تجدد إطلاق النار، أمس، في حلب شمالي سوريا، بعد انتهاء الهدنة التي أعلنتها وزارة الدفاع السورية، وسط رفض عناصر «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) الخروج من المدينة.

وأكد شهود عودة إطلاق النار في حي الشيخ مقصود في حلب، مشيرين إلى أن قوات «قسد» أطلقت النار باتجاه نقطة للأمن السوري عند موقع دخول حافلات كان من المقرر أن تنقل مقاتلي «قسد» الموجودين في حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال شرق البلاد في المناطق الواقعة تحت سيطرة التنظيم.

بدورها، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر عسكري أن عناصر من «قسد»، مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، ترفض الخروج من حي الشيخ مقصود وتصر على القتال.

وبعد انتهاء الهدنة صباحاً، أكد الجيش السوري دخول حافلات إلى حي الشيخ مقصود في حلب لنقل مقاتلي «قسد» إلى مناطق شرق الفرات.

وطالب الأمن المواطنين بعدم التسرع في دخول مناطقهم حتى إزالة الألغام وفتح الطرقات، بعد نزوح الآلاف في الأيام الماضية.

وكانت وزارة الدفاع السورية قالت إن على المجموعات المسلحة في هذه الأحياء مغادرة المنطقة خلال مدة الهدنة. وقد أُعلنت هدنة تمتد من الساعة الثالثة بعد منتصف الليل إلى التاسعة صباح أمس.

وأوضحت أنه يُسمح للمسلحين المغادرين بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، ويتعهد الجيش بتأمينهم وضمان عبورهم بأمان إلى مناطق شمال شرق البلاد.

في المقابل، قال مسؤولون أكراد في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في بيان: «إن النداء الذي توجهه قوات حكومة دمشق إلى شعبنا وقواتنا الأمنية هو دعوة للاستسلام، إلا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها»، مؤكداً: «لقد اتخذنا قرارنا بالبقاء في أحيائنا»، بحسب «فرانس برس».

تمديد الهدنة

على صعيد متصل، قال توماس برّاك، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاص لسوريا، إن العمل جارٍ على تمديد الهدنة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب في سوريا إلى ما بعد الموعد النهائي المحدد في الساعة التاسعة من صباح أمس.

وأضاف براك -في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»- أن الولايات المتحدة ترحب بالهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها الليلة الماضية، وتعرب عن امتنانها العميق لجميع الأطراف من الحكومة السورية و«قسد» والسلطات المحلية وقادة المجتمع على ضبط النفس وحسن النية اللذين جعلا هذه الهدنة الحيوية ممكنة. وتواصل «قسد» حسب السلطات السورية المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق سوريا في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد.