مشيرين إلى أن الاستدامة تمثل قاسماً مشتركاً بين البلدين، وأنهما حريصان على مواصلة تعزيز التعاون في هذا المجال الحيوي. كما أشار الجانبان إلى أهمية اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي يوقعها البلدان خلال الزيارة في تحقيق نقلة نوعية في علاقات البلدين الاقتصادية.
مشيراً سموه إلى الأهمية التي توليها دولة الإمارات لعلاقاتها مع نيجيريا في إطار رؤيتها التنموية والاقتصادية تجاه العلاقة مع القارة الأفريقية.
شراكة اقتصادية شاملة
وقال صاحب السمو رئيس الدولة، إن الاتفاقية تعد خطوة نوعية في مسار تطور العلاقات بين البلدين، مشيراً سموه إلى أنها تجسد التزام دولة الإمارات ونهجها الثابت بمواصلة بناء الشراكات التنموية مع الدول الصديقة حول العالم، بهدف فتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي المتبادل وتحقيق التنمية الشاملة. ودون سموه على حسابه في منصة «إكس»:
شهدتُ في أبوظبي وفخامة الرئيس بولا أحمد تينوبو توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات ونيجيريا، والتي تستهدف تحقيق نقلة نوعية في علاقات البلدين الاقتصادية، وتمثل امتداداً لنهج إماراتي ثابت في بناء الشراكات التي تحقق التنمية لشعبها والازدهار المشترك لشعوب العالم كافة، وتفتح آفاقاً أوسع من الفرص للأجيال الحالية والمقبلة».
من جانبه، أكد الرئيس النيجيري أهمية اتفاقية الشراكة الاقتصادية التي وقعها البلدان في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بينهما، مشيراً إلى حرص بلاده على تحقيق أهدافها لمصلحة التنمية المشتركة.
وتستهدف الاتفاقية خفض الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز التجارية، ما يعزز التدفقات التجارية والاستثمارية ويوفر فرصاً جديدة في القطاعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك، ومنها التكنولوجيا والزراعة والمعادن الثمينة والطاقة.
كما تهدف الاتفاقية إلى الارتقاء بعلاقات التعاون بين القطاع الخاص في الجانبين، وتعزيز سلاسل التوريد وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من توسيع نطاق وصولها إلى الأسواق العالمية.
وتسهم اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات ونيجيريا في تعزيز استراتيجية التجارة الخارجية التي تواصل دولة الإمارات تنفيذها تحت مظلة برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي جرى إطلاقه خلال شهر سبتمبر عام 2021. وتدشن الاتفاقية فصلاً جديداً من التعاون بعيد المدى بين البلدين.
حيث بلغت قيمة التجارة غير النفطية الثنائية 4.3 مليارات دولار في عام 2024، بزيادة سنوية 55.3 % مقارنة بعام 2023، وقد واصلت التجارة غير النفطية نموها في 2025.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام، سجلت 3.1 مليارات دولار. وكونه ركيزة أساسية لأجندة التجارة الخارجية الطموحة التي تعتمدها دولة الإمارات، يهدف برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى زيادة قيمة التجارة الخارجية غير النفطية إلى 4 تريليونات درهم (1.1 تريليون دولار) بحلول عام 2031.
وقد أسهم البرنامج في عام 2024 في تحقيق رقم قياسي للتجارة غير النفطية بلغ 810 مليارات دولار، ما يمثل زيادة سنوية بنسبة 14%، ومع التوصل إلى 32 اتفاقية ودخول 14 منها حيز التنفيذ، يجسد برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التزام دولة الإمارات بتبني التجارة الدولية المفتوحة القائمة على القواعد، بهدف دفع نمو الاقتصاد وتنويعه وإتاحة فرص جديدة للشركات في الأسواق عالية النمو حول العالم.
وسجلت صادرات الإمارات غير النفطية إلى نيجيريا نحو 460 مليون دولار بزيادة 76 %. وبشكل عام، تشمل صادرات الإمارات إلى نيجيريا، النفط ومشتقاته والمركبات والمنتجات الصيدلانية والآلات الكهربائية والإلكترونية والميكانيكية والبلاستيك والأسمدة ومواد البناء.
كما تم توقيع اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار في 2024 لتعزيز تدفقات الاستثمار بين البلدين، مع تنفيذ مشاريع بارزة مثل مدينة سينتيناري الذكية في أبوجا، ومشروعات أخرى في مدينة إيكو أتلانتيك، ومراكز التجارة والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى دعم الطرق والبنية التحتية.
وأكد معاليه أن الاتفاقية تخدم مختلف القطاعات الاقتصادية وتتيح لنيجيريا الوصول إلى أسواق آسيا والمحيط الهادئ، كما تعزز التعاون بين القطاعين العام والخاص، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الفرص التجارية بين البلدين.
