وفي موقف نادر، المستوطنين في بلدة قصرة «إرهابيين»، شددت الأمم المتحدة على أن اعتداءات المستوطنين على منازل الفلسطينيين وصلت حدوداً لا تطاق.
وأغلقت القوات الإسرائيلية المداخل والطرق الفرعية على امتداد الشارع الرئيسي من دوار حداد حتى حاجز الجلمة العسكري، بذريعة تأمين الحماية للمستوطنين وقادتهم المشاركين في إعادة إقامة المستوطنة.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة جنين، طارق إغبارية، إن عودة المستوطنين إلى مستوطنة غانيم تمثل تطوراً خطيراً يعيد رسم خارطة محافظة جنين جيوسياسياً.
ويفرض وقائع جديدة على الأرض. وأضاف أن إعادة إنشاء المستوطنة من شأنها تقطيع أواصر المحافظة، وتحويل المنطقة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، بما يزيد من وتيرة الاعتداءات والمواجهات، ويهدد التواصل الجغرافي بين القرى والمدن الفلسطينية.
وأوضح أن المستوطنين يعملون منذ نحو شهر على تجريف الأراضي، وشق الطرق ومد خطوط الكهرباء فيها، قبل أن يشرعوا أمس بإحضار عدد من البيوت الجاهزة المتنقلة، فيما واصلوا إدخال المزيد منها، ليصل عددها حتى اللحظة إلى نحو 20 بيتاً.
وأشار كتانة إلى أن البؤرة الرعوية المقامة في المنطقة تبعد نحو 150 متراً فقط عن القرية، الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً للسكان والأراضي، ويثير مخاوف من توسع البؤرة الجديدة والاستيلاء على مزيد من أراضي المواطنين. وأضاف أن المزارعين والسكان يتعرضون بشكل يومي لاعتداءات من المستوطنين، تشمل إجبارهم على مغادرة أراضيهم والتضييق عليهم ومنعهم من الوصول إليها وإطلاق مواشيهم.
وأفاد رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم وادي، بأن القوات الإسرائيلية كانت لا تزال تسيطر على 3 منازل في البلدة أحدها على أطراف القرية، وهو منزل من المنازل الثلاثة التي يحاصرها المستوطنون، والمنزلان الآخران أقرب إلى مركز القرية.
وأظهرت صور عدداً من الجنود الإسرائيليين وهم يقفون خارج أحد المنازل. وقال سكان في البلدة إن الجنود أبلغوا العائلات بأن العمليات في قصرة قد تستمر حتى الأحد.
مستوطنون إرهابيون
ولا يوجد عذر لمثل هذا السلوك الهمجي. وقال إن الولايات المتحدة دعت الجيش والشرطة في إسرائيل إلى إخراج المستوطنين المتطرفين من قُصرة.
اعتداءات لا تطاق
وأوضح المكتب في بيان أن إقامة بؤرة استيطانية إسرائيلية قرب بلدة قصرة، أعقبتها، وفق تقارير، سيطرة المستوطنين على المنطقة الواقعة غرب البلدة، ضمن المنطقة ب بالتزامن مع تصاعد وتيرة اعتداءاتهم على الفلسطينيين، بما شمل اقتحام المنازل والاعتداء الجسدي والتخريب والسرقة وإضرام النار، بما في ذلك استهداف مسجد محلي.