تزداد حدة معاناة النازحين في قطاع غزة، جراء المنخفض الجوي الذي يضرب البلاد، حيث تُوفي رضيع فلسطيني حديث الولادة، عمره 7 أيام، بسبب البرد القارس، بينما واصلت إسرائيل التصعيد، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه شرقي حي التفاح، بالتزامن مع غارات على شرقي بلدة جباليا شمالي القطاع.

وأعلنت مستشفيات غزة وفاة رضيع عمره 7 أيام، بسبب البرد القارس في دير البلح وسط القطاع، في وقت تفاقمت معاناة النازحين في الخيام، نتيجة المنخفض الجوي الجديد، وسط تحذيرات من وقوع كارثة.

ووصل الرضيع «محمود الأقرع» إلى مستشفى شهداء الأقصى، حيث أعلن الأطباء وفاته، بعد تعرضه للبرد الشديد، في ظل عدم توفر وسائل تدفئة مناسبة.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن 4 أطفال توفوا نتيجة البرد داخل خيام النزوح، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السكان.

وتعكس هذه الأرقام خطورة الأوضاع الإنسانية في القطاع، خصوصاً على الأطفال والنازحين الذين يعيشون في خيام ضعيفة، وغير مؤهلة لمواجهة الطقس البارد، في ظل معاناة أهالي قطاع غزة من انعدام المأوى والعلاج، وعدم وجود وسائل التدفئة، بسبب شح الوقود، في ظل منخفض جوي عاصف وبارد وماطر».

من جهته، أكد الدفاع المدني في غزة أن «كل منخفض جوي يتحول لكارثة إنسانية، في ظل منع إدخال مواد البناء وتعطيل إعادة الإعمار».

وحذر من «كارثة» بسبب «المنخفض الجوي الذي خلف أضراراً جسيمة في أوضاع الإيواء المؤقت، وآلاف الخيام تضررت بشكل كامل».

وناشد الدفاع المدني الفلسطينيين ضرورةَ تثبيت خيامهم، لتجنب تطايرها، في ظل عدم السماح بدخول البيوت المتنقلة.

ميدانياً، شن الجيش الإسرائيلي، أمس، غارات جوية على مناطق انتشاره في عدد من مدن قطاع غزة.

وذكر شهود أن غارات جوية إسرائيلية استهدفت مدن رفح وخان يونس ودير البلح وشمالي قطاع غزة.

وشمل القصف هدفاً شمالي القطاع، قصفته مقاتلة إسرائيلية، تزامناً مع إطلاق مروحية للجيش النار صوب المناطق الشرقية من بلدة جباليا.

وفي جنوبي القطاع، شنت مقاتلة إسرائيلية غارة على مدينة رفح، في حين أطلق الجيش نيرانه شمالي المدينة الخاضعة بالكامل لسيطرته.

من جانب آخر، ذكرت «الأونروا» أن الجيش الإسرائيلي لا يزال منتشراً في أكثر من نصف مساحة قطاع غزة، متجاوزاً الخط الأصفر، الذي لا يزال غير محدد بشكل واضح على أرض الواقع.

وأشارت الوكالة إلى أن الوصول إلى المساعدات الإنسانية، بما في ذلك مساعدات الأونروا والمرافق العامة والبنية التحتية والأراضي الزراعية، لا يزال مقيداً بشدة أو محظوراً.

يأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، وأسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 424 فلسطينياً، وإصابة 1199 آخرين، وفق أحدث أرقام وزارة الصحة في غزة.