فيما دخل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يومه الـ35، توجه إسرائيل خططها نحو الضفة الغربية المحتلة، حيث تقوم بتسريع بناء المستوطنات في سياق تنفيذ مخطط الضم والتهجير، ما دفع مراقبين للتساؤل إن كانت إسرائيل، بعد تدمير غزة، ستغتنم فترة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتفرغ للضفة وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية.
وكان وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أعلن أمس، أن جيشه قام بـ«إخلاء» ثلاثة مخيمات للاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة، وتلقى أوامر بالبقاء فيها طوال العام الجاري «لمنع عودة سكانها».
وقال كاتس في بيان نقلته وكالات الأنباء «حتى الآن، تم إجلاء 40 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونور شمس، التي أصبحت الآن خالية من السكان». وأضاف أنه أمر القوات «بالاستعداد للبقاء في المخيمات التي تم إخلاؤها طوال العام، وعدم السماح للسكان بالعودة». وقال كاتس في بيانه، إنه تم إخطار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لوقف أنشطتها في المخيمات.
توسيع العمليات
وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس، توسيع عملياته في الضفة، بما في ذلك نشر وحدة دبابات في مدينة جنين، وهي المرة الأولى التي تعمل فيها دبابات في الأراضي الفلسطينية منذ نهاية انتفاضة الأقصى عام 2000.
يأتي هذا بعد يومين على اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، مخيم طولكرم للاجئين ونشر صور مع القوات داخل بيت فلسطيني تم الاستيلاء عليه، وإصداره أمراً بتكثيف العملية العسكرية الجارية في المخيم منذ نحو شهر.
وقالت «يديعوت أحرونوت» إن تصريح وزير الجيش يسرائيل كاتس بأنه وجه الجيش للاستعداد للبقاء فترة طويلة في مخيمات شمال الضفة، يعني أن الضفة باتت الجبهة الرئيسية خلال الوقت الراهن. وأضافت أن 24 كتيبة تعمل الآن في الضفة بعد إضافة 3 كتائب مؤخراً.
وترتكز العمليات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي على تحويل الضفة إلى مجموعة من الجزر المعزولة، وتقليص الهامش الذي تتحرك فيه السلطة الفلسطينية، ضمن مخطط تهويد القدس والضفة وتغيير الطبيعة الديموغرافية.
