أعلن وزير الصحة السوداني هيثم محمد إبراهيم، أمس، تسلُّم 1.4 مليون جرعة من لقاح الكوليرا بعد تجاوز عدد المصابين بالوباء 20 ألفاً.

وذكرت صحيفة «سودان تريبيون» السودانية أن وزارة الصحة نفذت في الفترة من 16 إلى 21 سبتمبر الماضي حملة تطعيم ضد الكوليرا في ولاية كسلا، وذلك بعد تسلُّم 404 آلاف جرعة من اللقاح من منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة «يونيسيف».

وقال هيثم محمد إبراهيم، في تصريح صحفي، إن وزارة الصحة تسلَّمت 1.4 مليون جرعة من لقاح الكوليرا، بدعم من التحالف العالمي للقاحات ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة يونيسيف».

وأشار إلى أن اللقاح سيوزع على ثلاث ولايات لتطعيم مليون و58 ألفاً و545 شخصاً من عمر عام فما فوق، حيث تُنَفذ حملات تطعيم في محليات عطبرة والدامر وبربر بولاية نهر النيل، ومنطقة خشم القربة بولاية كسلا، وبلدية القضارف بولاية القضارف.

وأفاد باستمرار الجهود لتوفير لقاحات لبقية المناطق المتأثرة بوباء الكوليرا، مع استمرار حملات الإصحاح البيئي، وإزالة النفايات، وكلورة مياه الشرب.

وكشف عن توسع نطاق تفشي الوباء في 65 محلية تقع في 12 ولاية، مشيراً إلى أن إجمالي إصابات الكوليرا ارتفع إلى 20 ألفاً و398 حالة تشمل 597 وفاة.

وبحسب وزارة الصحة السودانية، فقد تسببت موجات النزوح بسبب الحرب في السودان في الانتشار الواسع للكوليرا، حيث يقطن آلاف النازحين في مراكز إيواء تفتقر لأبسط الخدمات وعلى رأسها المياه الصالحة للشرب ووسائل التنقية والتعقيم المختلفة.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في منتصف أبريل 2023، تفشت أمراض وبائية مثل الكوليرا والملاريا والحصبة وحمى الضنك، ما أدى إلى وفاة مئات الأشخاص في السودان.

يُذكر أن دولة الإمارات كانت قد أعلنت، في أغسطس الماضي، عن توقيع اتفاقية مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) لتقديم 7 ملايين دولار أمريكي لدعم الجهود الإنسانية في السودان وجنوب السودان.

وأوضحت وزارة الخارجية الإماراتية أن الاتفاقية تخصّص 6 ملايين دولار أمريكي لعمليات اليونيسف في السودان، ومليون دولار أمريكي لأنشطتها في جنوب السودان، ما يعزز التزام الإمارات بالتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية الشديدة في البلدين.

وقدمت الإمارات، خلال العقد الماضي، أكثر من 3,5 مليارات دولار أمريكي مساعدات للشعب السوداني، ما يؤكد التزامها بمساعدة المحتاجين في أوقات الأزمات.