العلاقة بين الإمارات والكويت ليست وليدة اليوم، بل نتاج تاريخ طويل وذاكرة ممتدة من التعليم والثقافة والمواقف، صنعت جسوراً من القرب والوفاء بين شعبين جمعتهما الأخوّة عبر العقود.

وقال جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، إن المؤسسة تنظر إلى علاقة دولة الإمارات مع دولة الكويت بوصفها شراكة استراتيجية متجذرة وطويلة المدى، تستند إلى تقاطع عميق في الرؤى الهادفة إلى تنمية الإنسان، وترسيخ اقتصاد المعرفة، وتمكين الشباب بوصفهم ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.

وأوضح أن الشراكات العميقة التي تجمع المؤسسة بمؤسسات كويتية رسمية وخاصة، تعكس مستوى متقدماً من الثقة المتبادلة، وانسجاماً واضحاً في الأولويات الوطنية، لا سيما في مجالات التعليم والابتكار واستشراف المستقبل.

وأضاف أن «أسبوع المعرفة في الكويت»، بما تضمنه من فعاليات نوعية، شكل نموذجاً رائداً للتعاون المؤسسي الإقليمي القائم على تحويل المعرفة إلى قوة فاعلة تسهم في دعم صناعة السياسات وتعزيز مسارات التنمية الشاملة.

ويمثل التعليم إحدى أبرز المحطات التي رسخت هذا التقارب، حيث عبرت الدكتورة ليلى الجسمي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة هيلث بيوند بوردرز، عن اعتزازها بتجربتها الدراسية في دولة الكويت، واصفة إياها ببلدها الثاني.

وأشارت إلى أنها درست في المدارس الحكومية الكويتية، وكانت أول مواطنة إماراتية تدرس في كلية العلوم الطبية هناك، مؤكدة أن ما اكتسبته من علم ومعرفة أسهم بشكل كبير في تطوير مهاراتها ومسيرتها المهنية عند عودتها إلى دولة الإمارات.

ولا تقتصر هذه الذاكرة المشتركة على التعليم فقط، بل تمتد إلى التجربة الإنسانية والاجتماعية، حيث استعاد خليفة المزين، صانع محتوى من دولة الكويت، ذكرياته في دولة الإمارات، مشيراً إلى إقامته فيها مطلع الألفية، ودراسته في جامعة عجمان. وأوضح أن معايشته للمجتمع الإماراتي في عدد من الإمارات كشفت له عمق العادات والتقاليد، مؤكداً أن القواسم المشتركة بين الشعبين تاريخية ومتجذرة، ولا تزال حاضرة في حياتهم اليومية.

من الجانب الإعلامي والثقافي، عبرت رغد العنزي، من جريدة الجريدة الكويتية، عن قربها الكبير من دولة الإمارات، مؤكدة أن زياراتها المتكررة تعكس طبيعة العلاقة الأخوية بين الشعبين.