في تطوّر لافت وبعد نحو 11 عاماً من اتخاذهما قاعدتين عسكريتين، أثمرت مفاوضات استمرت 18 شهراً اتفاقاً سورياً روسياً بشأن قاعدتي حميميم وطرطوس وتحويلهما لمراكز تدريب وتأهيل مشتركة في أمد أجله 3 أشهر.

وأعلنت السلطات السورية التوصل إلى مذكرة تفاهم مع روسيا بشأن مصير قاعدتيها في مطار حميميم وميناء طرطوس في غرب البلاد، تنص على تحويل المنشآت العسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة خلال مهلة لا تتجاوز 3 أشهر.

وقالت وزارة الخارجية السورية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية «سانا»، إنه تم بعد عام ونصف العام من المفاوضات التوصل إلى مذكرة تفاهم تتولى بموجبها دمشق إدارة المنشآت ذات الطابع المدني.

وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس. ووفق مصدر مطلع فإن القواعد والمنشآت العسكرية ستعاد صياغة وظيفتها، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، ضمن ترتيبات جديدة.

وأوضحت الخارجية أن مذكرة التفاهم حددت سقفاً زمنياً لا يتجاوز 3 أشهر لاستكمال عملية التحويل، لتدخل بعدها الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ.

وأجرى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، جولة ميدانية داخل مطار اللاذقية الدولي وميناء طرطوس، للاطلاع على المنشآت والمرافق التي شملتها مذكرة التفاهم التاريخية بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية روسيا الاتحادية، وفق «سانا».

تسلّم مطار

وأوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، عبر منصة إكس، أن الهيئة تسلّمت، أمس، مطار اللاذقية الدولي في خطوة مهمة لاستعادة وتشغيل المطارات السورية وإعادتها إلى منظومة الطيران المدني الوطني.

وأضاف: «باشرت فرق الهيئة المختصة التقييم الفني والتشغيلي للمطار ومرافقه وأنظمته، تمهيداً لإعداد خطة لإعادة تأهيله ورفع جاهزيته». ومطار اللاذقية الدولي منشأة مدنية متاخمة لقاعدة حميميم الجوية الروسية، وكان تشغيله خلال الفترة الماضية مرتبطاً عملياً بالوجود الروسي في الموقع، فيما تعد حميميم قاعدة عسكرية روسية.

إدارة مواقع

وفي بيان منفصل، قالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، إن سوريا ستتولى إدارة المواقع ⁠التجارية التي كانت روسيا تشغلها سابقاً في ميناء طرطوس، بما في ذلك الرصيف رقم 4 والمستودعات والمنشآت التابعة له.

وأوردت وكالة رويترز الشهر الماضي أن روسيا تسعى إلى إنشاء مركز لوجستي تجاري في ميناء طرطوس ‌باستخدام الرصيف رقم 4، وهو منطقة مقيدة تقع خارج القاعدة البحرية.

وقال ​الجانبان حينها إن المركز سيبقى تحت السيطرة السورية، وإن جميع العمليات ستخضع لموافقة الهيئة العامة للموانئ والجمارك السورية. وكان مستقبل القاعدتين موضع مفاوضات مع القيادة السورية الجديدة منذ الإطاحة ​بالرئيس ⁠السابق بشار ⁠الأسد في ديسمبر 2024.