كايا كالاس: الوضع في «هرمز» يواصل التدهور عقب الهجمات الإيرانية الأخيرة
أكد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أهمية تعزيز العلاقات مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، كما قرر مجلس الاتحاد الأوروبي إنهاء التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون الاقتصادي مع سوريا.
وقالت كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، عقب الاجتماع الدوري الشهري في بروكسل إن الوزراء بحثوا العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي وأكدوا اهمية تعزيزها.
وأوضحت أن الوضع في مضيق هرمز يواصل التدهور في أعقاب الهجمات الإيرانية الأخيرة، التي أثرت بشكل كبير على بعض خطوط التجارة، مشيرة إلى أن القائمة الإيرانية للجهات التي تعتبرها مهددة لحرية الملاحة تم توسيعها.
وأشارت إلى أن الوزراء ناقشوا عملية «أسبيدس» البحرية الأوروبية، التي تسهم في ضمان حرية الملاحة، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يعتزم تعزيز تعاونه وانخراطه في هذا الإطار، مستفيداً من خبراته الممتدة لعقود في التعامل مع إيران.
وفيما يتعلق بسوريا، أوضحت كالاس أن الوزراء اتفقوا على إعادة تفعيل اتفاقية التعاون مع دمشق معتبرة أن هذه الخطوة تشكل إشارة إيجابية إلى استئناف الحوار.. وأشارت إلى أنه سيتم عقد حوار سياسي رفيع المستوى مع سوريا.
وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يدعم مرحلة الانتقال وإعادة الإعمار في سوريا وهو مستعد للتحرك فوراً، لكنه ينتظر إحراز تقدم ملموس لا سيما في ما يتعلق بتحقيق انتقال سياسي حقيقي وشامل.
جاء قرار الاتحاد الأوروبي بعد سنوات من تجميد أجزاء واسعة من الاتفاقية منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية عام 2011.
وتعود الاتفاقية الأصلية بين الجماعة الاقتصادية الأوروبية وسوريا إلى عام 1978، وهي تنظّم التعاون التجاري والاقتصادي والتنموي بين الطرفين.
وأشارت المفوضية الأوروبية، أمس، إلى أن هذا القرار يبعث رسالة سياسية واضحة تؤكد التزام الاتحاد الأوروبي باستئناف الحوار مع سوريا ودعم تعافيها الاقتصادي.
وقالت دول الاتحاد الأوروبي، في بيان صحفي نُشر أمس، إن الظروف التي دفعت لتعليق الاتفاقية لم تعد موجودة، «ما يعني أنه سيتم إلغاء القيود الكمية على واردات سورية معينة». وجاء في البيان أن القرار يرسل رسالة سياسية واضحة بالتزام الاتحاد الأوروبي نحو إعادة التواصل مع سوريا ودعم تعافيها الاقتصادي.
الحوار السياسي
وجاء القرار بالتوازي مع بدء أولى جلسات الحوار السياسي رفيع المستوى بين الجمهورية العربية السورية والاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل، بحسب وكالة الأنباء السورية.
في الأثناء، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أنه ليس لدى سوريا أقليات وأكثريات، فالجميع سوريون تحت القانون والدستور السوري، مشيراً إلى أن سوريا إحدى ركائز الاستقرار في المنطقة.
ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، أمس، عن الشيباني قوله، خلال مؤتمر صحفي مع المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويسا، على هامش منتدى الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا في بروكسل: «نعمل اليوم على إعادة بناء سوريا في جميع المجالات وتسهيل عودة اللاجئين بشكل طوعي».