حذر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس، من تزايد احتمالات التصعيد في مختلف الجبهات، مؤكداً تعزيز قواته في الضفة الغربية المحتلة ورفع مستوى الجاهزية لتنفيذ عمليات هجومية واسعة، في وقت أضرم مستوطنون النار في مسجد قرب القدس المحتلة، واقتحمت القوات الإسرائيلية مرافق صحية ومؤسسات فلسطينية، فيما قتل ثلاثة فلسطينيين في قطاع غزة جراء استمرار الهجمات الإسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال زامير، خلال تقييم أمني في قيادة المنطقة الوسطى، إن كثرة الإنذارات وحساسية المرحلة رفعتا احتمالات التصعيد، مشيراً إلى التعزيزات العسكرية التي نفذها الجيش في مختلف القطاعات، ومنها تولي قيادة الفرقة 98 مسؤوليات عملياتية في الضفة الغربية منذ سبتمبر الماضي، والاستعداد لمحاولات شن هجمات مباغتة. وأضاف أن الجيش في حالة جاهزية عالية للانتقال إلى عمليات هجومية واسعة ضد أي جهة تحاول المساس بالإسرائيليين، معلناً المصادقة على خطط لمواصلة العمليات العسكرية في الضفة الغربية.

ميدانياً، أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في مسجد ومركبة وشجرة زيتون بقرية مخماس شمال شرقي القدس المحتلة، وكتبوا شعارات بالعبرية على جدران المسجد الخارجية، بينها «كوننا هادئين لا يعني أننا نائمون» و«الإخلاء = فوضى».

وأظهرت مشاهد لوكالة فرانس برس احتراق أجزاء من سجاد المسجد واسوداد جدرانه بفعل النيران والدخان، فيما تمكن الأهالي من السيطرة على الحريق قبل امتداده إلى كامل المبنى.

وقال سكان إنهم شكلوا لجان حراسة ليلية خشية استهداف منازل القرية، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الشرطة فتحت تحقيقاً دون تحديد مشتبه بهم. ووصف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح الاعتداء بأنه «تصعيد خطير في إرهاب المستعمرين»، متهماً الحكومة الإسرائيلية بتوفير الحماية للمستوطنين وتشجيع اعتداءاتهم.

وفي المقابل، دعا زامير إلى إدانة اعتداءات المستوطنين على المدنيين، مؤكداً ضرورة مواجهتها بجميع الوسائل المتاحة.

وفي سلفيت، اقتحمت القوات الإسرائيلية مستشفى الشهيد ياسر عرفات الحكومي ومقر الهلال الأحمر الفلسطيني، وصادرت تسجيلات كاميرات مراقبة، فيما أفادت وكالة «وفا» بأن الجنود هددوا بإطلاق النار إذا لم تسلّم إدارة المستشفى التسجيلات المطلوبة. وتزامنت الاقتحامات مع إغلاق مداخل المدينة ونصب حواجز عسكرية أعاقت حركة السكان، في ثاني اقتحام خلال ساعات.

وفي رام الله ويطا، داهمت القوات الإسرائيلية مكاتب مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان والجمعية الإسلامية لرعاية الأيتام، واعتقلت خمسة فلسطينيين.

وقال الجيش الإسرائيلي وجهاز «الشاباك» إن المؤسستين مرتبطتان بتمويل «حماس» والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، دون إيراد رد من المؤسستين على الاتهامات.

وفي قطاع غزة، أعلنت مصادر طبية فلسطينية مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم امرأة، وإصابة آخرين في هجمات إسرائيلية متفرقة.

وقتلت ريم أسعد عوض (33 عاماً) إثر قصف شقة سكنية غرب مدينة غزة، فيما قتل صدام رامي الزعانين برصاص القوات الإسرائيلية داخل مركز لإيواء النازحين بمخيم جباليا، ومحمد الجملة متأثراً بجروح أصيب بها قبل أيام في حي تل الهوى.

وأصيب أربعة فلسطينيين في قصف غرب خان يونس، أحدهم بجروح خطيرة، بينما انسحبت دبابات وجرافات إسرائيلية من المناطق الشرقية لدير البلح عقب عمليات تجريف واسعة.