تختتم، اليوم، فعالية «سوق المباركية» في منطقة «الخوانيج ووك»، التي نظمتها «إقامة دبي»، بمشاركة عدد من المحال التجارية الكويتية، عبر مبادرة مجتمعية تُجسّد أجواء السوق الكويتي التراثي، وتقدّم لزوار دبي تجربة تفاعلية تجمع بين الثقافة والتجارة والتراث.
وحقق سوق المباركية الذي يقام في مول الخوانيج ووك بدبي أداءً تجارياً قوياً منذ انطلاقه، حيث بلغت نسبة بيع البضائع نحو 90 % خلال أول يومين من الفعالية، فيما سُجلت أعلى قيمة بيع لقطعة واحدة عند 23 ألف درهم لمسباح، في مؤشر إلى ارتفاع الطلب وقوة الإقبال الشرائي.
أخوّة راسخة
أكد الفريق محمد أحمد المرّي، المدير العام للإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب - دبي، أن مشاركة إقامة دبي في هذه الفعالية تأتي تعبيراً عن عمق العلاقة التي تجمع البلدين، وقال: «العلاقات الإماراتية-الكويتية علاقات أخوّة راسخة، بُنيت على الوفاء والمواقف الأصيلة، وامتدت عبر عقود من التعاون والدعم المتبادل.
وحرصنا في إقامة دبي على التفاعل مع هذه المناسبة الوطنية ما يعكس إيماننا بأن هذه الأخوّة ليست مجرد تاريخ مشترك، بل شراكة حيّة ومتجددة، نُترجمها اليوم بمبادرات إنسانية تعبّر عن التقدير والمحبة لدولة الكويت وقيادتها وشعبها الكريم».
وأضاف إن هذه المشاركة تنسجم مع رسالة إقامة دبي في تعزيز القيم الإنسانية، وترسيخ صورة دبي كمجتمع يحتفي بالشراكات الأخوية، ويحوّل المناسبات الوطنية إلى تجارب إيجابية تعزّز التقارب الشعبي، وتدعم السمعة المؤسسية لدولة الإمارات على المستويين الإقليمي والدولي.
شعبية واسعة
وأكد الرائد علي الشريف، مدير إدارة الفعاليات وجودة الحياة في (إقامة دبي)، أن تنظيم سوق المباركية في الخوانيج ووك يأتي في إطار الاحتفاء بالعلاقات الأخوية التي تجمع دولة الإمارات بدولة الكويت، وضمن مبادرات الإدارة الهادفة إلى تعزيز جودة الحياة عبر فعاليات مجتمعية نوعية.
وأوضح أن اختيار الخوانيج ووك جاء لاستهداف تجمعات المواطنين خلال عطلة نهاية الأسبوع، ولا سيما أن السوق يحظى بشعبية واسعة لدى المتسوقين الخليجيين، مشيراً إلى أن الإقبال خلال اليومين الأولين فاق التوقعات، مع تسجيل نسب رضا مرتفعة في استبيانات الزوار، لافتاً إلى أن الفعالية أصبحت محط اهتمام واسع في الإمارات والكويت.
حفاوة وتقدير
من جانبه، عبّر الدكتور محمد عبد الرضا كاكولي عن تقديره الكبير لحفاوة الاستقبال والإقبال اللافت، مؤكداً أن هذه المبادرة تعكس عمق الأخوّة بين الإمارات والكويت ودول الخليج.
وقال إن نسبة المبيعات في محله خلال اليومين الأولين بلغت نحو 90 %، مع إشادة خاصة بذوق المستهلك الإماراتي الراقي والمتقارب جداً مع الذوق الكويتي.
حضور مميز
وبدوره، وصف عبدالرحمن إبراهيم الراشد، صاحب محال لما ستايل والجاسم، المشاركة بأنها «ناجحة جداً»، مشيراً إلى أن معظم البضاعة قد بيعت في اليوم الأول فقط، مؤكداً أن فكرة نقل سوق المباركية إلى الإمارات فكرة موفقة وقابلة للتكرار.
وسجلت أجنحة المسابيح حضوراً مميزاً، حيث أوضح فهد محمود لال صاحب مشروع «عود وسبحة» أن أسعار المسابيح تراوحت بين 160 درهماً و50 ألف درهم حسب الطلب، فيما تم بيع قطع مميزة تجاوزت قيمتها 23 ألف درهم، في مؤشر إلى تنوع الجمهور وقوة الطلب.
رونق خاص
ومن جانب الجمهور، أكد هيثم صالح سالم الخزيمي أن السوق جسّد معنى الأخوة بين الإمارات والكويت، مشيراً إلى أن نقل روح المباركية إلى دبي أضفى رونقاً خاصاً على الفعالية، مع إقبال كثيف منذ اليوم الأول ونفاد العديد من المنتجات في وقت مبكر. وأشار إلى تنوع المحال المشاركة، التي شملت الأزياء النسائية، والعطور، والأعواد، والمسابيح، والحلويات الكويتية المعروفة، معتبراً أن الفعالية عكست نجاحاً تنظيمياً وحضوراً جماهيرياً لافتاً.
ويؤكد القائمون والمشاركون أن تجربة سوق المباركية في دبي فتحت آفاقاً جديدة لتبادل التجارب التجارية والتراثية بين البلدين، وسط مطالبات بتكرارها وتوسيع نطاقها مستقبلاً، لما حققته من نجاح جماهيري وتسويقي، ورسالة أخوّة تجاوزت حدود المكان.
