في ظل ما يكتنف الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب في غزة من غموض بفعل إصرار إسرائيل على عدم الانسحاب من القطاع إلا بعد نزع كامل لسلاح حركة حماس والفصائل، شيع الفلسطينيون 112 من ضحايا الغارات الإسرائيلية بعد انتشال رفاتهم من تحت الأنقاض.

مواقف

ودانت الدول الوسيطة في مفاوضات إنهاء الحرب الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة.

واعتبرت كل من قطر ومصر وتركيا أن الموقف يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشدد الوسطاء على ضرورة التزام إسرائيل بجميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، والوفاء الكامل بالتزاماتها المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدين أن استمرار هذه الانتهاكات يشكل خرقاً للاتفاق، واعتبروه يقوض الجهود المبذولة لتنفيذ المرحلة الثانية منه، لا سيما عقب إعلان حركة حماس والفصائل الفلسطينية موافقتها على خارطة الطريق وحصر السلاح، ويهدد مسار التهدئة ويزيد من معاناة المدنيين في قطاع غزة.

على صعيد متصل، أعلنت قطر أن إسرائيل تتحمل مسؤولية تأخير تنفيذ خطة السلام الأمريكية الهادفة لإنهاء الحرب في القطاع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري للصحافيين: «من الواضح أمام المجتمع الدولي من يعطل تنفيذ الاتفاق»، مضيفاً أن المسؤولية الكاملة تقع على الطرف الإسرائيلي.

وأشار الأنصاري إلى أن تكثيف الضربات الإسرائيلية في الأيام الماضية يشكل محاولة من إسرائيل لتعطيل الحلول السلمية فيما يتعلق بالصراع.

مراسم تشييع

في الأثناء، شيع آلاف الفلسطينيين في مدينة غزة، صباح أمس، 112 ضحية من عائلة أبو شريعة (الحساينة) بعد انتشال رفاتهم من تحت الأنقاض، بعدما قتلتهم إسرائيل في نوفمبر 2023، وتعد هذه أكبر جنازة في تاريخ غزة لضحايا من عائلة واحدة.

ووفق العائلة ووزارة الصحة، فإن الغارة الإسرائيلية، التي كانت استهدفت بناية تضم مئات النازحين في حي الصبرة غربي مدينة غزة، أودت بحياة 308 أشخاص وجميعهم من أبناء عشيرة أبو شريعة والحساينة، إذ لا يزال البحث تحت الأنقاض عن بقايا جثث أخرى.

وتم وضع عشرات الجماجم وبقايا عظام الضحايا في أكياس بلاستيكية وأخرى من القماش ولُفت جثث الأطفال والنساء في أكفان بيضاء، حيث أُديت صلاة الجنازة قبل المسير نحو المقبرة، ومواراتهم الثرى في قبر جماعي.

بدوره، قال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن آلاف الجثث لا تزال تحت الأنقاض، مشيراً إلى أن الدفاع المدني لا يمتلك أدوات ومعدات لإزالة الركام وانتشال الجثث.

وأعرب بصل عن عميق حزنه لأن طواقمه تعمل باستخدام معدات وأدوات بدائية وبسيطة في عمليات البحث وانتشال الجثث.