أصدر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله ، بصفته حاكماً لإمارة دبي القانون رقم (5) لسنة 2026 بشأن تنظيم تعهيد الخدمات الحُكوميّة في إمارة دبي، وذلك في إطار عمليات التطوير المستمرة الرامية إلى تعزيز كفاءة الخدمات الحكومية ورفع مستوى جودتها وتسهيل وصول المتعاملين إليها.

والتعهيد، كما عرّفه القانون، هو قيام المؤسسة أو الشركة المتعاقدة مع الجهة الحكومية بتقديم بعض أو كل الخدمات الحكومية بالنيابة عن هذه الجهة الحكومية، وفق ضوابط وشروط يتم تحديدها في العقد المبرم بينهما.

ويهدف القانون إلى حوكمة عمليّة تعهيد الخدمات الحُكوميّة وفقاً لأفضل المُمارسات العالميّة والمُساهمة في تطوير بيئة تنافُسيّة تدعم رفع مُستوى الإنتاجيّة في تقديم الخدمات الحُكوميّة، بما يضمن تقديم أفضل الخدمات المُمكِنة للمُتعامِلين، علاوة على تعزيز التعاون ونقل المعرفة والخبرات بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلّق بتقديم الخدمات الحُكوميّة، بما يخدم الأهداف

الإستراتيجيّة لحُكومة دبي، كذلك المُساهمة في خلق فُرَص عمل جديدة للمُواطنين في القطاع الخاص، ورفع مُستوى مُشاركة الكوادر الوطنيّة في سوق العمل.

وحدّد القانون اختصاصات دائرة المالية فيما يتعلق بحوكمة تعهيد الخدمات الحكومية، كما فصّل قواعد وضوابط تعهيد الخدمات الحكومية، وآلياتها، كذلك أورد القانون التزامات المتعهد، والذي عرفه القانون بأنه المُؤسّسة الخاصّة الربحيّة وغير الربحيّة أو الشّركة المُرخّصة من سُلطة الترخيص المُختصّة في إمارة دبي، المعنيّة بتنفيذ عقد التعهيد.

وأجاز القانون للجهة الحُكوميّة أن تستعين بخدمات مُتعهِّد واحد أو أكثر لتقديم الخدمة الحُكوميّة ذاتها، بينما لا يجوز للجهة الحُكوميّة الدُّخول في أي نوع من أنواع التعاقُدات الحصريّة مع أي مِنهُم في تقديم الخدمة الحُكوميّة، إلا إذا كان المُتعهِّد هو صاحب العرض الوحيد المُتقدِّم للتعاقُد معها لتقديم الخدمة الحُكوميّة محل التعهيد، لضمان الحِياد والمُنافسة العادلة بينهُم.

وتضمّن القانون تفصيلاً لمشتملات عقد التعهيد، ومدة العقد، وضوابط الحل والتصفية والتنازل، والحالات التي ينتهي فيها عقد التعهيد، كما شمل القانون الضمانات التي تكفل حماية الأصول الخاصة بالمتعهد. كذلك فصل القانون المخالفات والجزاءات الإدارية، ونص على أن تُطبّق على المُتعامِلين الجزاءات والغرامات والتدابير الإداريّة المُقرّرة بمُوجب التشريعات النّافذة لدى الجهة الحُكوميّة، في حال ارتكابهم لأي من المُخالفات المنصوص عليها في هذه التشريعات، وللجهة الحُكوميّة أن تستعين بخدمات

المُتعهِّد في استيفاء قيمة الغرامات المفروضة على هذه المُخالفات.

ولا يجوز للمُتعهِّد الذي يتم منح أي من العامِلين لديه صفة الضبطيّة القضائيّة لضبط الأفعال المُخالِفة لأحكام التشريعات النّافذة لدى الجهة الحُكوميّة، أن يفرض على المُتعامِل المُخالِف أي جزاء أو غرامة ماليّة أو تدبير إداري من غير الغرامات والجزاءات والتدابير الإداريّة المنصوص عليها في التشريعات النّافذة لدى الجهة الحُكوميّة.

ووفقاً للقانون، يكون على الجهة الحُكوميّة القيام بقياس ومتابعة أداء المُتعهِّد عند تقديمه للخدمات الحُكوميّة بشكل دوري، من خلال مُؤشِّرات أداء يتم تحديدها بمُوجب عقد التعهيد، على أن ترتبط هذه المُؤشِّرات بالأهداف الإستراتيجيّة المُعتمدة للجهة الحُكوميّة.

وألزم القانون المُتعهِّد بتوظيف مُواطن واحد على الأقل عن كُل عامل غير مُواطن مُعيّن لديه، على أن يتم تحديد أجور المُواطنين العامِلين لدى المُتعهِّد وآليّة تحفيزهم وفقاً للتشريعات النّافذة، وبناءً على ما يتم الاتفاق عليه بين المُتعهِّد والجهة الحُكوميّة في عقد التعهيد.

وتُطبّق أحكام القانون رقم (12) لسنة 2020 بشأن العُقود وإدارة المخازن في حُكومة دبي على إجراءات وعمليّة اختيار المُتعهِّد وعلى كُل حالة لم ينُص عليها عقد التعهيد.

كذلك ألزم القانون الجديد الجهة الحُكوميّة والمُتعهِّد المُتعاقِدان قبل العمل بأحكامه، توفيق أوضاعِهما بما يتّفق مع أحكام القانون، خلال مُهلة لا تُجاوز (3) ثلاث سنوات من تاريخ العمل بهذا القانون.

ويُلغى أي نص في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام هذا القانون، الذي يُنشر في الجريدة الرسميّة، ويُعمل به من تاريخ نشره.