صقر غباش:

ضرورة تحميل إيران المسؤولية القانونية الكاملة عما ترتب على الاعتداءات الغاشمة بما يشمل التعويض

أهمية تكثيف الجهود الدولية لخفض التصعيد واحتواء التوتر في منطقة الشرق الأوسط ومنع اتساع رقعة الصراع

أسف إزاء إخفاق مجلس الأمن في وضع حد للتهديدات الإيرانية لأمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي

شددت دولة الإمارات على أن أمن الممرات البحرية الدولية وحرية الملاحة يشكلان ركيزة أساسية من ركائز الأمن والاستقرار الدوليين، مع إبراز الأهمية الاستراتيجية الخاصة لمضيق هرمز باعتباره ممراً محورياً للتجارة الدولية وأسواق الطاقة، ورفض أي محاولة لتسييسه أو استخدامه أداة للضغط أو الإكراه.

والتقى معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، مع فالينتينا ماتفيينكو، رئيسة مجلس الاتحاد للجمعية الاتحادية لروسيا الاتحادية، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي في إسطنبول.

وشدد الجانب الروسي خلال اللقاء على موقفه الداعم لدولة الإمارات، وإدانته للهجمات التي استهدفتها، معرباً عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الضحايا الذين فقدوا حياتهم جراء هذه الاعتداءات.

وأعرب صقر غباش عن تقديره لموقف روسيا ودورها في هذا السياق، مؤكداً أهمية استمرار التعاون والتنسيق بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، ويعكس متانة الشراكة القائمة بين البلدين.

موقف حازم

وأشار معالي صقر غباش إلى ما تعرضت له دولة الإمارات، إلى جانب عدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من اعتداءات وتهديدات إيرانية إرهابية منذ 28 فبراير الماضي، بما يمس أمنها واستقرارها وسيادتها، ويستوجب موقفاً دولياً واضحاً وحازماً يرفض استهداف الدول ذات السيادة، ويؤكد أهمية احترام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدد على أن أمن الممرات البحرية الدولية وحرية الملاحة يشكلان ركيزة أساسية من ركائز الأمن والاستقرار الدوليين، مع إبراز الأهمية الاستراتيجية الخاصة لمضيق هرمز باعتباره ممراً محورياً للتجارة الدولية وأسواق الطاقة، ورفض أي محاولة لتسييسه أو استخدامه أداة للضغط أو الإكراه بما يتعارض مع قواعد القانون الدولي ومصالح الاقتصاد العالمي.

وأشار معالي صقر غباش إلى أهمية ضمان عدم إفلات إيران من المساءلة عن الاعتداءات غير المشروعة التي استهدفت البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة والمصالح الاقتصادية، وضرورة تحمّلها المسؤولية القانونية الكاملة عما ترتب على تلك الاعتداءات من أضرار وخسائر، بما يشمل التعويض وجبر الضرر وفقاً لأحكام القانون الدولي.

وأعرب عن بالغ الأسف إزاء إخفاق مجلس الأمن في اتخاذ ما يلزم من إجراءات حاسمة تكفل وضع حد للتهديدات الإيرانية الموجهة لأمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، بما يعكس الحاجة إلى تحمّل المجتمع الدولي ومؤسساته الأممية مسؤولياته بصورة أكثر فاعلية وحزماً.

خفض التصعيد

وأكد معالي صقر غباش أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر في منطقة الشرق الأوسط ومنع اتساع رقعة الصراع، مشدداً على أن السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات الإقليمية يظل قائماً على الحلول السياسية واحترام سيادة الدول وتعزيز الحوار والدبلوماسية البرلمانية.

وفي ما يتعلق بالوساطة الإنسانية في الأزمة الأوكرانية، ثمنت معالي فالينتينا ماتفيينكو الدور الإنساني والدبلوماسي الذي تضطلع به دولة الإمارات، ولا سيما في جهود الوساطة لعمليات تبادل الأسرى، حيث نجحت في إتمام 14 عملية تبادل شملت 3771 أسيراً. وأعرب معالي صقر غباش عن تقديره للثقة بهذه الجهود، مؤكداً استعداد دولة الإمارات لمواصلة دورها الإنساني والعمل مع الأطراف المعنية لتعزيز الحلول السلمية.

كما التقى معالي صقر غباش، مع باتريك آشي، رئيس الجمعية الوطنية في كوت ديفوار. وتم خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة وما تحمله من تداعيات خطيرة تهدد أمن المنطقة واستقرارها، كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دول المنطقة، وما تمثله من انتهاك لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية وتهديد للسلم والأمن الدوليين.

حلول سلمية

وشدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى إيجاد حلول سلمية لمختلف الأزمات والتحديات التي تشهدها المنطقة، في ظل ما يمر به العالم من ظروف دقيقة وتحديات متسارعة.

وأشار معالي صقر غباش إلى التطورات الإقليمية الراهنة، وما شهدته المنطقة من الاعتداء الإيراني الغاشم وغير المبرر على دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وما ترتب عليها من تداعيات على استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، لافتاً إلى أن دولة الإمارات انتهجت، قبل وخلال الأزمة، سياسة واضحة قائمة على ضبط النفس وتجنب الانخراط في أي تصعيد عسكري، بما في ذلك عدم السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها لتنفيذ عمليات عسكرية ضد أي طرف إقليمي، انطلاقاً من التزامها الراسخ بدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والحفاظ على استمرارية تدفق إمدادات الطاقة وضمان استقرار الاقتصاد العالمي.

وأكد أهمية تنسيق المواقف داخل الاتحاد البرلماني الدولي لإصدار مواقف برلمانية موحدة تصب في مصلحة الجميع.

صقر غباش خلال لقائه محمد ولد الرشيد على هامش أعمال الجمعية

كذلك التقى معالي صقر غباش، مع محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين في المملكة المغربية. وأكد معاليه تقدير دولة الإمارات للموقف المغربي الداعم، ولا سيما في إدانة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات وعدداً من دول المنطقة.

وأشار معاليه إلى أن الاعتداءات الإيرانية تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، مؤكداً أهمية تضامن الدول الشقيقة في مواجهة التحديات المشتركة والحفاظ على أمن الدول وسيادتها.

وأشار معاليه إلى تعرض دولة الإمارات لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة ضمن الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت عدداً من دول المنطقة، مؤكداً أنه رغم ذلك كانت دولة الإمارات، بشجاعة وتماسك أبنائها، سداً منيعاً في وجه تلك الاعتداءات ودرعاً تحمي سيادتها وأمنها واستقرارها.

كما تناول الجانبان ما تشهده المنطقة من تطورات وتداعيات خطيرة تؤثر في الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتمتد آثارها إلى أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد، بما ينعكس سلباً على استقرار الاقتصاد العالمي.

من جانبه، أكد رئيس مجلس المستشارين في المملكة المغربية حرص بلاده على تعزيز علاقاتها مع دولة الإمارات، مشدداً على أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، ودعم كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.