسهم في مواجهة التحديات بأساليب مبتكرة واستباقية، كما تسهم برامجه ومبادراته في دعم رواد الأعمال، واحتضان المشاريع الواعدة، وتحفيز النمو المستدام، وتعزيز جودة الحياة، وترسيخ أسس التنمية الشاملة في المجتمعات.
وبلغ إجمالي إنفاق المبادرات والبرامج والمشاريع المنضوية تحت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ضمن محور ابتكار المستقبل والريادة نحو 239 مليون درهم، استفاد منها ما يقارب 1.4 مليون شخص.
وباعتبارها الجائزة الأكبر من نوعها على مستوى المنطقة، تحتفي جائزة نوابغ العرب بالعلماء والمبدعين والمفكرين العرب في ست فئات رئيسية تشمل: الهندسة والتكنولوجيا، والطب، والاقتصاد، والعلوم الطبيعية، والأدب والفنون، والعمارة والتصميم. وكرّمت الجائزة في دورتها الثالثة ستة فائزين، حيث حصل كل منهم على جائزة بقيمة بمبلغ مليون درهم تقديراً لإنجازاتهم الاستثنائية.
كذلك استفاد 4658 رائد أعمال إماراتياً خلال العام 2025 من خدمات تأسيس المشاريع والاستشارات التي قدمتها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ليصل إجمالي عدد المستفيدين منذ تأسيسها في العام 2002 إلى 57864 رائد أعمال إماراتياً.
وفي العام 2025 فُتح باب التسجيل في الدورة الثانية من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال بحلتها الجديدة، والتي تُعدّ أرفع تقدير لمساهمات الشركات في دعم مسيرة التنمية المستدامة في دبي. وتكرم الجائزة الشركات الملتزمة بأعلى معايير التميز والابتكار والتطوير المستمر، بما يسهم في تعزيز تنافسية مجتمع الأعمال المحلي.
أما جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه، فقد رسّخت في دورتها الرابعة دورها كمنصة دولية رائدة لتحفيز الابتكار في تحلية المياه، من خلال تكريم 12 فائزاً قدموا حلول مستدامة تسهم في تعزيز الأمن المائي على مستوى العالم.
محور تمكين المجتمعات
ويسهم محور تمكين المجتمعات في دعم رسالة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية الرامية إلى إحداث أثر إيجابي مستدام، من خلال ترسيخ ثقافة العمل المجتمعي وتعزيز دور الأفراد والمؤسسات في تنمية مجتمعاتهم. وتركز البرامج والمبادرات والجوائز المنضوية تحت هذا المحور على ترسيخ قيم الأمل والتعاون والتسامح، وتعزيز الحوار واحترام التنوع، وبناء جسور التواصل بين المجتمعات، وتنمية المواهب الرياضية وتمكينها، إلى جانب تسليط الضوء على دور الإعلام في دعم التنمية والمبادرات المجتمعية، وتطوير قدرات القيادات بما يسهم في صياغة رؤى مستقبلية تدعم استدامة المجتمعات وازدهارها.
وبلغ إجمالي إنفاق مؤسسـة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ضمن محور تمكين المجتمعات، خلال العام 2025 أكثر من 187 مليون درهم، استفاد منها نحو 3.9 مليون شخص.
وضمن هذا المحور، شهدت الدورة الخامسة من مبادرة صناع الأمل تتويج ثلاثة فائزين أسهموا، من خلال مشاريعهم ومبادراتهم الملهمة، في التخفيف من معاناة الأفراد وتعزيز جودة حياتهم، حيث حصل كلّ منهم على جائزة مالية بلغت مليون درهم دعماً لاستمرار مبادراتهم وتوسيع نطاق أثرها الإنساني.
وتُوّج أحمد زينون من المغرب بلقب "صانع الأمل الأول"، بعد حصوله على أعلى نسبة تصويت عن مبادرته الإنسانية الرائدة لدعم الأطفال المصابين بمرض جفاف الجلد المصطبغ والمعروفين بـ"أطفال القمر". وأسّس زينون جمعية "صوت القمر"، التي توفر الحماية والرعاية لـ 144 طفلاً مصاباً بهذا المرض النادر، من خلال تأمين المستلزمات الطبية والوقائية اللازمة لحمايتهم من الأشعة فوق البنفسجية، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم وتعزيز فرص اندماجهم في المجتمع.
واحتفلت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في العام 2025 بمرور عشرين عاماً على تأسيسها، مؤكدةً التزامها بإعداد القيادات عبر برامج الماجستير وبرامج التعليم التنفيذي والتدريب المتخصص، التي أسهمت في تخريج 6929 منتسباً، وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لتعزيز كفاءة العمل الحكومي وصياغة سياسات مستدامة.
وفي تأكيد على رسالته في إعداد قيادات وطنية قادرة على استشراف المستقبل وصناعة التنمية المستدامة، احتفى مركز محمد بن راشد لإعداد القادة في عام 2025 بتخريج 113 قائداً ضمن مختلف برامج المركز، مؤهلاً إياهم لقيادة المشاريع الاستراتيجية والتحولية في الدولة بكفاءة واقتدار.
وبمشاركة أكثر من 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي، نظم مركز محمد بن راشد لإعداد القادة "ملتقى محمد بن راشد للقادة" كمنصة استراتيجية لمناقشة مستقبل القيادة والتحول الإداري، وتعزيز تبادل المعرفة واستعراض أفضل الممارسات القيادية المستوحاة من فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
ويقدّم مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري، تحت مظلة مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، تجربة معرفية متكاملة تُعرّف الزوار والمقيمين على الهوية الإماراتية الأصيلة، وتسهم في تعزيز الحوار الحضاري ونشر الوعي الثقافي، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتفاهم، بما يدعم بناء مجتمع متماسك يحتضن التنوع ويعزز قيم التسامح والمواطنة العالمية، وقد استفاد من برامجه وفعالياته خلال العام 2025 نحو 74093 شخصاً.
