أسفرت غارات جوية إسرائيلية، منذ فجر أمس في أنحاء مختلفة من قطاع غزة، عن مقتل 32 فلسطينياً، بينهم نساء وأطفال، وفق الدفاع المدني، وذلك بعد إعلان إسرائيل إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر، وفق قيود محددة أمام الأفراد فقط. وأفادت مصادر طبية فلسطينية بارتفاع حصيلة الضحايا جرّاء سلسلة الغارات الإسرائيلية منذ فجر أمس، إلى 32 قتيلاً، على الأقل.

وأشار «المركز الفلسطيني للإعلام» إلى أن الجيش الإسرائيلي ارتكب مجزرة جديدة بعدما استهدف بطيرانه الحربي مركز شرطة الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل 15 شخصاً، منهم أربعة من الشرطة النسائية وعدد من الجرحى وثلاثة مفقودين. وأكد مقتل شخص، وإصابة آخرين جراء استهداف مجموعة من الفلسطينيين في شارع غزة القديم بجباليا البلد شمالي قطاع غزة.

وقصفت الطائرات الإسرائيلية منزلاً في منطقة السويدي بمدينة غزة، ما أدى إلى ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى.

وذكرت المصادر أن خمسة فلسطينيين، بينهم طفلان وسيدة، قضوا إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت شقة سكنية قرب مفترق العباس غربي مدينة غزة. وقصفت طائرات إسرائيلية مخيماً لإيواء النازحين في مواصي خانيونس بعد مطالبتها بإخلائه.

وقال الجيش الإسرائيلي إن غاراته جاءت رداً على خروج ثمانية مقاتلين فلسطينيين الجمعة من نفق في مدينة رفح في الجنوب، وهو ما عدّه انتهاكاً لوقف إطلاق النار.

وأفادت وزارة الصحة في غزة بأن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 509 أشخاص في غزة خلال نحو مئة يوم من وقف إطلاق النار.

وفي غضون ذلك، أعلنت إسرائيل إعادة فتح معبر رفح التي أجَّلتها إلى ما بعد استعادة جثمان آخر أسير في غزة. لكن فتح المعبر سيقتصر على «حركة محدودة للأفراد»، مع أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار تنص على تسهيل دخول منظمات الإغاثة والمساعدات التي تشكل شريان حياة لسكان القطاع الذين يعيشون أوضاعاً كارثية في ظل نقص الماء والغذاء والدواء والمأوى.

ضبط النفس

وكانت مصر دعت، عشية افتتاح المعبر، كل الأطراف في غزة إلى اعتماد «أقصى درجات ضبط النفس»، منددة بـ«الانتهاكات الإسرائيلية» بعد غارات أمس. ودانت القاهرة «بأشد العبارات الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار» الساري منذ 10 أكتوبر، معتبرة أنها «تمثّل تهديداً مباشراً للمسار السياسي، وتعرقل الجهود المبذولة لتهيئة المناخ الملائم للانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً في قطاع غزة على الصعيدين الأمني والإنساني».

وقالت مصادر: «لم يُبرَم إلى الآن أي اتفاق بشأن عدد الفلسطينيين المسموح لهم بالدخول والخروج»، موضحة أن مصر تعتزم السماح بدخول «كل الفلسطينيين الذين ستسمح إسرائيل لهم بالخروج».

وناشدت مصر «جميع الأطراف الالتزام الكامل بمسؤولياتها في هذه المرحلة الدقيقة، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، بما يسهم في الحفاظ على وقف إطلاق النار واستدامته».

وندّدت قطر كذلك بـ«الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة» لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد غارات جوية أسفرت عن مقتل 32 شخصاً، بحسب حصيلة محدّثة للدفاع المدني في القطاع الفلسطيني. وأعربت وزارة الخارجية القطرية في بيان عن «إدانتها الشديدة للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار»، معتبرة أنها «تصعيد خطر من شأنه تأجيج الأوضاع وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة».

وأسهمت الدوحة مع القاهرة وواشنطن في التوصل إلى وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر.