روبيو: إيران استدرجت الحوثيين وآمل أن تخفف الجماعة التصعيد

غوتيريش: الوضع خارج السيطرة وعلى شفير حال لا يمكن تصورها

أوروبا: الهجوم أمر غير مقبول ويؤجج الوضع المتوتر في المنطقة

لندن: هجوم الحوثيين في البحر الأحمر انتهاك للقانون الدولي

«آسيان» تدعو إلى مرور دون عوائق في «هرمز»

قوبل الهجوم الحوثي على سفينة سعودية بردود أفعال واسعة أدانت الاعتداء بما يمثله من تهديد لسلامة وأمن الملاحة الدولية، وسط تحذيرات أممية من خروج الوضع عن السيطرة، ودعوات إلى الكف عن مهاجمة السفن، فيما توعد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجماعة الحوثية وإيران بعقاب عسكري كبير.

وتعرضت سفينة تابعة لشركة سعودية للاستهداف في البحر الأحمر، وفق تأكيد وسائل إعلام رسمية سعودية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (واس) عن مصدر رسمي قوله، إن سفينة إنسيليا التابعة لإحدى الشركات السعودية، تعرضت لاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر نتج عنه حريق في مقدمة السفينة، مؤكداً سلامة جميع أفراد الطاقم.

وهدد ترامب، الحوثيين وإيران بعقاب عسكري كبير، عقب ضربات بالصواريخ والمسيرات استهدفت ناقلات نفط في البحر الأحمر.

وقال ترامب على منصته تروث سوشال: «الولايات المتحدة ستحمل إيران مسؤولية باعتبار أن الحوثيين هم جهة تابعة و/أو وكلاء لإيران، وسيُفرض عقاب عسكري كبير على إيران، وبالطبع على الحوثيين أنفسهم، إذا شنوا المزيد من الهجمات».

كما قال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن الحوثيين استُدرجوا من جانب إيران عندما هاجموا حركة الملاحة في البحر الأحمر.

وأضاف روبيو على هامش قمة لدول جنوب شرق آسيا في مانيلا: «كان الحوثيون، إلى حد كبير، أذكياء وبقوا خارج كل هذا طوال النزاع، لكن يبدو أنهم استُدرجوا الآن إليه، عبر استهداف السعودية وسفنها.. آمل أن يخففوا التصعيد، لأنني أعتقد، بصراحة، أن الإيرانيين خدعوا الحوثيين وزجوا بهم في هذا الأمر».

وأدانت دولة الإمارات بأشد العبارات، هجوم جماعة الحوثي الذي استهدف سفينة (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر.

وأكدت وزارة الخارجية في بيان لها، أن هذا الهجوم يمثل تهديداً جسيماً لسلامة وأمن الملاحة الدولية، ويعد تصعيداً خطيراً يستهدف تقويض أمن واستقرار الممرات المائية الحيوية في العالم.

ودعت وزارة الخارجية، في البيان، المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا سيما القرار رقم 2216 بشأن اليمن، والقرار رقم 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

وأكدت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

بدوره، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الوضع في الشرق الأوسط بات خارج السيطرة.

وقال غوتيريش خلال اجتماع لمجلس الأمن: «الوضع خارج السيطرة.. إنه على شفير حال لا يمكن تصورها.. المنطقة غارقة في دوامة من المواجهات لا تنفك تتوسع»، مشيراً إلى أن أزمة تغذي أزمة أخرى وتصعيداً يؤدي إلى تصعيد آخر.

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني، محمد شهباز شريف، دعم بلاده الحازم لأمن المملكة العربية السعودية عقب الهجوم الحوثي. ووفق وكالة «واس»، جدد شريف خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إدانة إسلام أباد واستنكارها للهجوم الحوثي وتهديد حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر، مؤكداً دعم باكستان الثابت والحازم لأمن المملكة وسيادتها.

دعوات كف

إلى ذلك، دعت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أمس، جماعة الحوثي إلى الكف عن مهاجمة السفن في البحر الأحمر.

واعتبرت كالاس في بيان، أن الهجوم على ناقلة نفط في البحر الأحمر أمر غير مقبول وغير شرعي، ويؤجج الوضع المتوتر أصلاً في المنطقة.

بدورها، أعربت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، عن قلقها حيال هجمات الحوثيين على الناقلات في البحر الأحمر، في وقت يراقب المصرف تأثير حرب إيران على التضخم.

وقالت لاغارد للصحافيين، إنه بينما جاء هجوم الحوثيين على الناقلة السعودية متأخراً لتغيير مسار مناقشات المصرف بشأن معدلات الفائدة، إلا أن له تأثيراً يمكن رؤيته على أسعار خام برنت مع تغيرها في كل ساعة.

إدانات

وأعرب وزير الدفاع الألماني، عن قلق بلاده البالغ بعد مهاجمة الحوثيين ناقلة نفط سعودية، محذراً من تصعيد محتمل للنزاع في الشرق الأوسط.

وقال بوريس بيستوريوس، خلال جولة في جنوب غرب ألمانيا: «من الواضح أن الوضع يتطور في الاتجاه الخاطئ.. حالياً، ليس ثمة ما يدل على إمكان التوصل إلى وقف لإطلاق النار».

كما دعت الحكومة الفرنسية ​الحوثيين إلى وقف هجماتهم على ناقلات النفط ⁠السعودية، واصفة هذه الهجمات بأنها تصعيد خطير وغير مسؤول.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحفيين في مؤتمر صحفي: «هجمات ‌الحوثيين على ناقلات النفط السعودية تصعيد غير ​مسؤول وخطير».

في السياق، أدانت بريطانيا بشدة الهجمات التي شنها الحوثيون على سفن شحن سعودية، إذ قالت الخارجية البريطانية في بيان، إن هذه الأفعال المتهورة تعرض الأرواح للخطر، وتهدد بكارثة بيئية، وتهدد الاستقرار الإقليمي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وأضافت الوزارة عبر منصة «إكس»: «نتضامن مع السعودية، ونحض الحوثيين على التوقف عن شن هجمات».

موقف

من جهتها، دافعت دول جنوب شرق آسيا عن حرية الملاحة، ودعت إلى مرور بدون عوائق عبر مضيق هرمز، في بيان مشترك صدر في ختام مباحثاتها في الفلبين، أمس.

ودعا بيان رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، كلاً من الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس. ودافع بيان منظمة «آسيان» عن حرية الملاحة والتحليق فوق المضائق.

ودعا النص إلى استعادة حركة العبور الآمنة والمتواصلة بلا عوائق للسفن والطائرات في مضيق هرمز، إذ أدى إغلاق المضيق إلى اندلاع أزمة طاقة عالمية وارتفاع حاد في أسعار النفط.

وفي حين يتناول النص التعاون في مجال الطاقة بين دول رابطة «آسيان»، فإنه لا يشير إلى أي تقدم محرز بشأن مبادرات كانت منتظرة مثل الربط بين شبكات الكهرباء ومشروع لتقاسم الوقود.