أدى حجاج بيت الله الحرام من المتعجلين، أمس، طواف الوداع إيذاناً باختتام مناسكهم. وشهد المسجد الحرام كثافة في حركة الطواف، في ظل جاهزية عالية من الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، ضمن خطة تشغيلية متكاملة لموسم حج هذا العام.

وسخرت الجهات المعنية جميع إمكاناتها لتيسير تفويج الحجاج المتعجلين، وضمان انسيابية الحركة والتنقل داخل المسجد الحرام، بما يمكنهم من أداء نسكهم بكل يسر وسهولة.

مواصلة تنفيذ الخطط

وقالت وكالة الأنباء السعودية، إن الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي تواصل تنفيذ خططها التشغيلية والميدانية لتنظيم حركة الحجاج خلال أداء المتعجلين منهم طواف الوداع، عبر ​منظومة الهدف منها هو تعزيز ​انسيابية الحركة وإدارة الحشود بكفاءة داخل ⁠المسجد الحرام وساحاته.

وذكرت الوكالة أن الاستعدادات تشمل انتشار فرق ميدانية في الممرات والساحات والمداخل لتوجيه الحجاج إلى المسارات ​المخصصة للطواف ⁠والسعي، وتقديم خدمات ⁠الإرشاد والإجابة عن الاستفسارات.

وأفاد الهلال الأحمر السعودي بأن فرقه قدمت خدمات إسعافية لأكثر من 83 ألف شخص منذ بداية موسم الحج حتى أول من أمس الخميس.

وأقامت السلطات السعودية مرافق صحية وعيادات متنقلة، فيما أعلنت وزارة الصحة نشر أكثر من 50 ألفاً من الكوادر الطبية و3 آلاف سيارة إسعاف لتقديم الرعاية للحجاج.

منظومة رصد بيئي

إلى ذلك، عزز المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي خلال موسم الحج هذا العام، منظومة الرصد البيئي في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة عبر توظيف صور الأقمار الصناعية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة أسهمت في رفع كفاءة الرقابة الميدانية وتسريع الاستجابة لأي اشتباهات بتجاوزات بيئية.

ولأول مرة جرى دمج الصور اليومية الملتقطة من الأقمار الاصطناعية مع برامج تحليل ونمذجة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، لرصد المتغيرات البيئية على نطاق واسع ومقارنتها بشكل يومي بالبيانات المرجعية، بما يتيح الكشف المبكر عن أي مؤشرات قد تنتج عن ممارسات بشرية تؤثر على الأوساط البيئية.

وأوضح مدير عمليات الرصد في الحج، محمد محلفي، أن أكثر من 50 % من البلاغات البيئية التي استقبلها المركز خلال الموسم وردت عبر منظومة الأقمار الاصطناعية، من خلال تحليل 176 صورة فضائية غطت 31 موقعاً رصدت فيها مؤشرات لاشتباهات بتجاوزات بيئية، مشيراً إلى أن هذا التحول أسهم في رفع سرعة الاستجابة وتقليص الزمن بين رصد الحالة ومباشرتها ميدانياً.

وبين أن الاعتماد على البيانات الفضائية وخوارزميات الذكاء الاصطناعي مكن الفرق المختصة من توسيع نطاق التغطية الجغرافية، ورصد الأودية والشعاب، وتتبع حركة شاحنات نقل المخلفات الصلبة والسائلة.