خطت سوريا خطوة جديدة في تاريخها ورسم معالم مستقبلها بانعقاد أولى جلسات مجلس الشعب الانتقالي والذي ستكون من أبرز مهامه تشكيل لجنة لوضع مسودة دستور جديد للبلاد والتأسيس للانتقال.

واستهلت الجلسة بأداء أعضاء المجلس الحاضرين البالغ عددهم 206 مع استثناء أعضاء محافظة السويداء ونائب متوفى، القسم، بحضور الرئيس أحمد الشرع وعدد من الوزراء.

وسينتخب النواب أعضاء الهيئة الرئاسية للمجلس الذي يتولى العضو الأكبر سناً رئاسة جلسته الأولى. ودعا الشرع في كلمة في مستهل الجلسة النواب إلى أن يكونوا نموذجاً في المسؤولية والكفاءة، ويسهموا في ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات. وقال الشرع: «لا تزال البشرية منذ نشأتها تبحث عن الطريق الأمثل لإدارة مصالحها، فالقبول والرضا وسيلة لطرد الخلاف».

وأضاف الشرع: «سوريا تكتب تاريخاً مجيداً يعبر عن بطولاتها، ونحن أمام مسؤولية لبناء الوطن والفرد وتغليب المسؤولية، ونحن شركاء في بناء المسؤولية، والمجلس اليوم منبر للحق والعدالة. سوريا اليوم تكتب تاريخاً جديداً يعبر عن حضارتها وقيمها وتراثها، ولنصنع معاً تاريخ سوريا الحديثة».

بدوره، أشار رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد طه الأحمد، إلى أن الجلسة تاريخية وتمثل دماء الشهداء، ولحظة تاريخية فارقة نعلن فيها للعالم أن سوريا نفضت عنها غبار الحرب.

موضحاً أن القيمة الحقيقية لا تقاس بالكلمات، بل ‏تقاس بحجم التضحيات التي قدمها الشعب السوري. من جهته دعا أسامة العساف، أكبر أعضاء مجلس الشعب سناً، أعضاء اللجنة ‏القانونية المؤقتة للإشراف على العملية الانتخابية وفرز الأصوات، ‏ووضع الضوابط الانتخابية للمكتب الرئاسي لمجلس الشعب.‏