أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، أمس، حكماً يقضي بتجميد الحظر الحكومي المفروض على 37 منظمة أجنبية غير حكومية تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية، إلى حين صدور قرار نهائي.
قالت المحكمة إن «هذا الأمر المؤقت، يصدر من دون اتخاذ أي موقف»، استجابة لالتماس قدمته المنظمات غير الحكومية، ومنها منظمتا أطباء بلا حدود وأوكسفام، للمطالبة بإلغاء الحظر بعد أن سحبت الحكومة الإسرائيلية تصاريح عملها.
وأمرت إسرائيل في ديسمبر الماضي 37 منظمة دولية بوقف عملها في غزة والضفة الغربية في غضون 60 يوماً ما لم توافق على قواعد جديدة تطلب منها الكشف عن أسماء الموظفين الفلسطينيين.
وتقدمت 17 منظمة غير حكومية، إلى جانب رابطة وكالات التنمية الدولية، بطلب عاجل إلى المحكمة العليا لتعليق القرار، محذّرة من تداعيات إنسانية وصفتها بالكارثية في حال تنفيذه.
وأصدرت المحكمة أمراً احترازياً يسمح للمنظمات بمواصلة معظم أنشطتها مؤقتاً، إلى حين صدور قرار نهائي في القضية.
وأكدت منظمات الإغاثة أن مشاركة بيانات الموظفين قد تعرّضهم لمخاطر أمنية، خاصة في ظل مقتل وإصابة مئات العاملين في المجال الإنساني خلال الحرب في غزة.
وقالت أثينا رايبورن، المديرة التنفيذية لرابطة وكالات التنمية الدولية، إنهم «لا يزالون ينتظرون ليروا كيف ستفسر الدولة الأمر القضائي وما إذا كان ذلك سيؤدي إلى زيادة قدرتنا على العمل»، مضيفة أن الوضع داخل غزة لا يزال «كارثياً».
ولم يرد متحدثون باسم الحكومة الإسرائيلية بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.
إلى ذلك، أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل خمسة أشخاص على الأقل، أمس، بغارات إسرائيلية على القطاع.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل، خمسة أشخاص على الأقل قتلوا بغارات إسرائيلية منتصف الليل، ثلاثة منهم «في منطقة المسلخ جنوب غرب خانيونس جنوب قطاع غزة» فيما سجل مقتل اثنين «على الأقل وإصابة آخرين بجروح خطيرة في غارة شمال مخيم البريج وسط قطاع غزة».
وأكدت وزارة الصحة في غزة مقتل لا يقل عن 601 شخص في القطاع منذ سريان الهدنة في 10 أكتوبر.
