أدانت دولة الإمارات بشدة اقتحام إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، ومجموعات من المستوطنين لباحات المسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، واعتبرته تصعيداً استفزازياً وعملاً متطرفاً مرفوضاً.

وطالبت وزارة الخارجية، في بيان لها، الحكومة الإسرائيلية بتحمل مسؤولياتها، وإدانة هذه الممارسات التحريضية، ومحاسبة جميع المتورطين وخاصة الوزراء والمسؤولين في الحكومة الإسرائيلية.

وأكدت دولة الإمارات أن هذه الاعتداءات المتكررة وما يترافق معها من تحريض على الكراهية والعنف، تشكل حملة متطرفة ممنهجة لا تستهدف الشعب الفلسطيني الشقيق فحسب بل تهدد السلم الاجتماعي، مما يؤدي إلى تصعيد التوترات.

وشددت على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وضمان حماية المقدسات الدينية كافة، واحترام دور المملكة الأردنية الهاشمية في رعاية الأوقاف وإدارة شؤون المسجد الأقصى.

في الأثناء، عاث المستوطنون في الضفة الغربية اعتداءات واقتحامات وقطع طرق وإضرام نيران وترويع سكان في عدد من قرى الفلسطينية، بما أحال حياتهم جحيماً.

وأفادت مصادر فلسطينية باقتحام مستوطنين، أمس، بلدة سردا ومنطقتي الطيرة وبيتونيا عند أطراف رام الله، مشيرة إلى تنفيذهم أعمال اعتداءات بحق الفلسطينيين ومركباتهم.

على صعيد متصل، هاجم أكثر من 100 مستوطن قرية جالود في شمال الضفة، حيث قطعوا طرقاً وأضرموا النيران، وتواجهوا مع قوات الأمن الإسرائيلية، ما أسفر عن إصابة 3 من عناصرها، وفقاً لما أفاد به الجيش الإسرائيلي وسكان فلسطينيون.

وأوضح الجيش في بيان، أن قوات الأمن كانت في القرية الواقعة في جنوب نابلس لتأمين عودة عائلة فلسطينية إلى منزلين كانت قد هجرت منهما عقب حوادث جرائم قومية (إسرائيلية) ارتكبت بحقها، مؤكداً أن الهجوم الأخير حال دون عودة العائلة.

وأضاف أن قواته عملت في جالود لتفريق مثيري شغب إسرائيليين تجاوز عددهم الـ 100، مضيفاً أنه نتيجة للاشتباكات أُصيب 3 عناصر من حرس الحدود الإسرائيلي بجروح طفيفة، وتعرضت مركبة تابعة لقوات الأمن لأضرار.

وذكر أن المستوطنين أغلقوا الطرق، وأشعلوا النار في مبان ومركبات فلسطينية في القرية، وأحرقوا إطارات، ورشقوا قواته بالحجارة.

وكانت عائلة الطوباسي اضطرت لإخلاء منزلها قبل أكثر من شهرين بسبب هجمات المستوطنين الذين استولوا على المنزلين، وفق ما أفاد أحد أفرادها محمود الطوباسي.

وقال: توجهنا إلى المنزل أنا وزوجتي وابني في السيارة برفقة آليتين للجيش، إلا أن مستوطنين هاجموا العائلة بعيد وصولها إلى المنزل، ما دفع عناصر الجيش إلى رش رذاذ الفلفل نحوهم، بحسب الطوباسي والجيش.

وفي قطاع غزة، قال مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون، إن غارة جوية إسرائيلية أودت بحياة عز الدين البيك قائد لواء شمال قطاع غزة بكتائب القسام.

وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ووزير الدفاع، يسرائيل كاتس، بأن الجيش الإسرائيلي أردى البيك ⁠قتيلاً لأنه كان ضالعاً في التخطيط لهجمات وتجنيد مقاتلين.

وأصدرت حركة حماس بياناً أكدت فيه مقتل البيك في الغارة. وذكر مسعفون أن الغارة الإسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في حي النصر بمدينة غزة. وقال مسؤولون في مجال الصحة إن شخصاً آخر توفي متأثراً ‌بإصابته بعد الهجوم.

وفي وقت لاحق، قال مسعفون إن ‌غارة جوية إسرائيلية قرب عيادة طبية في مخيم جباليا للاجئين أسفرت عن مقتل ‌شخص.