يستعد حمزة وأسماء وهما من أصحاب الهمم في قطاع غزة «كفيفان» لبدء فصل جديد من حياتهما، بعدما جمعهما حلم بسيط، تمثل في تكوين أسرة، ظل يراودهما رغم قسوة الظروف التي يعيشها سكان القطاع، ليصبح اليوم حقيقة ضمن مبادرة العرس الجماعي «ثوب الفرح 2»، التي تنظمها عملية الفارس الشهم 3 في قطاع غزة.

لم تكن رحلة حمزة وأسماء سهلة، فقد واجها تحديات الحياة بإصرار، دون أن يفقدا الأمل في يوم يجمعهما تحت سقف واحد، حيث يقول حمزة بابتسامة يغلبها التأثر: «يا بخت من وفق راسين بالحلال»، عبارة تختصر مشاعر امتنان وفرح طال انتظاره، ويضيف، إن مشاركتهما في قرعة العرس الجماعي كانت بمثابة بارقة أمل، لم يتوقعا أن تتحول إلى واقع يبدد سنوات من الانتظار.

وكان إعلان فوزهما بالمشاركة في «ثوب الفرح 2» لحظة استثنائية، حيث عبّرا عن سعادتهما الكبيرة بهذه المبادرة، موجهين الشكر إلى مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية على ما وصفاه بـ«الفرحة التي لا توصف»، والتي أدخلت السرور إلى قلبيهما في وقت هما بأمسّ الحاجة فيه إلى الدعم.

حمزة وأسماء أكدا أن الأمل يمكن أن يولد من رحم المعاناة، وأن المبادرات الإنسانية قادرة على صناعة الفارق، مهما اشتدت التحديات. ويشارك حمزة وأسماء، إلى جانب عشرات العرسان، في حفل العرس الجماعي الذي أعلنت عملية الفارس الشهم 3 استكمال كل استعداداته لتنظيمه، مساء اليوم، في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن الشباب الفلسطيني، ومساعدتهم على بدء حياتهم الأسرية رغم التحديات الاقتصادية والإنسانية، التي يواجهها القطاع.

وأكدت «الفارس الشهم 3» أن هذه المبادرة تأتي امتداداً لجهودها المستمرة في دعم الإنسان الفلسطيني، ووضعه في صدارة أولوياتها، مشيرة إلى أن العرس الجماعي يمثل رسالة أمل حقيقية للشباب، وفرصة لإحياء الفرح في قلوب الأسر، التي أثقلتها الظروف الصعبة.

ودعت مختلف العائلات في قطاع غزة إلى المشاركة في هذا الحدث الإنساني، الذي لا يقتصر على كونه مناسبة اجتماعية، بل يتجاوز ذلك، ليشكل مساحة للتضامن والتكاتف، وتجسيداً لقيم العطاء الإنساني.