وأصدر الجيش الإسرائيلي، أمس، أربعة أوامر عسكرية تقضي بوضع اليد على أكثر من 22 دونماً (الدونم يساوي ألف متر مربع) من أراضي بلدتي عرابة وقباطية جنوب جنين شمال الضفة، بذريعة استخدامها لـ«أغراض عسكرية»، فيما اقتحم عشرات المستوطنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، وأدوا طقوساً تلمودية بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
كما هدمت القوات الإسرائيلية، أمس، ثلاثة منازل في محافظتي الخليل ورام الله، لترتفع حصيلة المنازل التي هُدمت خلال أربع وعشرين ساعة إلى 13 منزلاً، إضافة إلى ثلاث منشآت في القدس ورام الله وجنين، وفق «وفا».
وترافقت عمليات الهدم مع حملة مداهمات واعتقالات واسعة شملت نابلس وطولكرم وجنين وقلقيلية وسلفيت وبيت لحم والخليل.
واقتحمت القوات الإسرائيلية منازل ومنشآت، واعتقلت عدداً من الفلسطينيين، كما أغلقت مقر إذاعة «الهدى» في قلقيلية بعد مصادرة أجهزتها ومعداتها.
وفي جنوب الخليل، اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً ونجليه عقب هجوم شنه مستوطنون على الأهالي في منطقة خلة الحمص ببلدة يطا، أسفر، بحسب مصادر فلسطينية، عن إصابات جراء الضرب وقنابل الغاز.
1330 اعتداءً للمستوطنين
وأضاف أن ثمانية فلسطينيين، بينهم طفل، قُتلوا منذ الخميس الماضي، فيما أُجبرت عشر عائلات على الأقل على النزوح بعد إحراق أو تخريب منازل ومساجد ومنشآت زراعية.
وأشار المكتب الأممي إلى أن 77 فلسطينياً، بينهم 18 طفلاً، قُتلوا بأيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ بداية العام، محذراً من أن القيود المشددة على الحركة تمنع آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى الرعاية الطبية ومصادر الرزق.
إسرائيل توسع سيطرتها
وأظهرت تحقيقات ميدانية نشرتها وكالة «رويترز» أن القوات الإسرائيلية دفعت «الخط الأصفر» خلال الأيام الأخيرة في أحياء الزيتون والشجاعية والتفاح بمدينة غزة، إضافة إلى دير البلح وخان يونس وشمال رفح.
ووفق «رويترز»، كانت إسرائيل تسيطر فعلياً بحلول أواخر أبريل على نحو 64 % من مساحة القطاع، فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في 28 مايو عزم حكومته توسيع هذه السيطرة إلى نحو 70 % من غزة، بينما يزعم الجيش الإسرائيلي أن المنطقة العازلة تهدف إلى حماية قواته وتقليل الاحتكاك مع المدنيين.
قصف وضحايا
ويعكس تزامن تمدد «الخط الأصفر» مع انطلاق ترتيبات ما بعد الحرب واستئناف المفاوضات أن مسار رسم الوقائع على الأرض لا يزال يسير بالتوازي مع المسار السياسي، في وقت تبقى فيه السيطرة الميدانية أحد أبرز الملفات المؤثرة في مستقبل أي تسوية مقبلة داخل القطاع.