صوّت المجلس الوطني الاتحادي، الأربعاء الماضي، بالأغلبية الكاملة (جميع الأعضاء) على رفع 11 موضوعاً حيوياً، تمس مختلف القطاعات التنموية والخدمية في الدولة إلى مجلس الوزراء، تمهيداً لتحديد جلسات رسمية لمناقشتها واتخاذ ما يلزم بشأنها، في خطوة تعكس تكامل الأدوار بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لدعم مسيرة التنمية الشاملة.

وأوضح المجلس أن الموضوعات الـ 11 تم مناقشتها عبر لجان المجلس الوطني الاتحادي وإصدار القرارات المناسبة في شأنها من قبل أعضاء المجلس، حيث تضمنت الموضوعات التي خضعت للدراسة المتعمقة محاور استراتيجية ترتبط بشكل مباشر بجودة الحياة وتعزيز تنافسية الدولة، في مقدمتها سياسة الحكومة في شأن «الإسكان وتعزيز الاستقرار السكني للمواطنين» وتوفير حلول مبتكرة تلبي احتياجات مختلف الشرائح.

كما شملت الملفات المطروحة سياسة الحكومة في شأن «تطبيق ضريبة الشركات»، في إطار تعزيز الاستدامة المالية وتنويع مصادر الدخل، فضلاً عن سياسة الحكومة «بشأن تنظيم وتطوير المهن القانونية»، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع العدلي وتعزيز الثقة في المنظومة القانونية، إلى جانب ملف «أمن البيانات والسياسة الرقمية»، الذي يكتسب أهمية متزايدة في ظل التحول الرقمي المتسارع، وضرورة حماية المعلومات وتعزيز البنية التحتية الرقمية.

وفي قطاع التعليم، ناقشت اللجان سياسة الحكومة في شأن «تطوير المناهج الدراسية» بما يتواكب مع متطلبات المستقبل وسوق العمل، بالإضافة إلى موضوع سياسة الحكومة في «دعم الرياضة والرياضيين»، وتطرقت إلى دعم الرياضة والرياضيين بهدف الارتقاء بالمستوى التنافسي وتحقيق إنجازات رياضية تعكس مكانة الدولة إقليمياً ودولياً.

وحظي ملف دعم التراث الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية باهتمام خاص، تأكيداً على أهمية الحفاظ على الموروث الثقافي وترسيخ قيم الانتماء، إلى جانب مناقشة سياسات الحكومة في شأن «تنمية الثروة الحيوانية والسمكية والزراعية»، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز الاستدامة البيئية.

وفي جانب الصحة العامة، استعرضت اللجان سياسة الحكومة في شأن «خفض معدلات السمنة وتعزيز نمط الحياة الصحية»، في ظل التحديات المرتبطة بالأمراض المزمنة، مع التركيز على التوعية المجتمعية وتبني أنماط حياة أكثر نشاطاً.

كما تناولت الموضوعات سياسة «التوطين في القطاع الخاص»، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وتمكين الموارد البشرية الوطنية.

وفي سياق متصل، ناقشت اللجان سياسة الحكومة في شأن «تعزيز السلامة الرقمية للطفل»، بما يضمن بيئة إلكترونية آمنة للأجيال الناشئة، في ظل الانتشار الواسع للتقنيات الرقمية واستخدام الإنترنت.

وتأتي هذه الموضوعات ضمن جهود المجلس الوطني الاتحادي لدعم توجهات الدولة في مختلف القطاعات، من خلال دراسة السياسات العامة ومتابعة تنفيذها، بما يسهم في تحقيق رؤية الإمارات المستقبلية، وتعزيز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.