ضاق مسؤولون سابقون ودبلوماسيون أوروبيون ذرعاً بالاستيطان الإسرائيلي وتوسعه المستمر على حساب أراضي الفلسطينيين، منادين باتخاذ إجراءات ضد مشروع E1 الذي يقسم الضفة الغربية، ومحذرين من تداعياته على مستقبل حل الدولتين.

بينما هددت بريطانيا بطرد دبلوماسيين إسرائيليين، وفيما شدد مسؤول عسكري إسرائيلي على أن ما حقق من إنجازات لا تمحو إخفاق هجمات 7 أكتوبر، أسفر إطلاق نار إسرائيلي عن مقتل فلسطينيين، وإصابة آخرين.

ودعا مسؤولون أوروبيون سابقون ودبلوماسيون الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات ضد مشروع الاستيطان الإسرائيلي E1 قرب مدينة القدس، محذرين من تداعياته على مستقبل حل الدولتين. وقال الموقعون في رسالة مفتوحة، إن إسرائيل تستعد لمنح عقود المرحلة الأولى من المشروع، الذي يشمل بناء أكثر من 1.200 وحدة استيطانية قرب القدس، معتبرين أن تنفيذه سيؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها ويزيد عزلة القدس الشرقية عن بقية الأراضي الفلسطينية.

وطالب الموقعون وهم نحو 500 من الدبلوماسيين والمسؤولين السابقين، المفوضية الأوروبية، بتقديم مقترحات تشريعية بصورة عاجلة لفرض عقوبات على المؤسسات المالية، ومقدمي الخدمات المشاركين في تنفيذ مشروع E1 والمستوطنات الإسرائيلية الأخرى.

إضافة إلى وقف التجارة الأوروبية مع المستوطنات. وانتقدت الرسالة عدم اتخاذ الاتحاد الأوروبي إجراءات لردع المشروع، كما انتقدت بشكل خاص معارضة ألمانيا وإيطاليا لفرض تدابير أوروبية أشد، وفق ما أورده الموقعون.

وتضم قائمة الموقعين شخصيات أوروبية بارزة، بينهم رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق إيف لوتيرم، ووزير الخارجية البلجيكي الأسبق، ويلي كلايس، إلى جانب رئيسي الوزراء الفرنسيين السابقين دومينيك دو فيلبان، وآلان جوبيه، ورئيس الوزراء الإيطالي الأسبق ماسيمو داليما.

وفي السياق، قالت مصادر إسرائيلية إن بريطانيا هددت بطرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً من سفارة إسرائيل في لندن، في حال لم تتراجع إسرائيل عن قرار إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي يعمل فيها 27 دبلوماسياً بريطانياً.وبحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن السفير البريطاني لدى إسرائيل، سايمون والترز، نقل رسالة إلى جهات إسرائيلية تحمل فحوى التهديد المذكور.

على صعيد آخر، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، في كلمة ألقاها في قاعدة زيكيم على الحدود مع قطاع غزة، خلال مراسم إحياء ذكرى هجوم7 أكتوبر 2023، إن الإنجازات الأمنية التي حققتها إسرائيل لا تمحو إخفاق 7 أكتوبر، ولا تقلل من مسؤوليتنا عنه. وأضاف زامير: «قبل 3 سنوات أخفق الجيش الإسرائيلي في أداء مهمته المتمثلة في حماية الإسرائيليين».

وتابع زامير: «مرت 3 سنوات، وتواجه دولة إسرائيل الآن واقعاً أمنياً مختلفاً.. وخاض قادتنا ومقاتلونا، في الجيش النظامي وقوات الاحتياط على حد سواء، القتال على جميع الجبهات، وحققوا إنجازات مهمة، لكن حتى هذه الإنجازات التي غيرت الواقع لا تمحو إخفاق 7 أكتوبر، ولا تقلل من مسؤوليتنا عنه».

إطلاق نار

في الأثناء، قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينيين اثنين، وأصابت آخرين، أمس، بإطلاق النار على سيارة كانوا يستقلونها في جنوب الضفة.

وقالت الهيئة العامة للشؤون المدنية إنها أبلغت وزارة الصحة، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، بمقتل فلسطينيين، وإصابة شابين بجروح خطيرة ومتوسطة في حادثة إطلاق النار على مركبة عند مدخل بلدة بني نعيم في شرق الخليل في الضفة.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن القوات الإسرائيلية منعت طواقمها في الخليل من الوصول إلى إصابات داخل سيارة قرب بني نعيم.