أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها أن ما تشهده حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي لا يتجاوز عرضه 33 كيلومتراً، ليس شأناً إقليمياً محدوداً، بل قضية تمسّ الاستقرار الاقتصادي العالمي كله.

وأوضح أن التدخلات الإيرانية في هذا الممر الحيوي تمثل ضغطاً اقتصادياً غير مقبول لا يمكن للمجتمع الدولي التغاضي عنه.

وأضاف : لقد كانت الاقتصادات الآسيوية أول من تأثر، حيث انعكس ذلك في تقليص ساعات العمل، وترشيد استهلاك الوقود، وخفض عدد الرحلات الجوية، وتقنين استخدام الطاقة واليوم، تمتد التداعيات غرباً لتطال أوروبا، مع ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، مما يفاقم الضغوط التضخمية على المستهلكين.

وشدد على أن أي اضطراب في مضيق هرمز لا يقتصر على إمدادات النفط، بل يمتد تأثيره إلى تفاصيل الحياة اليومية لمليارات البشر بدءاً من تكلفة الغذاء وتذاكر السفر، وصولاً إلى فواتير الطاقة وأسعار الأدوية.

وقال معاليه: يمر عبر هذا المضيق نحو 20% من تدفقات الطاقة العالمية، ما يجعله عاملاً حاسماً في تحديد أسعار الوقود، وتكاليف النقل، واستمرارية سلاسل الإمداد الصناعية كما يعبر من خلاله نحو 50% من إمدادات الكبريت العالمية، وهو عنصر أساسي في الصناعات الدوائية والأسمدة، إلى جانب 30% من غاز البترول المسال، الضروري للاستخدامات المنزلية اليومية.

وأوضح أنه عندما تتدفق الإمدادات عبر هرمز، تتحرك عجلة الاقتصاد وتنمو الأسواق، وعندما تتعطل، يدفع الجميع الثمن.

وأكد معالي الدكتور سلطان الجابر أن مسؤولية المجتمع الدولي اليوم تقتضي تحركاً جماعياً حازماً لضمان حرية الملاحة وحماية استقرار الاقتصاد العالمي. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2817، بما يكفل تأمين حرية العبور في مضيق هرمز.