أطلقت وزارة تمكين المجتمع مبادرتها المجتمعية الجديدة «اليَفنَة»، التي استمدت اسمها من الوعاء التقليدي الذي يجتمع حوله الناس ويتشاركون منه الطعام، في دلالة رمزية على القرب والتكاتف، لتتحول هذه المفردة التراثية إلى مبادرة وطنية تنفذ خلال شهر رمضان المبارك في ثمانية أحياء سكنية موزعة على سبع إمارات، ضمن خطة عمل متكاملة تنفذها الوزارة بالتعاون مع عدد من الشركاء المحليين، ومجالس الأحياء، والمؤسسات المجتمعية.

وتأتي المبادرة في إطار توجهات الوزارة لتعزيز التماسك المجتمعي، وإحياء ثقافة الاجتماع والتلاقي بين الجيران في الأحياء السكنية، باعتبارها أحد المكونات الأساسية للهوية الإماراتية، وبما ينسجم مع تخصيص عام 2026 ليكون عام الأسرة.

وانطلقت أولى فعاليات «اليَفنَة» من مجلس الجفير في مدينة العين، إيذاناً ببدء سلسلة من الفعاليات المجتمعية الرمضانية التي تستهدف إعادة إحياء تقاليد الإفطار الجماعي، وخلق مساحات إنسانية مفتوحة للتعارف والتواصل بين الأسر، وتعزيز قيم المشاركة والمسؤولية المجتمعية.

ويعكس تنفيذ المبادرة في عدد من الأحياء السكنية بمختلف إمارات الدولة حرص وزارة تمكين المجتمع على ضمان وصول المبادرات المجتمعية إلى مختلف البيئات، وتعزيز أثرها على المستوى المحلي، بما يسهم في بناء علاقات اجتماعية أكثر ترابطاً واستدامة.

وتهدف «اليَفنَة» إلى إحياء ثقافة الإفطار الجماعي وإلى ترسيخ دور الحي والأسرة كعنصرين محوريين في منظومة التمكين الاجتماعي، من خلال مبادرات تتجاوز الطابع الاحتفالي، لتسهم في إعادة بناء الروابط الاجتماعية على أسس من الثقة، والتعاون، والانتماء، وتعكس في الوقت ذاته خصوصية الأجواء الرمضانية الإماراتية، بمشاركة مكونات المجتمع كافة بما يعكس طبيعة المجتمع الإماراتي القائم على التعايش والحب والاحترام.وتشهد فعاليات المبادرة مشاركة واسعة من المواطنين والمقيمين، إلى جانب حضور شخصيات مجتمعية مؤثرة، في مشهد يجسد طبيعة المجتمع الإماراتي القائم على التنوع والتكامل، ويعكس قيم الاحترام المتبادل والتعايش التي تشكل جوهر النسيج المجتمعي للدولة.