وأكد معاليه أن هذه القيم الراسخة لا تزال تشكل مصدر إلهام للسياسات الحكومية في الدولة، وفي مقدمتها توجهات حكومة دبي التي تضع الإنسان محوراً أساسياً لخططها التنموية ومرتكزاً رئيساً لسياساتها المالية والاقتصادية، مشيراً إلى أن موازنة حكومة دبي للعام المالي 2026 تعكس بوضوح هذا الالتزام، إذ خصصت 28 % من إجمالي الإنفاق الحكومي لقطاع التنمية الاجتماعية، الذي يشمل مجالات الصحة والتعليم والإسكان ورعاية الأسرة والمرأة والطفل، إضافة إلى الاهتمام بكبار السن والمتقاعدين وأصحاب الهمم.
وقال معاليه: ينسجم هذا التوجه مع إعلان دولة الإمارات 2026 «عام الأسرة»، انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن الأسرة هي اللبنة الأساسية في بناء المجتمع، وأن دعمها وتمكينها يمثلان ركيزة رئيسة في مسيرة التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة لجميع أفراد المجتمع في إمارة دبي.
وهذه القيم جزء أصيل من مسيرة الدولة التنموية والإنسانية، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تواصل ترسيخ مكانة الإمارات كواحدة من أبرز الدول الداعمة للعمل الإنساني والإغاثي على مستوى العالم».
ولفت إلى أن العمل الإنساني يشكل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات المتماسكة والآمنة، وأن استدامة العطاء هي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الحكومية والخاصة وأفراد المجتمع، لترسيخ ثقافة البذل والتكافل التي تميز مجتمع دولة الإمارات.
وأكد أن شرطة دبي تستلهم من هذه المناسبة معاني المسؤولية المجتمعية والعمل الإنساني، وملتزمة بتعزيز مبادرات الخير والعطاء، بما ينسجم مع رؤية الدولة واستراتيجيتها القائمة على دعم الإنسان وصون كرامته وتعزيز جودة حياته.
منوهاً بأن القيم التي أرساها الشيخ زايد، رحمه الله، تمثل دافعاً مستمراً لتعزيز الشراكات المجتمعية والمساهمة الفاعلة في المبادرات الإنسانية والخيرية التي تخدم المجتمع وتدعم الفئات الأكثر احتياجاً.
وأضاف معاليه: «رسخت الإمارات مكانتها نموذجاً عالمياً في الاستجابة السريعة للأزمات، وإغاثة الملهوفين، ودعم المتضررين من النزاعات والكوارث، وتقديم المساعدات التنموية والإغاثية المستدامة في مختلف القارات، بما يعكس التزامها العميق بمسؤوليتها الإنسانية، وإيمانها الراسخ بأن نصرة الإنسان وصون كرامته أولوية تتجاوز الحدود والجغرافيا».
وأشار معالي مطر الطاير إلى أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، تجسد في مبادراتها ومواقفها الإنسانية المتواصلة امتداداً حقيقياً لمدرسة زايد في الخير، حيث تحولت الإمارات إلى مركز عالمي للعمل الإنساني والإغاثي والتنموي، مؤكداً أن المبادرات النوعية التي أطلقتها الدولة في الأعوام الأخيرة، ومنها مبادرة «إرث زايد الإنساني»، وعملية «الفارس الشهم 3»، وحملات الوقف المجتمعي، وغيرها من المبادرات التي تستهدف دعم الفئات الأشد حاجة حول العالم، تعكس رؤية استراتيجية تضع الإنسان في صميم الأولويات.
وبفضل التوجيهات السديدة للقيادة الحكيمة، أصبح نهج زايد الخير منظومة وطنية ملهمة، وإرثاً مجيداً خالداً نحتفي به ونصونه ونقتدي به، وصار العمل الإنساني والتطوعي جزءاً جوهرياً من هويتنا الوطنية والقيم الإماراتية الأصيلة، ودعامة أساسية في رؤيتنا المتمحورة حول ضمان مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة للبشرية جمعاء».
