أكد عدد من أولياء الأمور حرصهم على القيام بدور فاعل في دعم أبنائهم نفسياً ومعنوياً، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات وأحداث إقليمية، مشددين على أهمية بث الطمأنينة في نفوس الأبناء، وتوعيتهم بضرورة استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، وتجنب الانسياق وراء الشائعات والمعلومات المغلوطة.
وأكد المواطن خميس الكندي، حرصه دائماً على الحديث مع أبنائه بهدوء وشفافية، وشرح ما يحدث بأسلوب يناسب أعمارهم، دون تهويل، مشدداً على أهمية توجيه الأبناء للاعتماد على القنوات الرسمية في متابعة الأخبار، قائلاً: نؤكد لأبنائنا عدم تداول أي خبر قبل التأكد من مصدره، ونعلمهم أن الجهات الرسمية هي المرجع الأساسي للمعلومات، خصوصاً في مثل هذه الأوضاع، كما نغرس في أبنائنا الثقة بقدرة مؤسسات الدولة على حفظ الأمن والاستقرار، وهو ما يمنحهم شعوراً بالطمأنينة.
وقال: دورنا كأولياء أمور هو احتواء مخاوف أبنائنا والإجابة عن تساؤلاتهم بثقة واطمئنان، ولا ننسى حرص قيادتنا الرشيدة على أمن الوطن والمواطن والمقيم.
وأكدت الأم سندية الزيودي، أن الأوضاع الراهنة تتطلب من الأسرة قدراً أكبر من الوعي والاحتواء، مشيرة إلى أن الأبناء يتأثرون سريعاً بما يدور حولهم حتى وإن لم يعبّروا عن ذلك بشكل مباشر.
وأضافت أن أهم ما تحرص عليه في هذه المرحلة هو تعزيز الحوار المفتوح داخل المنزل، والاستماع الجيد لأبنائها، وطمأنتهم بصورة مستمرة، مع تنظيم أوقاتهم بين الدراسة والراحة والأنشطة المفيدة، كما شددت على أهمية تقليل تعرض الأطفال للأخبار المقلقة، والتركيز بدلاً من ذلك على بث روح الإيجابية والأمان في نفوسهم.
قيم إيجابية
من جانبه، أوضح الأب فهد الحساني، أن المرحلة الحالية تستدعي تكاتف الوالدين وتوحيد أسلوب التعامل مع الأبناء، مشيراً إلى أن القدوة الحسنة والهدوء في التصرف هما الرسالة الأقوى التي يتلقاها الأبناء.
وبيّن أنه يحرص على قضاء وقت نوعي مع أبنائه، ومشاركتهم اهتماماتهم، وتعزيز القيم الإيجابية مثل الصبر والتفاؤل وتحمل المسؤولية، كما أكد أهمية متابعة سلوك الأبناء والتغيرات التي قد تطرأ عليهم، والتدخل المبكر بالحوار والتوجيه عند الحاجة.
واختتم بأن الأسرة الواعية والقريبة من أبنائها قادرة على تحويل التحديات إلى فرص لتعزيز الترابط الأسري وبناء شخصية أكثر قوة وثباتاً لدى الأبناء.
وحدة وطنية
وقال المواطن جمعة أحمدي: نلاحظ أن أبناءنا يشعرون بالراحة عندما نتحاور معهم ونجيب عن تساؤلاتهم، ونغرس فيهم قيم الانتماء والوحدة الوطنية، والثقة بقيادة الدولة وحكمتها في التعامل مع مختلف التحديات، لافتاً إلى حرصه على توجيه أبنائه لعدم الالتفات إلى الأخبار غير الموثوقة ، بل يحرص على أن يمارسوا حياتهم الطبيعية وأنشطتهم المعتادة والتركيز على دراستهم.
وأكد هنا أولياء الأمور أن الحوار الأسري المفتوح يسهم بشكل كبير في تخفيف حدة القلق لدى الأبناء، ويعزز شعورهم بالأمان، مشيرين إلى أنهم يحرصون على إظهار الهدوء والثقة أمام أبنائهم، لما لذلك من أثر مباشر في استقرارهم النفسي.
كما شددوا على أهمية دور الأسرة في تنمية الوعي لدى الأبناء، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين الأخبار الصحيحة والشائعات، مؤكدين أن التربية الواعية والحوار المستمر يسهمان في بناء جيل مدرك، مطمئن، وقادر على التعامل مع المتغيرات بحكمة واتزان.
