رحب مجلس التعاون الخليجي باتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية. وأعرب المجلس عن أمله في أن يسهم الاتفاق بدعم مسيرة الاستقرار والتنمية في سوريا، ويعزز وحدتها وسيادتها واستقلالها.

فيما أعلنت وزارة الداخلية السورية القبض على 4 أشخاص، بعد قيامهم بـ«ارتكاب انتهاكات» بحق المدنيين بشكل غير قانوني ودموي في إحدى قرى منطقة الساحل.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، في بيان نقله موقع الأمانة العامة، موقف المجلس الثابت بدعوة جميع الأطراف ومكونات الشعب السوري إلى تضافر الجهود، وتغليب المصلحة العليا، والتمسك بالوحدة الوطنية، لتحقيق تطلعات الشعب السوري الشقيق.

وشدد البديوي على ضرورة تأمين سلامة المدنيين، وتحقيق المصالحة الوطنية، والحفاظ على مؤسسات الدولة السورية ومقدراتها، ودمج جميع الفصائل تحت مظلة وزارة الدفاع، وحصر حمل السلاح بيد الدولة، للحفاظ على الأمن والاستقرار في سوريا، واستعادتها لدورها الإقليمي ومكانتها الدولية.

وأعرب البديوي عن أمله في أن يسهم الاتفاق بدعم مسيرة الاستقرار والتنمية في سوريا، ويعزز وحدتها وسيادتها واستقلالها.

كما رحبت وزارة الخارجية الأردنية بالاتفاق، واعتبرته في بيان «خطوة مهمة نحو إعادة بناء سوريا على الأسس التي تضمن وحدتها وسيادتها واستقرارها، وتحافظ على أمنها، وتخلصها من الإرهاب، وتحفظ حقوق كل أبناء الشعب السوري الشقيق».

اعتقال

إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية السورية القبض على 4 أشخاص، بعد قيامهم بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين بشكل غير قانوني ودموي في إحدى قرى منطقة الساحل.

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن المتهمين تم تحويلهم إلى القضاء العسكري المختص لينالوا جزاءهم.

وقتل المئات في أحداث عنف شهدتها منطقة الساحل السوري مؤخراً، فيما يمثل أحدث تحدٍ يواجه السلطات الجديدة.

وقال الرئيس السوري أحمد الشرع إن عمليات القتل الجماعي لأفراد من الطائفة العلوية، تشكل تهديداً لمهمته في توحيد البلاد، وتعهد بمعاقبة المسؤولين عنها، بمن في ذلك حلفاؤه، إذا لزم الأمر.

وقال «سوريا دولة قانون. القانون سيأخذ مجراه مع الجميع. قاتلنا للدفاع عن المظلومين، ولن نقبل أن يراق أي دم ظلماً، أو يمر من دون عقاب أو محاسبة، حتى إن كان أقرب الناس إلينا».

عمليات قتل وأوضح المتحدّث باسم مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان ثمين الخيطان، في إفادة صحافية في جنيف، إن المفوضية وثّقت مقتل 111 مدنياً في منطقة الساحل السوري، ويُعتقد بأن العدد الحقيقي للقتلى «أعلى بكثير».

وقال المتحدث: في عدد من الحالات المثيرة للقلق البالغ، قُتلت عائلات بأكملها، بمن في ذلك النساء والأطفال والأفراد العاجزون عن القتال، وذلك خصوصاً في المدن والقرى ذات الغالبية العلوية. وأضاف لصحافيين «العديد من عمليات القتل الموثقة كانت إعدامات بإجراءات موجزة، ونُفذت على أساس طائفي، فيما يبدو».

وكانت الأمم المتحدة أكدت «ارتكاب فظائع»، ومقتل مدنيين في المناطق الساحلية بغرب سوريا، لكنها أشارت إلى أنها لا تمتلك «صورة دقيقة» عما حدث هناك.