استهداف مبنى محافظة حلب بطائرة مسيّرة

تواصلت أمس الاشتباكات في حلب، بعدما كان الجيش السوري أعلن استكمال عملية أمنية في حي الشيخ مقصود، مقابل نفي القوات الكردية سيطرة القوات الحكومية عليه.

فيما أكّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغبته في رؤية نهاية سلمية للأزمة السورية، وتحقيق السلام بين دمشق والأكراد، مشيراً إلى أن بلاده تسعى إلى تعزيز الاستقرار من خلال دعم الحوار بين الأطراف المختلفة.

وقال ترامب: «أريد أن أرى السلام في سوريا، وأن تصبح بلداً ناجحاً.

أعتقد بأن سوريا تسير في طريق النجاح، رغم أن الأزمة لم تنتهِ بعد»، مؤكداً أن الوقت قد حان لـ«رؤية نهايتها».

وفي ملف العلاقات الكردية–السورية، أوضح ترامب أن الولايات المتحدة «على علاقة جيدة مع الأكراد والحكومة السورية»، معرباً عن أمله في أن يسود السلام بين الجانبين، مؤكداً أن بلاده تدعم أي مسار يؤدي إلى استقرار دائم.

تأتي هذه التصريحات قبيل زيارة مرتقبة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، خلال الساعات المقبلة، وسط مؤشرات إلى تحرّك دبلوماسي أمريكي متجدد في الملف السوري.

سيطرة

ميدانياً، أعلن الجيش السوري سيطرته على حي الشيخ مقصود في حلب، أمس، بعد معارك عنيفة مع مقاتلي قوات «قسد»، بينما تجددت الاشتباكات في حي قريب من الشيخ مقصود.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، بأن تنظيم قسد استهدف مبنى محافظة حلب بطائرة مسيّرة، أثناء عقد مؤتمر صحافي لمحافظ حلب عزام الغريب، ووزير الإعلام حمزة المصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات.

وتداول نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي لحظة تعّرض المبنى للقصف.

ونفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) اتهامات الحكومة السورية، ووصفتها بـ«اداعاءات كاذبة، ولا أساس لها من الصحة على أرض الواقع».

وقال الجيش السوري: «نهيب بالمدنيين البقاء بمنازلهم وعدم الخروج، وذلك بسبب اختباء عناصر (قسد) و(حزب العمال الكردستاني)».

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن وحدات من قوات الأمن بدأت الانتشار في حي الشيخ مقصود، ضمن خطة تهدف إلى إعادة تثبيت الأمن والاستقرار، وذلك عقب القضاء على المجموعات المسلحة التابعة لـ«قسد».

وأكدت الوزارة في بيان أن قوات الأمن بدأت عملها في حماية المدنيين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي خروق أو مظاهر فوضى، وذلك بالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش السوري المنتشرة في الحي.

إلى ذلك، أفادت «سانا» بأن قوات «قسد» فخخت آلياتها وتركتها في شوارع حي الشيخ مقصود، وبأن الجيش يعمل على تفكيكها.

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري القول إن «أحد عناصر تنظيم قسد فجّر نفسه بقوات الجيش العربي السوري في حي الشيخ مقصود بحلب»، دون وقوع أي خسائر بشرية في صفوف الجيش.

ونقلت قناة «الإخبارية» السورية عن مصدر حكومي تأكيده بدء دخول قوات الأمن الداخلي إلى حي الشيخ مقصود بالتنسيق مع قوات الجيش لاستكمال عمليات البحث والتفتيش وتأمين المنطقة.

في المقابل، نفت «قسد» سيطرة قوات الأمن السورية على 90% من حي الشيخ مقصود، قائلة إنها «ادعاءات كاذبة ومضللة، ولا تمتّ للواقع بصلة»، وأضافت أن اشتباكات شوارع عنيفة مع قوات الأمن السورية تشهدها محاور حي الشيخ مقصود في المدينة.

ورفضت «قسد» الاتفاق الذي تم التوصل إليه فجر أول من أمس، ويقضي بخروج مقاتليها من حي الشيخ مقصود إلى ريف حلب الشرقي.