تصدرت خطة للتعافي في قطاع غزة بقيمة 2.45 مليار دولار التحركات السياسية بشأن الملف الفلسطيني، أمس، بعدما أعلن «مجلس السلام» الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برنامجاً يمتد ستة أشهر ويضم 66 مشروعاً، فيما حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من تحول الضفة الغربية إلى «أزمة» جديدة، بالتزامن مع تحرك في مجلس الشيوخ لفرض عقوبات على الجهات التي تسهّل تنفيذ مشروع «E1» الاستيطاني.

وقدم «مجلس السلام» الخطة خلال اجتماع في نيويورك ضم أعضاء المجلس وأطرافاً معنية بالملف، وتشمل الإسكان المؤقت ومشروعات للتعافي الاقتصادي وإعادة تأهيل البنية الأساسية في القطاع.

وحضّ الممثل الأعلى لقطاع غزة في المجلس نيكولاي ملادينوف على دعم البرنامج، مقراً في الوقت نفسه بأن المحادثات مع إسرائيل تواجه تعقيدات سياسية، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد إحراز تقدم في ظل الظروف القائمة.

وتأتي الخطة فيما لا تزال عملية إعادة إعمار غزة تواجه تحديات واسعة، إذ تقدر الوثيقة الأضرار المادية في القطاع بنحو 35.2 مليار دولار، فيما قد تبلغ كلفة التعافي وإعادة الإعمار الكاملة نحو 71.4 مليار دولار خلال عشر سنوات. ولم يُؤمَّن حتى الآن كامل التمويل المطلوب لتنفيذ برنامج الأشهر الستة.

وفي الضفة الغربية المحتلة، حذّر روبيو من أن آخر ما تحتاج إليه إسرائيل أو المنطقة هو «أزمة إضافية أو بؤرة توتر إضافية»، في ظل تصاعد التوتر وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وتزامن التحذير مع تحرك مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين لطرح مشروع قانون يفرض عقوبات على الأفراد أو الجماعات والشركات التي تسهّل تنفيذ مشروع «E1» الاستيطاني.

وينص المشروع على استهداف الجهات التي تعتبرها وزارة الخزانة الأمريكية مسؤولة أو متواطئة في بناء مستوطنات أو منشآت مرتبطة بالمشروع، أو في تمويل وتسهيل نقل مدنيين إسرائيليين إليها.

ويثير «E1» اعتراضات دولية واسعة بسبب موقعه بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم، والمخاوف من أن يؤدي تنفيذه إلى قطع التواصل الجغرافي بين شمال ووسط الضفة الغربية وجنوبها وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة.

وفي مسار سياسي موازٍ، شدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على ضرورة إجراء الانتخابات الفلسطينية التي تعهد بها الرئيس محمود عباس، مؤكداً أن الانتخابات التشريعية مقررة في 28 نوفمبر المقبل، على أن تجرى الانتخابات الرئاسية في الربع الأول من عام 2027.

ميدانياً، قُتل ستة فلسطينيين بنيران وقصف إسرائيلي في وسط وجنوب قطاع غزة، وفق مصادر فلسطينية، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك» مقتل محمد أبو علوان في ضربة بخان يونس، وقالا إنه كان مسؤولاً عن الشؤون المالية في حركة «حماس».