دخلت قوات الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية السورية مدينة القامشلي، بريف محافظة الحسكة الشمالي الشرقي، استمراراً لتنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في حين التقى الرئيس السوري أحمد الشرع وفداً من المجلس الوطني الكردي.

وقال مصدر في محافظة الحسكة لوكالة الأنباء الألمانية إن «رتلاً من قوات الأمن العام التابعة لوزارة الداخلية دخل مدينة القامشلي، وهي ثاني أكبر مدن محافظة الحسكة، وسط فرض قسد حظراً للتجوال».

وتابع المصدر: «كان من المقرر أن يصل الرتل حوالي الساعة 12 ظهراً، لكن أبناء المدن والقرى الواقعة على طريق (الهول - تل براك - القامشلي) قطعوا الطريق في أكثر من منطقة، ما أدى إلى تأخر وصول الرتل عن الوقت المحدد».

وفرضت «قسد» حظر تجوال في مدينة الحسكة من الساعة السابعة صباحاً وحتى الساعة السادسة مساءً. وأفاد سكان من القامشلي بأن قوات الأمن العام توقفت عند مدخل مطار القامشلي تمهيداً لدخول المطار، إضافة إلى المراكز الحكومية في المدينة.

وبحسب مصادر رسمية سورية، فإن قوات الأمن العام ستنتشر في مناطق محافظة الحسكة كافة، وتتسلم حقول النفط، ومعبر القامشلي مع تركيا، ومعبر سيمالكا مع العراق، إضافة إلى السجون؛ وذلك تنفيذاً لاتفاق الثامن عشر من الشهر الماضي.

ومن جانبه، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق وفداً من المجلس الوطني الكردي، حيث أكد خلال اللقاء التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن إطار الدستور. وذكر بيان رئاسي سوري أن الوفد رحّب بالمرسوم الرئاسي رقم (13)، واعتبره خطوة مهمة في تعزيز الحقوق وصون الخصوصية الثقافية والاجتماعية.

ووقع الشرع في الـ18 من يناير اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة. ومن البنود التي تضمنتها هذه الاتفاقية، دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية، واستلام الحكومة السورية كامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.

كما تتضمن دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ«قسد» ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل «فردي» بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولاً، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.

كما أصدر الشرع في الـ16 من الشهر ذاته المرسوم رقم «13» الذي يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.