احتجزت القوات الإسرائيلية، الأربعاء، المرشح الديمقراطي للكونغرس الأمريكي براد لاندر، ضمن نحو 90 متضامناً شاركوا في مساعدة مزارعين فلسطينيين على قطف الزيتون قرب بيت لحم، في حادثة تزامنت مع تصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم والمداهمة في الضفة الغربية المحتلة، فيما قتل فلسطينيان، أحدهما طفل، في قطاع غزة، وسط تحذيرات من توقف أقسام حيوية في المستشفيات بسبب نفاد الزيوت اللازمة لتشغيل مولدات الكهرباء.

وأعلنت منظمة «حاخامات من أجل حقوق الإنسان» الإسرائيلية أن القوات الإسرائيلية احتجزت لاندر والمتضامنين أثناء مرافقتهم مزارعين فلسطينيين في أراضيهم قرب بيت لحم، بعدما أبلغتهم بأن المنطقة أصبحت منطقة عسكرية مغلقة.

وأكدت المنظمة أن المتطوعين لم يكونوا على علم مسبق بقرار إغلاق المنطقة، وأنهم وافقوا على مغادرتها، لكن القوات الإسرائيلية اقتادتهم إلى مركز للشرطة. وضمت المجموعة 33 مواطناً أمريكياً، إلى جانب متضامنين بريطانيين وكنديين.

وقال لاندر، في منشور على منصة «إكس»، إن المجموعة كانت تقطف الزيتون بصورة سلمية، مؤكداً أن «قطف الزيتون ليس جريمة».

ولاندر، وهو يهودي أمريكي ومنتقد للحرب الإسرائيلية على غزة، حليف لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، ويخوض انتخابات مجلس النواب الأمريكي في الثالث من نوفمبر المقبل عن الدائرة العاشرة في نيويورك.

وفي تصعيد ميداني آخر، هدمت القوات الإسرائيلية بناية سكنية مكونة من سبع شقق قائمة منذ أكثر من 50 عاماً، في محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، ما أدى إلى تشريد 35 فلسطينياً، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، التي أفادت بأن القوات اعتدت على أصحاب المنازل وحطمت مركبة خلال عملية الهدم.

كما منعت القوات الإسرائيلية ومستوطنون مزارعين فلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم لقطف الزيتون في دير جرير وترمسعيا بمحافظة رام الله والبيرة، فيما أطلق مستوطنون النار باتجاه قاطفي الزيتون في قرية بيرين شرق الخليل، دون تسجيل إصابات.

واقتحم مستوطنون قرية دير قديس غرب رام الله، بينما أخطرت السلطات الإسرائيلية بهدم منزل في قرية أم صفا، واستولت القوات على منزل في قرية المغير وحولته إلى ثكنة عسكرية. وفي دير استيا شمال غرب سلفيت، اعتدى مستوطنون على عدد من الفلسطينيين واحتجزوهم قبل إطلاق سراحهم.

وفي قطاع غزة، أفادت مصادر طبية بمقتل الفلسطيني رمضان محمد أبو شحادة إثر قصف نفذته مسيّرة إسرائيلية على منطقة مواصي القرارة شمال خان يونس، أسفر أيضاً عن إصابة شخص آخر.

كما أعلن مجمع الشفاء الطبي مقتل الطفل عبدالرحمن خليل عطا عوض، المولود عام 2016، متأثراً بجروح أصيب بها قبل يومين في غارة إسرائيلية على منطقة الجلاء بمدينة غزة.

وفي تطور ينذر بتفاقم الأزمة الصحية، حذرت وزارة الصحة في غزة من توقف أقسام طبية حيوية ومنقذة للحياة بسبب نفاد الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات. وأوضحت أن المولدات المتبقية معرضة لأعطال ميكانيكية خطيرة نتيجة التشغيل المتواصل ونقص مستلزمات الصيانة، مشيرة إلى أن المستشفيات تحتاج إلى أكثر من 2500 لتر من الزيوت شهرياً.