بعد مرور نحو أسبوع على سقوط نظام بشار الأسد، برز ملف عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم بقوة كأحد أبرز التحديات التي تواجه المجتمع الدولي والدول المضيفة، وتوقعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عودة نحو مليون لاجئ سوري إلى بلدهم خلال النصف الأول من عام 2025، داعية الدول للامتناع عن إعادتهم قسراً.

وقالت ريما جاموس إمسيس مديرة المفوضية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أمس: «نتوقع الآن أن نرى كما نأمل عودة حوالي مليون سوري بين يناير ويونيو من العام المقبل، لذلك شاركنا هذه الخطة مع المانحين، وطلبنا دعمهم».

وأضافت أن الآلاف فروا من سوريا هذا الشهر مع سيطرة قوات المعارضة على السلطة والإطاحة بالرئيس بشار الأسد، بينما عاد الآلاف أيضاً إلى البلاد معظمهم من تركيا ولبنان والأردن.

وتسعى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للحصول على 310 ملايين دولار لتلبية احتياجات مليون لاجئ سوري من المتوقع أن يصلوا إلى بلادهم بين يناير ويونيو 2025.

وأوضحت أن «التمويل سيضمن تنفيذ أنشطة الاستعداد والاستجابة داخل سوريا، مما يتيح الدعم الشامل للعائدين السوريين والنازحين العائدين، وكذلك أفراد المجتمعات التي تستضيفهم».

وكان المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي قد أعلن في وقت سابق أن المفوضية تقف على أهبة الاستعداد لدعم السوريين أينما كانوا، مضيفاً أن سوريا تقف الآن عند مفترق طرق - بين السلام والحرب، وبين الاستقرار والفوضى، وبين إعادة الإعمار أو المزيد من الخراب.

وشدد على أن الوضع الراهن في سوريا؛ سيسمح بعودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم.

عملية سلمية

وكتب جراندي - في حسابه الخاص على منصة إكس (تويتر سابقاً) - إن «الوضع الذي يتطور سريعاً في سوريا يسمح للوكالات الإنسانية مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتوسيع نطاق وصولها إلى المحتاجين».

وأضاف: «كما سيسمح للاجئين والنازحين بالعودة إلى ديارهم إذا كانت العملية الانتقالية سلمية وشاملة، وإذا قدم المانحون موارد مرنة وسريعة».

وأضاف: «إنه بينما نحث البلدان المضيفة على احترام حق السوريين في العودة بحرية وطوعية، في الوقت الذي يختارونه، والسماح لهم بالمرونة لتقييم الظروف من خلال آليات مثل زيارات «اذهب وانظر»، فإن المفوضية لا تدعو إلى عمليات إعادة واسعة النطاق إلى سوريا في الوقت الحالي».