كشفت دائرة التسجيل العقاري في الشارقة، بمناسبة أسبوع العلاقات الإماراتية الكويتية، عن أرقام تعكس النمو المتسارع للاستثمارات العقارية لمواطني دولة الكويت الشقيقة، مؤكدةً بذلك عمق ومتانة العلاقات التاريخية والاقتصادية التي تجمع بين الإمارات والكويت.
وأظهرت البيانات أن إجمالي استثمارات الكويتيين في القطاع العقاري بالشارقة خلال 2025 بلغ ملياراً و49 مليون درهم، في مؤشر واضح على الثقة المتنامية في البيئة الاستثمارية التي توفرها الإمارة، وما تتمتع به من استقرار تشريعي واقتصادي وبنية تحتية متقدمة.
كما بلغ إجمالي عدد العقارات المملوكة من قبل مواطني الكويت 5660 عقاراً، ما يعكس استمرارية الحضور الاستثماري الكويتي في سوق الشارقة العقاري على مدى سنوات طويلة. ولا يقتصر هذا الحضور على الاستثمار في شراء العقارات فحسب، بل يمتد ليشمل الدور الريادي للكويتيين كأحد أوائل المطورين العقاريين في الإمارة، حيث بلغ عدد مشاريع التطوير العقاري للمطورين الكويتيين 13 مشروعاً عقارياً، ما يؤكد مساهمتهم الفاعلة في تنمية القطاع العقاري بالإمارة.
وسجل 2025 نمواً لافتاً في حجم التداولات، حيث ارتفع عدد العقارات المتداولة من قبل الكويتيين في الشارقة إلى 868 عقاراً، محققاً نسبة نمو بلغت 51.7% مقارنة بعام 2024 الذي سجل 573 عقاراً.
وفي السياق ذاته، ارتفع عدد المستثمرين من مواطني دولة الكويت إلى 811 مستثمراً خلال 2025، بنسبة نمو 38.2% مقارنة بعام 2024، الذي بلغ فيه عدد المستثمرين 587 مستثمراً، الأمر الذي يعكس اتساع قاعدة المستثمرين الكويتيين ودخول شرائح جديدة إلى السوق العقاري في الإمارة.
وتأتي هذه المؤشرات الإيجابية امتداداً للعلاقات الأخوية الراسخة بين الإمارات والكويت، والتي تقوم على أسس تاريخية من التعاون، والتكامل، والثقة المتبادلة في مختلف المجالات، وعلى رأسها القطاع الاقتصادي والاستثماري.
وفي هذا الإطار، أكد عبدالعزيز أحمد الشامسي، مدير عام دائرة التسجيل العقاري في الشارقة، أن هذه الأرقام تعكس المكانة المتقدمة التي تحظى بها الشارقة كوجهة عقارية مفضلة للمستثمرين الكويتيين، قائلاً: تعكس الاستثمارات المتنامية لمواطني الكويت الشقيقة في القطاع العقاري بإمارة الشارقة عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، كما تؤكد ثقة المستثمر الكويتي في البيئة الاستثمارية الآمنة والمحفزة التي توفرها الإمارة، مدعومة بتشريعات مرنة، وخدمات عقارية متطورة، ورؤية تنموية مستدامة.
وأضاف أن اختيار المستثمرين الكويتيين لإمارة الشارقة يعكس القيم المشتركة والرؤية المتقاربة بين البلدين، ويجسد الشراكة الاقتصادية الحقيقية التي تشهد نمواً مستمراً، لا سيما في القطاع العقاري الذي يُعد أحد أبرز روافد التنمية الاقتصادية.
واختتم الشامسي بالتأكيد على حرص دائرة التسجيل العقاري في الشارقة على تعزيز التعاون مع المستثمرين من دولة الكويت، وتقديم أفضل الخدمات التي تسهم في استدامة هذا النمو، بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين ويعزز مسيرة التعاون المشترك.
