نددت الأمم المتحدة، أمس، بتفاقم عنف المستوطنين وعمليات ضم الأراضي بعد عامين على إعلان محكمة العدل الدولية أن احتلال إسرائيل للضفة الغربية غير قانوني.
وأكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون وإنشاء البؤر الاستيطانية بلغت «أعلى مستوياتها على الإطلاق»، داعية الدول «للتحرّك لوضع حد للاحتلال».
وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شمدساني، في بيان: «نشعر بالقلق إزاء إعلان الحكومة الإسرائيلية زيادة إضافية في عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية، والدعوات العلنية التي يطلقها قادة إسرائيليون للانتقام وفرض عقوبات جماعية على المجتمعات الفلسطينية، وما يصاحب ذلك من تهديدات بتحويل الضفة الغربية إلى غزة أخرى».
ولفتت شمدساني إلى مقتل ثمانية فلسطينيين بينهم صبي، ومقتل اثنين من عناصر الجيش الإسرائيلي منذ الخميس الماضي في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.
وقالت: «هاجم المستوطنون الإسرائيليون وقوات الأمن الإسرائيلية، بالتحرّك معاً في أغلب الأحيان، التجمعات السكانية المحلية واعتدوا على العائلات ودمروا وصادروا الممتلكات وأحرقوا المساجد». وأضافت أن «القيود على الحركة باتت أكثر شدّة إذ تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى الخدمات الأساسية».
وقالت شمدساني: «في ظل بلوغ هجمات المستوطنين الإسرائيليين وعمليات إنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية أعلى مستوياتها على الإطلاق، يتعين على الدول الأخرى التحرك بشكل عاجل وموحد لوقف عمليات القتل ونزع الملكية المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي».
جاءت تصريحاتها غداة تحذير منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، مجلس الأمن الدولي، أول من أمس، من أن الوضع في الضفة «يتدهور بشكل سريع».