واصل الجيش الإسرائيلي تصعيده في قطاع غزة، عبر عمليات قصف مبانٍ وإطلاق نار في مناطق عدة من القطاع، ما أسفر عن سقوط 6 قتلى، بينهم 4 من عائلة واحدة، في وقت تجري الفصائل الفلسطينية مشاورات مكثفة في القاهرة، لبحث التعديلات الجديدة التي قدمها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، بشأن التفاهمات المطروحة حول قطاع غزة، وذلك بحضور الوسطاء الإقليميين والدوليين. وأفاد مصدر طبي بمستشفى الشفاء غربي مدينة غزة، بمقتل طفلتين ووالديهما، جراء قصف جوي إسرائيلي استهدف منزلهم قرب مفترق الطيران وسط المدينة.

في جنوبي القطاع، أطلقت الدبابات الإسرائيلية المتمركزة جنوبي مواصي رفح نيرانها باتجاه المناطق القريبة من خطوط التماس، بالتزامن مع عمليات نسف لمربعات سكنية شمال غربي مدينة رفح، ما أدى إلى مقتل شخصين.

كما فتحت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها بشكل مكثف تجاه بحر جنوبي قطاع غزة، في وقت واصلت فيه الدبابات إطلاق النار باتجاه المناطق الجنوبية من مدينة خانيونس، ما أثار مخاوف النازحين في المناطق المستهدفة. ووفق شهود عيان، فإن المناطق المستهدفة إسرائيلياً تقع خارج نطاق انتشار وسيطرة الجيش بموجب الاتفاق. وأسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حتى السبت، عن مقتل ألف و12 فلسطينياً وإصابة 3 آلاف و208 آخرين، وفق معطيات رسمية.

في الأثناء، كشفت مصادر أن حركة «حماس» تدرس ورقة معدلة من مجلس السلام، سلمها نيكولاي ملادينوف لتنفيذ خطة دونالد ترمب للسلام في غزة، تشمل حصر وتخزين السلاح بإشراف لجنة وطنية، وقوة استقرار دولية، وتسليم وظائف الحكم للجنة وطنية خلال فترة انتقالية لا تقل عن عامين، مع ضمانات التزام إسرائيل، والرد المتوقع خلال الأسبوع الجاري.

وأكدت المصادر أن الحركة أبلغت الوسطاء أنها تجري مناقشات حول الورقة المعدلة، قبل تقديم الرد.

وتوقعت المصادر أن يكون الرد «إيجابياً» وخلال الأسبوع الجاري، لكنها أشارت إلى أن الفصائل طلبت من الوسطاء التأكد من التزام إسرائيل بالورقة، حال الموافقة عليها، وتوفير ضمانات. يأتي ذلك، بعد نحو أسبوعين من لقاءات ومباحثات مع الوسطاء، بمشاركة مسؤولين في مصر وقطر وتركيا، وممثل مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، وممثلين فنيين عن مجلس السلام.