قدم وزير الأمن الإسرائيلي السابق، المتطرف إيتمار بن غفير، إلى جانب أعضاء كتلة حزبه «عوتسما يهوديت» البرلمانية، مشروع قانون للكنيست، يسعى إلى إلغاء اتفاقيات أوسلو، واتفاق الخليل، واتفاق واي ريفر، بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، في وقت تحدثت تقارير إسرائيلية عن مخططات استيطانية جديدة في محافظة سلفيت وسط الضفة الغربية. جاء ذلك بحسب ما أعلن بن غفير في بيان صدر عنه أمس، وقال إن مشروع القانون يهدف إلى «إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل توقيع هذه الاتفاقيات، بما في ذلك استعادة الأراضي التي تم تسليمها بموجب الاتفاقيات»، وفق تعبيره.
قرارات هدم
وفي القدس، وزعت طواقم البلدية الإسرائيلية بالمدينة أمس، قرارات هدم واستدعاءات لمراجعة البلدية في بلدة سلوان الملاصقة للقدس. واقتحمت طواقم البلدية وعناصر الشرطة الإسرائيلية عدة أحياء في البلدة، وقاموا بتعليق «قرارات هدم واستدعاءات لمراجعة البلدية وأوامر وقف بناء» على عدد من المنازل في البلدة.
تقول منظمة «عير عميم» الإسرائيلية إنه «في الأسبوع الأول من شهر رمضان، ولأول مرة، قامت السلطات الإسرائيلية بهدم منازل في القدس الشرقية».
وأكدت المنظمة أن هذه سابقة خطيرة تعمّق معاناة سكان القدس الشرقية، الذين يُجبرون على البناء من دون تصاريح بسبب سياسة التخطيط التمييزية الإسرائيلية. ووفقاً لبيانات منظمة «عير عميم»، فقد شهد عام 2024 زيادة بنسبة 14% في عمليات هدم المنازل في المدينة مقارنة بعام 2023. ومنذ بداية عام 2025، تم بالفعل هدم 46 مبنى – والمؤشرات تشير إلى تصاعد.
استيطان في سلفيت
وأعلن مجلس مستوطنة «أريئيل»، المقامة على أراضي محافظة سلفيت، على مخطط استيطاني جديد يشمل بناء 11 ألف وحدة استيطانية جديدة، في إطار مساعٍ حثيثة لتوسعة المستوطنة.
وقال محافظ سلفيت، مصطفى طقاطقة، إن هذا المخطط يأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية، وفرض أمر واقع يغير التركيبة السكانية، مؤكداً أن هذه الممارسات تُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
وأشار إلى أن الحكومة اليمينية في إسرائيل تواصل تسريع وتيرة مصادرة الأراضي وتنفيذ مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين.
وأكد الناشط ضد الاستيطان، نظمي سلمان، أن المخطط يمتد على مساحة تزيد على 2000 دونم، مشيراً إلى أنه يتضمن، إلى جانب الوحدات السكنية، منشآت تعليمية وتجارية، وحدائق عامة، ومتنزهات ومساحات خضراء، إضافة إلى حديقة حضرية ضخمة، ومناطق عمل وتجارية واسعة، وملاعب رياضية، في محاولة لفرض واقع ديمغرافي جديد يخدم المشروع الاستيطاني.
