استعرضت جلسة «رحلة رواد الأعمال: من الإبداع إلى التأثير الاقتصادي المستدام» تجارب ورحلة رواد أعمال في الإمارات والكويت، من لحظة ابتكار الفكرة الأولى لتأسيس العمل، وصولاً إلى النجاح وتحقيق أثر اقتصادي مستدام، وركزت الجلسة على دور ريادة الأعمال في تنويع الاقتصاد في البلدين، والمساهمة في خلق المزيد من فرص العمل، وبناء أعمال ناجحة، تمكنت من الوصول إلى العالمية انطلاقاً من المنطقة.

وتناولت الجلسة دور البيئة الداعمة والاستثمار والسياسات في تمكين الريادة، وكيفية قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشاريع الريادية.

جاء ذلك ضمن أعمال المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكويتي، حيث شارك في الجلسة: دانة الشايجي، صانعة المحتوى ورائدة الأعمال الكويتية، وغانم القاسم، رائد الأعمال الإماراتي والشريك المؤسس لـ «ذا فود ديستركت»، وأدار الجلسة صانع المحتوى أحمد المرزوقي.

وأكد المشاركان في الجلسة، أن الإمارات والكويت يجمعهما نموذج اقتصادي متقارب في توفير بيئة عمل مثالية وجاذبة للأعمال، مع احتفاظ كل منهما بسمات تميزها، كنموذج خليجي وعالمي متقدم، استطاع أن يحقق الكثير من الإنجازات الاقتصادية المهمة، مشيرين إلى تميز العلاقات بين رواد الأعمال في البلدين.

وقال غانم القاسم: «إن الإمارات والكويت يجمعهما بالإضافة إلى الاقتصاد، المودة والأخوة، وتتميزان بتقديمهما الدعم اللامحدود لرواد الأعمال والشركات الناشئة، للوصول إلى المنصات العالمية».

وأشار إلى أن قطاع المطاعم هو أحد القطاعات المميزة في الكويت، حتى إن كثيراً من العلامات الكويتية دخلت السوق الإماراتية.

وتحدث عن تجربته في هذا القطاع، فقال إنه على الرغم من أن قطاع المطاعم شديد المخاطر، إلا أننا قررنا دخول المجال من باب الشغف، وقبل 14 عاماً تقريباً كان عدد المواطنين الإماراتيين العاملين بهذا المجال محدوداً جداً، ولكن ازداد عددهم بشكل كبير مؤخراً، ولديهم القدرة التنافسية مع العلامات التجارية العالمية.

من جهتها، تحدثت دانة الشايجي، عن رحلتها من الكويت إلى الإمارات، مشيرة إلى أن البداية كانت مع ابنها للعلاج في الإمارات، حيث وجدت بيئة حاضنة للأفكار والابتكار.

وتناولت جوانب التشابه والتمايز بين بيئة الأعمال في الإمارات والكويت، موضحة أن السوق الإماراتي، يتمتع بشرائح وأذواق متنوعة، بالإضافة إلى أنه سريع التطور والنمو، ما يجعله نموذجاً رائعاً في مجال المطاعم، بينما يتمتع سوق الكويت بالجرأة في الأفكار.

وخلال جلسة «من الفكرة إلى المنصة: الشباب الإماراتي الكويتي»، أكد رواد أعمال من الإمارات والكويت، أن السوقين الإماراتي والكويتي، يمتلكان مقومات نموذجية لنمو الشركات الصغيرة والمتوسطة، وازدهار مشاريع رواد الأعمال، انطلاقاً من سعي الدولتين إلى ترسيخ بيئة جاذبة للإبداع، توفر لأصحاب الأفكار الجديدة فرصاً مثالية لتحويل أفكارهم إلى مشاريع واقعية ناجحة.

وشارك في الجلسة كل من الكويتي عبد الرحمن يونس الرئيس التنفيذي لشركة Wave، والكويتي علي الإبراهيم الرئيس التنفيذي لشركة cofe app، والإماراتي مرشد محمد المؤسس الشريك في Driveu، حيث استعرضت الجلسة رحلة منصات وشركات بدأت من فكرة ريادية، وتحولت إلى منصات رقمية رائدة في قطاع التجارة الإلكترونية والخدمات في المنطقة.

وركز المتحدثون في الجلسة على خصوصية السوقين الإماراتي والكويتي، ودورهما في اختبار مثل هذه النماذج الريادية، وتسريع النمو، وبناء الثقة مع المستخدمين، بما أسهم في تحويل هذه الأفكار المبتكرة إلى قصص نجاح إقليمية ذات تأثير واسع، كما سلطوا الضوء على تحديات التمويل ومتطلبات المستثمرين، وشروط التوسع والعوائد المتوقعة.

ويشكل «المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكويتي»، ترجمة لتوجيهات القيادة الرشيدة للاحتفاء بعلاقات الأخوة والشراكة الإماراتية الكويتية، ومنصة مثالية لاستكشاف الفرص الاستثمارية، وتنمية التجارة في قطاعات حيوية، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن تطورات البيئة الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين.