فيما شدد سكان في القطاع على أن ترويج واشنطن لخطتها لإنهاء الحرب لا يتماشى مع واقعهم الذي يزداد سوءاً، وأن تكثيف الضربات خلال الأيام الماضية بدد أي أمل في إحراز تقدم.
وأعلن مسؤول في الحكومة الإسرائيلية، أن القوات لن تتراجع أو تنسحب من مواضعها الحالية داخل قطاع غزة، مشدداً على استمرار العمليات العسكرية لمواجهة ما وصفه بالتهديدات.
وأفاد موقع «أكسيوس» الإخباري، أن الممثل الأعلى لـ «مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف، عقد لقاءً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للضغط عليه للقبول بوقف العمليات العسكرية والتجاوب مع المبادرة. وكشف التقرير، عن أن مسؤولي «مجلس السلام» وأطرافاً أمريكية عبروا عن إحباط جراء الموقف المتردد من جانب إسرائيل.
مشيرين إلى أن الجانب الإسرائيلي كان على دراية كاملة وتفصيلية بكافة بنود الاتفاق وشروطه منذ عدة أشهر. وتبذل الجهات الدولية المساعي من خلال هذه اللقاءات المكثفة إلى تجنب تعميق الجمود العسكري والسياسي، في ظل تمسك إسرائيل بالبقاء عند الخطوط الميدانية الحالية ورفض تقديم أي التزامات بالانسحاب الكامل من القطاع.
وقبيل ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بمخاوفها بشأن خطة غزة، بعدما أعلنت حركة حماس موافقتها على نزع سلاحها، إذ قال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، دورون سبيلمان، إن إسرائيل أبلغت نظراءها الأمريكيين بملاحظاتها ومخاوفها بشأن الإطار المقترح، مضيفاً أن الصيغة التي نُشرت لا تعكس مواقف إسرائيل.
لا أمل
وأوضح الفلسطينيون أن الأوضاع تبدو الآن كما لو أن الحرب عادت من جديد، مضيفن: «غارة جوية كل ساعة تقريباً أو أقل، والطائرات قصف في الشمال والوسط والجنوب، في كل مكان».
وأبلغ 7 سكان وكالة رويترز، بأن التوسع الإسرائيلي الأحدث في الخط الأصفر، أجبر الناس على الفرار من 5 مناطق مختلفة على الأقل في جميع أنحاء القطاع، ومنها مدينة غزة ودير البلح وخان يونس.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن مصادر محلية القول، إن القوات الإسرائيلية اقتحمت بلدة الزبابدة قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وداهمت عدداً من المنازل وفتشتها، وألحقت أضرارا بمحتوياتها. وأضافت أن القوات اعتقلت باسل الشرقاوي ونجله بهاء، عقب مداهمة منزلهما.
كما اقتحمت منازل عدد من الأسرى المحررين وفتشتها، وألحقت أضراراً بمحتوياتها. وفي قرية دير غزالة، احتجزت القوات الإسرائيلية عشرات الشبان، وأجبرتهم على الاستلقاء أرضاً، قبل أن تعتدي عليهم بالضرب والتنكيل، كما داهمت عدداً من المنازل والمحال التجارية في القرية وفتشتها، وألحقت أضراراً بمحتوياتها.
إلى ذلك، اقتحم مستوطنون، صباح أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس، بحماية قوات الشرطة الإسرائيلية. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» عن مصادر محلية القول، إن 181 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوساً تلمودية، بحماية القوات الإسرائيلية.