في مشهد يجسد التمكين الحقيقي والدمج الفعال، شارك 7 من أصحاب الهمم، من فئتي الإعاقة الذهنية واضطراب طيف التوحد، في إعداد أطباق غذائية باستخدام مكونات قاموا بزراعتها وتصنيعها بأنفسهم داخل المراكز التابعة لهيئة زايد لأصحاب الهمم مشاركة دول العالم بها في القمة العالمية للحكومات في مشاركة حملت رسالة واضحة للعالم حول قدراتهم على الإنتاج والعطاء والمساهمة المجتمعية.
وأكدت إيمان الحمادي، مسؤول تدريب وتوظيف أصحاب الهمم في الهيئة، أن هذه المشاركة تعكس نجاح البرامج التأهيلية التي تنفذها الهيئة لتحويل التدريب إلى فرص إنتاج حقيقية، موضحة أن المنتجات المستخدمة شملت خضروات عضوية من مزارع أصحاب الهمم، إلى جانب الألبان والأجبان التي جرى تصنيعها داخل مصنع الأجبان التابع للهيئة.
وأوضحت الحمادي أن أصحاب الهمم المشاركين يعملون بشكل مستقل في مختلف مراحل الإنتاج، من الزراعة والحصاد، وصولاً إلى تصنيع الألبان وصناعة الأجبان بنكهات متنوعة، مؤكدة أن المشاركين يتمتعون بدرجة عالية من الاعتماد على النفس والجاهزية لسوق العمل.
وأشارت إلى أن هذه التجربة جاءت ثمرة للتعاون مع فنادق جميرا، التي ساهمت في تدريب أصحاب الهمم وتأهيلهم للعمل ضمن بيئات احترافية، بما يعزز دمجهم في المجتمع ويمنحهم فرصاً حقيقية للمشاركة في منصات محلية وعالمية.
وشددت الحمادي على أن مشاركة أصحاب الهمم في هذه المنصة العالمية تحمل رسالة إنسانية واضحة مفادها أن أصحاب الهمم قادرون على الإنتاج والعطاء والمشاركة الفاعلة، وأن الإعاقة لا تشكل عائقاً أمام النجاح متى ما توفرت البيئة الداعمة والتدريب المناسب.
وأكدت أن الهيئة مستمرة في تطوير برامجها التدريبية والتوظيفية، بما يسهم في تغيير الصورة النمطية عن أصحاب الهمم، وترسيخ ثقافة الدمج، وتعزيز دورهم كشركاء فاعلين في التنمية المستدامة
وأكدت عائشة القمزي، أن مشاركتها في القمة العالمية للحكومات تؤكد مدى أهمية وجود أصحاب الهمم في المنصات العالمية، ليس بوصفهم حضوراً رمزياً، بل شركاء حقيقيين في العمل والإنتاج. وأوضحت أن هذه التجربة منحتها شعوراً بالفخر والمسؤولية، ورسخت قناعتها بأن أصحاب الهمم قادرون على تمثيل أنفسهم وإيصال رسائلهم للعالم بثقة.
من جانبها، أوضحت مريم العلي، أن المشاركة في إعداد المنتجات والعمل ضمن فريق متكامل عززت ثقتها بقدراتها، مؤكدة أن وجود أصحاب الهمم في مثل هذه المحافل يغيّر الصورة النمطية عنهم، ويبرز طاقاتهم الحقيقية وقدرتهم على الالتزام والعطاء وتحمل المسؤولية.
بدورها، أكدت سارة العلي أن المشاركة تمثل رسالة أمل لأصحاب الهمم، مفادها أن الفرصة متى ما توفرت يمكن أن تصنع فرقاً حقيقياً. وأضافت أن العمل والإنتاج في بيئة داعمة يثبت أن أصحاب الهمم لا يحتاجون إلى الشفقة، بل إلى الثقة والتمكين لإبراز إمكاناتهم.
